تشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية الشرقية حالياً واحدة من أكبر الزيادات اليومية في حالات الإصابة المؤكدة بفيروس إيبولا وذلك منذ الإعلان عن تفشي المرض في 15 مايو الماضي من هذا العام، حيث بلغت حالات الإصابة ما يقرب من ألف وعدد الوفيات أكثر من 200 حالة وفاة، ومن المثبت أن معدلات الوفيات تختلف باختلاف سلالة فيروس إيبولا، على سبيل المثال نسبة الوفيات الناجمة عن سلالة زائير تصل إلى 90% بينما لم تسجل أي حالة وفاة في البشر جراء الإصابة بسلالة ريستون، أما سلالة فيروس إيبولا المسببة للتفشي الحالي تسمي بونديبوجيو Bundibugyo وهي نوع مختلف من عائلة فيروسات إيبولا، ما يمثل تحدياً كبيراً لمنظمة الصحة العالمية والهيئات المختصة نظراً لعدم وجود لقاح معتمد أو علاج محدد لهذه السلالة من فيروس إيبولا.
غالبية أعراض مرض إيبولا تتمثل في حمي وصداع وآلام حادة في العضلات والبطن والسعال والتهاب الحلق والضعف الشديد وتنتهي بنزيف والوفاة، ونظرا لطبيعة الفيروس فإن تطبيق إجراءات الصحة العامة بشكل آمن غير كاف لاحتواء هذا التفشي الجديد، بسبب أن الفيروس ينتقل عبر الاتصال المباشر بسوائل جسم الانسان المصاب بالفيروس أو المتوفي بسببه، والمطمئن من عدم حدوث جائحة هو أن الفيروس لا ينتقل عبر الرذاذ التنفسي ولا ينتشر عندما يكون الشخص بدون اعراض ومن ثم سوف يتم احتواء الفيروس دون انتشار عالمي بشرط تتبع المخاطين وعزلهم وحجزهم بشكل فعال بالتزامن مع اليقظة طوال فترة التفشي من منظمة الصحة العالمية والتي تأمل من المتخصصين تطوير لقاحات وعلاجات فعالة ضد فيروس إيبولا، جنباً إلى جنب مع مقاومة ومنع انتقال العدوى من خلال اتباع إجراءات أهمها ارتداء جميع العاملين في مجال الرعاية الصحية الملابس الواقية وتطبيق إجراءات مكافحة العدوى مثل التعقيم الكامل للمعدات والاستخدام الروتيني للمطهرات وعزل المصابين بعيدا عن مخالطة الأشخاص غير المحميين.
دكتور رضا محمد طه
الايبولا من الفيروسات الخيطية وهو حيواني المنشأ أي أنه نشأ في الحيوانات ثم انتقل للبشر، وما إن يصيب الفيروس أحد أفراد العائلة يسارع في الانتشار بين أفراد العائلة والأصدقاء بسبب تعرض هؤلاء إلي الافرازات المعدية أثناء وجود المريض بينهم أو رعايته، وتتراوح الفترة الزمنية بين الإصابة بالفيروس وظهور الأعراض ما بين 2-21 يوم، مسبباً مرض الايبولا الخطير وغالباً ما يكون مميتا، وهو يصيب البشر والرئيسيات الأخري، ويعد هذا المرض أحد أنواع الحميات النزفية الفيروسية العديدة.