أعلن نبيل أبوالياسين أنه في الوقت الذي تتكثف فيه «آلات التغييب الممنهج» وتتسع رقعة «منصات التسلية والترفيه» السطحي التي تعمدت وبإتقان التغييب الإدراكي لعقول أجيالنا الصاعدة، يخرج من رحم جيلنا العربي والمصري الجديد الواعي والمبتكر كتلة صلبة تبهر العالم بصناعة السيادة المعرفية الرقمية وتثبت وجود «الخوارزمية البشرية المستقلة» على أرض الواقع. وأوضح أن الإنجاز التكنولوجي المبتكر الذي سطره طلاب الفرقة الرابعة بقسم تكنولوجيا التعليم بكلية التربية النوعية في جامعة عين شمس، عبر تصميم وتطوير روبوت التصوير المتحرك الذكي للتحكم عن بعد (CRC – Camera Robot Car)، ليس مجرد مشروع تخرج عابر، بل هو إعلان رسمي عن ولادة «الظهير الإدراكي العابر للمنظومات النمطية».
وشدد على أن هذا الروبوت القائم على هندسة متطورة باستخدام الأكريليك والطباعة ثلاثية الأبعاد لتنفيذ لقطات تصوير احترافية وبث مباشر، يمثل تفكيكاً عملياً لـ «تشفير أدوات التضليل والبث الموجه»؛ حيث نجح هؤلاء المبدعون في دمج مهارات الإخراج وحركة الكاميرا بالذكاء الميكانيكي وتطويعه لخدمة الإنتاج التعليمي والفني بنوع من الندية البنيوية. ولفت إلى أن هذا العطاء المتميز الذي جرى تحت إشراف قامات أكاديمية رفيعة ممثلة في الدكاترة (شاكر عبد اللطيف شاكر، وشيماء سعيد محمد، ومحمود نصر الدين، والمدرس المساعد حسام حمدي)، يثبت أن عقول جيلنا الجديد قادرة على فرض «هندسة البديل السيادي» في أدق الصناعات البصرية والفنية.
وختم قائلاً: إن صعود هذه الكوادر الشابة من قلب مناراتنا الجامعية المصرية يوجه صفعة مدوية لـ «طغمة الإملاء التسطيحي» التي أرادت لهذه الأجيال أن تظل رهينة شاشات التغيب. وكما حوّل «فشل الفخ» «مشروع الحرية» إلى «شهادة وفاة»، يحوّل «الابتكار الجيلي» اليوم «منصات التسلية» إلى «شاهد إثبات» على أن العقل المصري الواعي هو «الدرع والمنصة الحقيقية» لصناعة الغد وصياغة فجر الندية التكنولوجية الخالصة.