في تجسيد عملي لرؤية الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في بناء منظومة تعليمية ترتبط مباشرة باحتياجات الصناعة، وتعزيز دور البحث العلمي في دعم التنمية الاقتصادية، نظمت كلية النقل الدولي واللوجستيات بالمقر الرئيسي بالأكاديمية بأبي قير الإسكندرية، فعاليات المرحلة النهائية لمسابقة أفضل مشروع تخرج للعام الأكاديمي 2025/2026، وذلك برعاية الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وتحت اشراف الدكتورة سارة الجزار عميد كلية النقل الدولي واللوجستيات بالإسكندرية، يوم السبت الموافق 20 يونيو 2026، بقاعة مجلس وزراء النقل العرب.
ويأتي تنظيم هذه الفعالية في إطار استراتيجية الأكاديمية الرامية إلى ترسيخ نموذج التعليم القائم على الابتكار والتطبيق العملي، وإعداد كوادر قادرة على قيادة مستقبل قطاعات النقل الدولي واللوجستيات وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية والطاقة، بما يتوافق مع التحولات العالمية المتسارعة في الاقتصاد الرقمي والاقتصاد الأخضر والاستدامة.
وشهدت المسابقة النهائية منافسة علمية رفيعة المستوى بين أفضل مشروعات التخرج التي قدمها طلاب الكلية، حيث عرض الطلاب مشروعاتهم أمام لجنة تحكيم عليا ضمت نخبة من كبار القيادات التنفيذية والخبراء وصناع القرار في قطاعات النقل البحري والموانئ واللوجستيات والصناعة والأعمال، في تجربة تعليمية فريدة تحاكي آليات تقييم المشروعات في المؤسسات الدولية والشركات العالمية .
وقد تكونت اللجنة العليا لاختيار أفضل مشروع تخرج من نخبة من الشخصيات الوطنية والعربية البارزة، وهم:
1- النائب محمد مصيلحي، رئيس الاتحاد العربي لغرف الملاحة البحرية، ورئيس غرفة ملاحة الإسكندرية، ووكيل لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، ونائب رئيس منظمة الفونسبا العالمية.
2- اللواء بحري أ.ح. عبد القادر درويش، رئيس مجلس إدارة شركة موانئ مصر البحرية، إحدى الشركات الوطنية الرائدة في إدارة وتشغيل الموانئ والمحطات البحرية ودعم منظومة النقل البحري في مصر.
3- اللواء بحري أ.ح. الدكتور أشرف العسال، رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية، الجهة المسؤولة عن تنظيم ومراقبة سلامة الملاحة البحرية في مصر.
4- اللواء بحري أ.ح. ياسر الشريف، العضو المنتدب والمدير العام لجهاز الصناعات والخدمات البحرية، والمشرف على منظومة تضم شركة ترسانة الإسكندرية، والشركة المصرية لإصلاح وبناء السفن، وشركة تريومف للنقل البحري، وشركة النيل للنقل النهري، وعدداً من الأحواض والمنشآت البحرية والصناعية الاستراتيجية.
5- الربان أحمد جمال، نائب رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس للقطاع الجنوبي، أحد أبرز المراكز الصناعية واللوجستية المرتبطة بحركة التجارة العالمية.
6- المهندس طارق زغلول، المدير الإقليمي لشركة CMA CGM، إحدى أكبر شركات الشحن البحري والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد في العالم.
وفي هذا السياق قامت اللجنة العليا بتقييم المشروعات وفق معايير علمية ومهنية دقيقة، تضمنت جودة البحث العلمي، ودرجة الابتكار، وإمكانية التطبيق العملي، والجدوى الاقتصادية، ومدى مساهمة المشروع في معالجة تحديات قطاع النقل واللوجستيات، وقدرة الطلاب على تقديم حلول قابلة للتنفيذ تخدم الاقتصاد الوطني والعربي.
وقد شهدت المرحلة النهائية عرض أفضل خمسة مشروعات تخرج، والتي عكست جميعها التوجهات العالمية الحديثة في مجالات الاستدامة والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والاقتصاد الدائري، وفاز بالجائزة الأولي مشروع تقييم جاهزية وقدرة القطاع البحري المصري على الامتثال والتكيف مع اللوائح البيئية للمنظمة البحرية الدولية حيث يعالج المشروع أحد أهم التحديات العالمية المتعلقة بخفض الانبعاثات الكربونية والامتثال للمعايير البيئية الدولية، بما يعزز تنافسية الأسطول البحري والموانئ المصرية.
وفي كلمته ، أكد النائب محمد مصيلحي رئيس الاتحاد العربي لغرف الملاحة البحرية ورئيس غرفة ملاحة الإسكندرية ووكيل لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، أن الأكاديمية العربية لم تعد مؤسسة تعليمية تقليدية، بل هي “صرح علمي” يسبق عصره بأشواط، مشيداً بالدور المحوري الذي يلعبه الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية، في إحداث طفرة حقيقية في هيكلة التعليم النوعي، قائلاً: “الدكتور إسماعيل عبد الغفار ليس مجرد رئيس للأكاديمية، بل هو “مهندس سياسات تعليمية” نجح بامتياز في ربط المناهج بمتطلبات سوق العمل”.
وأضاف: “حين نرى الأكاديمية تفتح فروعها في العلمين وبورسعيد، ومختلف أنحاء مصر فإننا نرى “تجسيداً حياً” لرؤية قيادية طموحة لا ترضى إلا بالصدارة”.
واختتم مصيلحي مشيداً بفريق العمل: “كل الشكر للأستاذة الدكتورة سارة الجزار، عميد الكلية، التي تقدم لنا كل عام “خارطة طريق”لأحدث تقنيات اللوجستيات، والشكر موصول للأستاذ الدكتور مصطفى رشيد، مساعد رئيس الأكاديمية للشؤون العربية، على دوره الفاعل .
من جانبها أكدت عميد كلية النقل الدولي واللوجستيات بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، الأستاذة الدكتورة سارة الجزار، أن مشروعات تخرج الطلاب المطروحة تقدم حلولاً عملية وتطبيقيّة تشكل خريطة طريق واضحة لتطوير المنظومة اللوجستية الوطنية والموانئ وسلاسل الإمداد.
وأوضحت الجزار، خلال تقييمها لمستوى المشروعات أمام المجلس الاستشاري للكلية، أن المقترحات الطلابية تمثل رداً عملياً على التحديات اللوجستية في السوق العالمي عبر تحويل النظريات إلى حلول ذكية قابلة للتطبيق الفوري بالموانئ والمناطق الصناعية، لتعزيز قدرات مصر التنافسية دولياً.
ووجهت العميد الشكر والتقدير لرئيس الأكاديمية الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج، مؤكدة أن رؤيته الاستراتيجية ودعمه المستمر هما المحرك الأساسي لتحويل الكلية إلى منصة للابتكار تخرج كوادر قادرة على المنافسة على المستوى الدولي.
كما أعربت الجزار عن تقديرها لحضور النخبة من خبراء وقادة الموانئ وهيئات النقل، وخصت بالشكر النائب محمد مصيلحي وأعضاء المجلس الاستشاري، مشددة على أن هذه الشراكة الاستراتيجية تسهم بشكل مباشر في جسر الفجوة بين التعليم الأكاديمي والواقع العملي على أرصفة الموانئ.
وقد شهدت الكلية مناقشة مشروعات تخرج طلاب السنة النهائية في أقسامها الأربعة:
1- قسم إدارة لوجستيات النقل.
2- قسم إدارة اللوجستيات وسلاسل الإمداد.
3- قسم إدارة لوجستيات التجارة الخارجية.
4- قسم إدارة لوجستيات الطاقة والبترول.
و شارك في أعمال المناقشات نخبة من كبار المسؤولين والخبراء من قطاعات الصناعة والنقل واللوجستيات، وممثلو غرف الملاحة والتجارة المصرية والعربية، وكبار مسؤولي هيئات الموانئ المصرية، ورؤساء شركات الحاويات والنقل البحري المصرية، وشعبة خدمات النقل الدولي واللوجستيات، وجمعية رجال أعمال الإسكندرية، بما وفر للطلاب بيئة علمية تحاكي الواقع العملي وتربط الدراسة الأكاديمية مباشرة باحتياجات سوق العمل.
كما شارك في فعاليات اليوم الدكتور مصطفى رشيد مساعد رئيس الأكاديمية للشئون العربية، إلى جانب وكلاء الكلية، ورؤساء الأقسام العلمية، ومراكز المسؤولية، وأعضاء هيئة التدريس بالكلية.