كتب / عبد الحليم محمد



بمجرد وصول بلاغ بإندلاع حريق ضخم بمنطقة منشأة ناصر هرول برجاله إلى الموقع وفى خلال
تلك لحظاتٍ العصيبة التى يعجز فيها اللسان بالكلام عن وصف الوجع…عاشت قوات الدفاع المدني وآهالى منشأة ناصر ساعاتٍ عصيبة، حينما شب حريقاً هائلاً داخل مستودع أخشاب بشارع الدمراني
وأكد شهود العيان أن هناك عدة أشخاص داخل المستودع محاصرين بالنيران بخلاف سكان العقار الذين يقطنونه مما دفع رجال الدفاع المدنى للإسراع بالتواجد داخل المكان وعلى الفور أخذوا يسارعون الزمن لإنقاذ الآهالى دون النظر إلى النيران التى كادت تلتهمهم وبيده الشريفه تقدم النقيب عبد الرحمن العدوى على رأس قوة الدفاع المدنى ممسكاً خرطوم المطافي ولم يتركه حتى إنهار عليه العقار ومعه زميله امين شرطة/ حمد عبد الجواد ليكونا هما أول الشهداء ليضربا أروع الأمثلة فى التضحية والفداء التى يقدمها رجال الشرطة المصرية الأوفياء … رغم صغر سنه وعدم إكتمال فرحته بمولوده الذى إنتظره ولم يحبو بعد في مشهدٍ مأساوي خلّف حالة من الحزن على هذا الشاب العظيم وكذلك حالة من القلق بين الأهالي … كما أصيب ١٢ شرطياً وكذلك اللواء محمد الشربيني مدير الإدارة العامة للدفاع المدني ورغم ذلك واصلت قوات الحماية المدنية وفرق الإنقاذ جهودها المخلصة بكل شجاعة وإخلاص، للبحث عن المحاصرين أسفل الأنقاض وإنقاذ الأرواح. وكانت كل دقيقة تمر تحمل معها دعواتٍ صادقة، وكل بارقة أمل تخرج من بين الركام تبعث الحياة في قلوب الجميع، وكل فرد من رجال الإنقاذ يقدم نموذجًا مشرفًا للتضحية والفداء، وهم يواجهون الخطر من أجل إنقاذ حياة إنسان.
كل التحية لهؤلاء الأبطال ورحم الله شهداء هذا الحريق وعجل الله الشفاء لجميع المصابين وخالص العزاء لأسرة وزارة الداخلية ورجالها الأبطال