حسين السمنودي
في إطار الدور الدعوي والتثقيفي الذي تضطلع به وزارة الأوقاف المصرية لنشر صحيح الدين وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، تواصل مديرية أوقاف الشرقية تنفيذ خطتها الدعوية والثقافية من خلال تفعيل فعاليات الأسبوع الثقافي بعدد (31) أسبوعًا ثقافيًا بمختلف الإدارات الفرعية على مستوى مراكز ومدن وقرى المحافظة، بما يعكس الحضور الفاعل للمؤسسة الدينية في خدمة المجتمع وبناء الوعي الرشيد.
وأكد فضيلة الدكتور محمد إبراهيم حامد، مدير مديرية أوقاف الشرقية، أن هذه الفعاليات تأتي تنفيذًا لتوجيهات معالي الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، وفي إطار استراتيجية الوزارة الرامية إلى تعزيز الوعي الديني الصحيح، وترسيخ الفكر الوسطي المستنير، ومواجهة الأفكار المتشددة والمتطرفة بالفهم الصحيح لمقاصد الشريعة الإسلامية السمحة.
وأشار فضيلته إلى أنه تم توجيه جميع السادة مديري الإدارات الفرعية بمتابعة فعاليات الأسبوع الثقافي والإشراف المباشر عليها، كل في نطاق إدارته، مع اختيار نخبة متميزة من الأئمة والدعاة للمشاركة في تقديم المحاضرات والندوات والدروس التوعوية، بما يحقق أكبر قدر من الاستفادة للمواطنين ويعزز التواصل المباشر بين العلماء والجمهور.
وأوضح أن كل إدارة فرعية ستخصص مسجدين لإقامة فعاليات الأسبوع الثقافي على مدار الأسبوع، بما يسهم في توسيع نطاق الاستفادة من البرامج الدعوية والتثقيفية، ويمنح الفرصة لأكبر عدد من أبناء المحافظة للمشاركة في هذه اللقاءات العلمية والإيمانية الهادفة.
ويأتي هذا النشاط الدعوي المتواصل ليؤكد المكانة المتميزة التي تحظى بها مديرية أوقاف الشرقية بين مديريات الأوقاف على مستوى الجمهورية، في ظل ما تشهده من حراك دعوي وثقافي واسع، وجهود متواصلة تستهدف بناء الإنسان المصري فكريًا وروحيًا وأخلاقيًا.
ولا يسع المتابع لهذا النشاط المكثف إلا أن يثمن الجهود الكبيرة التي يبذلها فضيلة الدكتور محمد إبراهيم حامد، مدير مديرية أوقاف الشرقية، الذي أصبح نموذجًا للإدارة الواعية والقيادة الميدانية الحاضرة بين أبنائها من الأئمة والدعاة والعاملين. فقد نجح خلال الفترة الماضية في إحداث حالة من الحراك الدعوي المتميز داخل المحافظة، من خلال المتابعة المستمرة، والحرص على تنفيذ برامج الوزارة بكل دقة وإخلاص، والعمل على تطوير الأداء الدعوي بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الراهنة.
كما يُشيد الجميع بما يبذله السادة مديرو الإدارات الفرعية من جهود مخلصة في تنفيذ توجيهات الوزارة والمديرية، وما يظهرونه من التزام وانضباط في متابعة الأنشطة الدعوية والثقافية، فضلًا عن الدور الرائد الذي يقوم به السادة الأئمة والدعاة الذين يحملون على عاتقهم رسالة عظيمة تتمثل في نشر العلم النافع وتصحيح المفاهيم المغلوطة وترسيخ قيم الانتماء والأخلاق والعمل والإيجابية داخل المجتمع.
ولم يكن هذا النجاح ليتحقق إلا بفضل منظومة عمل متكاملة تضم الإداريين والعاملين بالمديرية والإدارات الفرعية، الذين يؤدون واجباتهم بإخلاص وتفانٍ، ويعملون بروح الفريق الواحد من أجل إنجاح جميع الفعاليات والبرامج التي تنفذها وزارة الأوقاف، إيمانًا منهم بأن الدعوة ليست مسؤولية فرد، وإنما هي رسالة مؤسسة كاملة تتكامل فيها الجهود لخدمة الدين والوطن.
وتؤكد مديرية أوقاف الشرقية استمرار هذه الأسابيع الثقافية والأنشطة الدعوية خلال الفترة المقبلة، سعيًا إلى تحقيق المزيد من التواصل مع المواطنين، وترسيخ قيم الوسطية والتسامح والانتماء الوطني، وبناء جيل واعٍ قادر على مواجهة التحديات الفكرية والثقافية، والمشاركة الفاعلة في مسيرة البناء والتنمية التي تشهدها الدولة المصرية في مختلف المجالات.