انطلقت أعمال الدورة الأولى للمجلس الاستشاري للأعمال والتعاون الدولي بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بفرعها بمدينة العلمين الجديدة تحت شعار «الشراكات الدولية نحو مستقبل أكثر ترابطًا»، وذلك في إطار استراتيجية الأكاديمية الرامية إلى تعزيز التعاون الدولي وبناء شراكات مستدامة تسهم في دعم التنمية الاقتصادية والابتكار وتطوير الكوادر البشرية وتأهيلها لمتطلبات المستقبل.
وشهدت فعاليات المجلس حضور الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وعددًا من السفراء والقناصل وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى جمهورية مصر العربية، من بينهم السفير سوريش كيه ريدي سفير جمهورية الهند، و السفير الدكتور كونكورو جيري واسيسو سفير جمهورية إندونيسيا، و السفير نيكولاوس باباجورجيو سفير جمهورية اليونان، و السفير الدكتور أندرياس باوم سفير الاتحاد السويسري، وممثل سفارة جمهورية الصين الشعبية.
إلى جانب عدد من رؤساء الجامعات والمؤسسات الأكاديمية الدولية والمصرية، من بينهم الدكتور شريف صالح رئيس جامعة بورسعيد، و الدكتور ساري حمدان رئيس جامعة عمان الأهلية، والبروفيسور كريستوس بوراس رئيس جامعة باتراس اليونانية، والبروفيسور ماسيميليانو براكالي رئيس المدرسة السويسرية للإدارة، والدكتور جيلبرت شوبارد مؤسس ورئيس معهد جنيف للتكنولوجيا، وعمر رضوان رئيس البورصة المصرية، والدكتور المهندس شريف حلمي رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، والدكتور المهندس محمد خلف الله رئيس جهاز تنمية مدينة العلمين الجديدة، و الدكتورة نيفين الصغير مستشار رئيس الأكاديمية لشئون التعاون الدولي وعميد كلية الإدارة والتكنولوجيا بفرع العلمين، إلى جانب نخبة من قادة الأعمال والشركاء الاستراتيجيين وممثلي المنظمات الدولية.
ويأتي تأسيس المجلس الاستشاري للأعمال والتعاون الدولي ليشكل منصة مؤسسية دائمة تجمع بين المؤسسات الأكاديمية والاقتصادية والدبلوماسية بهدف تعزيز الحوار وتبادل الخبرات وتطوير الشراكات الدولية وربط التعليم والبحث العلمي باحتياجات الاقتصاد العالمي ومتطلبات أسواق العمل المستقبلية.
وخلال الجلسة الافتتاحية، أكد الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري أن إنشاء المجلس يمثل خطوة استراتيجية جديدة في مسيرة الأكاديمية نحو تعزيز حضورها الدولي وتوسيع شبكة شراكاتها العالمية، مشيرًا إلى أن مستقبل التعليم والتنمية يعتمد على بناء جسور فعالة بين الجامعات وقطاع الأعمال والمؤسسات الدولية بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على الابتكار والمنافسة وقيادة التحول الاقتصادي والمعرفي.
كما أكد السفراء وممثلو البعثات الدبلوماسية في كلماتهم أهمية تعزيز التعاون الأكاديمي والعلمي والثقافي بين مصر ودولهم، وتوسيع برامج التبادل الطلابي والبحثي، ودعم المبادرات المشتركة في مجالات الابتكار وريادة الأعمال والتكنولوجيا، بما يعزز جسور التواصل بين المؤسسات التعليمية ومجتمعات الأعمال على المستوى الدولي.
ومن جانبه أشاد الدكتور شريف صالح رئيس جامعة بورسعيد بالدور الريادي الذي تقوم به الأكاديمية العربية في بناء شراكات دولية مؤثرة، مؤكدًا أن التكامل بين الجامعات والمؤسسات الاقتصادية يمثل أحد أهم محاور تطوير منظومة التعليم العالي وربطها بأهداف التنمية المستدامة واحتياجات سوق العمل، بما يسهم في إعداد خريجين أكثر قدرة على المنافسة محليًا وإقليميًا ودوليًا.
كما أعرب عمر رضوان رئيس البورصة المصرية عن اعتزازه بالتعاون القائم بين البورصة المصرية والأكاديمية العربية، مؤكدًا أهمية نشر الثقافة المالية والاستثمارية بين الشباب، ومعلنًا إطلاق مبادرة للتدريب العملي لأوائل الخريجين بما يتيح للطلاب المتميزين فرص تدريب احترافية داخل البورصة المصرية، ويسهم في إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المعرفة والخبرة العملية اللازمة لسوق العمل.
وأشاد الدكتور المهندس محمد خلف الله رئيس جهاز تنمية مدينة العلمين الجديدة بالدور الذي تقوم به الأكاديمية العربية باعتبارها إحدى أبرز المؤسسات التعليمية الرائدة في المنطقة، مؤكدًا أن مدينة العلمين الجديدة أصبحت نموذجًا متكاملًا للمدن الذكية والتنمية المستدامة ومركزًا واعدًا للتعليم العالي والاستثمار والابتكار، وأن وجود المؤسسات التعليمية الكبرى بالمدينة يمثل أحد أهم دعائم التنمية الشاملة التي تشهدها المنطقة.
وشهدت فعاليات المجلس توقيع عشرين اتفاقية ومذكرة تفاهم ثنائية وثلاثية مع عدد من الجامعات والمؤسسات الدولية والشركات والجهات الاقتصادية والتنموية الرائدة، شملت جامعة عمان الأهلية، وجامعة باتراس اليونانية، والمدرسة السويسرية للإدارة، ومعهد جنيف للتكنولوجيا، وجهاز تنمية مدينة العلمين الجديدة، والاتحاد المصري للأوراق المالية، إلى جانب عدد من الشركات والمؤسسات الرائدة من بينها Hub Media، ودومتي للتطوير، وWell-B، وCarina Wear، وشركة أكريد للتطوير العقاري، وInnovera، والجمعية المصرية لشباب الأعمال EJB، والجمعية المصرية للأوراق المالية ECMA، وHouse Blend، ومؤسسة «بنحبك يا مصر»، وشركة Posh Management، ومؤسسة «تراثنا»، وذلك بهدف تعزيز التعاون الأكاديمي والبحث العلمي والتدريب المهني وريادة الأعمال وتبادل الخبرات الدولية، وفتح آفاق جديدة للشراكة بين مؤسسات التعليم العالي وقطاعات الأعمال والصناعة والاستثمار على المستويين الإقليمي والدولي.
كما شهد المجلس الإعلان عن تشكيل المجلس الاستشاري للأعمال والتعاون الدولي، والذي يضم نخبة من القيادات الأكاديمية والاقتصادية والصناعية والإعلامية والدبلوماسية، بما يعزز دور المجلس كمنصة مؤسسية دائمة للحوار وتبادل الخبرات وبناء الشراكات الاستراتيجية وصياغة المبادرات المشتركة بين المؤسسات الأكاديمية وقطاعات الأعمال والصناعة والاستثمار على المستويين المحلي والدولي.
وعلى مدار اليوم، عقد المجلس ثلاث جلسات حوارية متخصصة تناولت الشراكات الدولية وبناء الكفاءات المستقبلية لسوق العمل العالمي، والثقافة المالية والاستثمارية للشباب والخريجين، ودور التعليم وتمكين الشباب في دعم خطط التنمية الوطنية، وذلك بمشاركة نخبة من رؤساء الجامعات الدولية والخبراء الاقتصاديين وقادة الأعمال وممثلي المؤسسات التعليمية والاستثمارية من مصر وعدد من الدول الصديقة.
واختتمت أعمال الدورة الأولى للمجلس بالتأكيد على أهمية استمرار التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والاقتصادية والدبلوماسية، والعمل على بناء شبكة دولية من الشراكات الفاعلة التي تسهم في دعم التنمية المستدامة وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم والابتكار والتعاون الدولي، انطلاقًا من مدينة العلمين الجديدة باعتبارها إحدى أبرز المدن الذكية الواعدة في المنطقة.
