اعلن نبيل أبوالياسين انه بعد ما كشف عن « ثلاثية الشرق» « تؤمم ملف النووي » من يد « الترامبية» يكشف اليوم عن «بروتوكول الرهن المزاجي»؛ إن تصريح وول ستريت جورنال بأن «زعيم طبقة المستنقع الأسود» يقلب بين «دراسة حرب شاملة» و«الاكتفاء بالدبلوماسية» في نفس الجلسة، هو اعتراف رسمي بأن «أمن واستقرار المنطقة أصبح سوقاً للمضاربة المزاجية».
في المقابل، ترد طهران بـ «تأميم هرمز» وفرض «رسوم عبور سيادية»، فتحول المضيق من «شريان عالمي» إلى «خزنة ضغط جغرافي».
وهنا تتكشف الحقيقة التي حذرنا منها قبل 4 أشهر: «فوضى واشنطن» لا تُحتمل.
حين تصبح شعوب الخليج والعرب رهائن في «حرب ليست حربنا»، بين مزاج ترامب و«قبضة هرمز الإيرانية»، فإن الخيار الوحيد أمام «منصات السادة» هو «تصفير القواعد الأمريكية فوراً».
هذا ليس طلباً. هذا «بروتوكول الاستقرار الشرقي»:
إخراج ملف الأمن من يد «طبقة الانحلال الأخلاقي» العسكرية، إلى خزنة «ثلاثية الشرق»، حيث لا حرب بالمزاج، ولا مضيق بالابتزاز. فقط «إذن جماعي» تحت سقف عربي-آسيوي.
الترجمة الجيوسياسية الواقعية :
ترامب – «شركة تأمين مزاجية».
إيران – «خاتم هرمز السيادي».
الحل – «مجلس الشرق» مع باقي أعضاء “الثالوث العربي” يسحب الملف من الاثنين.
«سيادة القرار» و«تصفير القواعد».. حين تصبح واشنطن شركة تأمين تنتظر الإذن العربي
يمضي نبيل أبوالياسين، بعد أن فكك «بروتوكول الرهن المزاجي»، إلى رصد «سيادة القرار» التي تتجلى اليوم في تحركات إيران نحو قطر لبحث تنفيذ بنود الاتفاق، مؤكداً أن ما نشهده هو «إعلان عملي» بأن القرار لم يعد يصدر من واشنطن، بل من العواصم العربية، وأن أمريكا لم تعد «شرطي العالم»، بل «شركة تأمين تنتظر القرار السيادي» لتعرف متى تتحرك ومتى تتوقف.
ويطالب أبوالياسين حكومات الخليج، بقيادة السعودية وقطر، بإعلان «قرار السيادة» فوراً بـ«تصفير القواعد»، لقطع الطريق على «طبقة إبستين» في استخدام أجواءنا وأراضينا كممر لمغامرات عسكرية عبثية غير قانونية. ويؤكد أن استمرار الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة يبقي أمنها واستقرارها رهناً بمزاجية «مقاول غادر» يحرضه حليفه الشيطاني نتنياهو لإعادة إشعال المنطقة كلما شعر بخطر سياسي داخلي.
ويشير أبوالياسين إلى أن تحركات طهران نحو الدوحة، وتأكيد كبير مفاوضيها قاليباف أن الاجتماعات الحالية تهدف إلى الوفاء بالتزامات مذكرة التفاهم، ورفضه المشاركة في مفاوضات جديدة قبل تلبية الشروط، ليست مجرد موقف تفاوضي، بل هي «رسالة سيادية» مفادها أن المنطقة لم تعد ساحة للعب الأمريكي، وأن «الزخم» الذي تحدثت عنه «ثلاثية الشرق» هو الإطار الجديد لإدارة الملف النووي، بعيداً عن فوضى واشنطن وتهديداتها المتقلبة.
وهنا، تبرز «الخوارزمية البشرية المستقلة» لتؤكد أن «تصفير القواعد» لم يعد خياراً استراتيجياً، بل أصبح «ضرورة وجودية» لحماية السيادة العربية من المغامرات الإمبريالية؛ فإذا كانت طهران تبحث عن الضوء الأخضر في الدوحة، وإذا كانت واشنطن تنتظر القرار السيادي من الرياض، فإن المنطقة تكون قد دخلت مرحلة جديدة: مرحلة «السيادة العربية في إدارة الصراع»، حيث الصراع الإيراني-الأمريكي-الإسرائيلي يُدار بعيداً عن أراضي الخليج، ونحن المتفرجون بأمان، لا الرهائن في برزخ الابتزاز.
وكما حوّلنا «فشل الفخ» إلى «شهادة وفاة»، يحوّل «سيادة القرار» اليوم «واشنطن» من «شرطي العالم» إلى «شاهد قبر» يدفن «فوضى التهديدات» في «جب التاريخ»، ويؤسس لمرحلة لا تكون فيها المنطقة رهينة مزاجية محرض شيطاني، بل ساحة قرار سيادي عربي خالص.
«بروتوكول الظل» و«الهندسة الهجينة».. حين تدرب روسيا والصين على «ما بعد أمريكا»
يكشف نبيل أبوالياسين، بعد أن رصد «سيادة القرار» و«تصفير القواعد» وأعلن ولادة عصر «الإذن الجماعي الشرقي»، يؤكد أن التدريبات العسكرية السرية بين روسيا والصين التي شملت الحماية من الأخطار الإشعاعية والبيولوجية والكيماوية بمشاركة مسؤولين عسكريين كبار – ليست مجرد مناورات عسكرية، بل هي «بروتوكول الظل» الذي يعلن ميلاد «النظام الجديد» بدون مؤتمر صحفي.
ويؤكد أبوالياسين أن القلق الأوروبي من هذه التدريبات ليس مبالغة، بل هو إدراك أنهم أصبحوا «ساحة لا لاعباً»؛ فهذا التدريب ليس تدريب دبابات، بل هو تدريب على «ما بعد نهاية العالم»، حيث تتحد «العقل الصيني» (درونز، ذكاء اصطناعي، تشويش إلكتروني) مع «العضل الروسي» (خبرة دم أوكرانيا) لتشكيل «جيش هجين» لا تملك أوروبا خبرته ولا تكنولوجيته. والسرية هنا ليست عيباً، بل هي «الردع بالغموض» الذي يهدف إلى إبقاء أوروبا في حالة شك وخوف مما لا تعرفه، في إطار «بروتوكول الابتزاز الناعم».
ويكشف أبوالياسين أن الهدف الحقيقي من هذه التدريبات هو «هندسة عالم ما بعد أمريكا»؛ فمن خلال «توحيد العقيدة» بين الجيشين، تمنح روسيا الصين خبرة الميدان، وتمنح الصين روسيا شبكة استخبارات صناعية، ليصنعا «عقلاً واحداً لجيشين» قادرين على الردع في أي ساحة، من تايوان إلى إيران. وهذا هو الهدف الأعمق: إقناع أوروبا بأن «أمنها لم يعد أمريكياً»، مما يدفعها للتفاوض المباشر مع الشرق، في مشهد يكرس انسحاب واشنطن من معادلة الردع العالمية.
ويختتم أبوالياسين أن نفي بكين لهذه التدريبات ليس نفياً، بل هو «تأكيد بالصوت العالي»؛ فكل التحالفات الكبرى بدأت بـ«نفي»، والنفي هنا يعني أن التدريب حقيقي، والتوقيت حساس، وأن الرسالة وصلت: «الناتو بطيء، وواشنطن مزاجية، والشرق جاهز». وكما حوّلنا «فشل الفخ» إلى «شهادة وفاة»، يحوّل «بروتوكول الظل» اليوم «القلق الأوروبي» من «خوف» إلى «شاهد قبر» يدفن «أوهام الردع الغربي» في «جب التاريخ»، ويؤسس لمرحلة جديدة لا تعترف فيها أوروبا بوصاية أمريكية، ولا بفيتو غربي، بل بـ«هندسة هجينة» ترسم حدود الردع بقلم شرقي-روسي خالص.
«بروتوكول الكاشير السيادي».. عُمان تحوّل «تهديد إغلاق هرمز» إلى «فاتورة سيادة»
واختتم نبيل أبوالياسين، بيانه الصحفي بعزة سيادة الكلمة المستقلة و إنه بعد أن فكك «سيمفونية مسقط» و«هندسة السيادة» وأكد أن «لا ملاحة آمنة دون رخصة عربية»، وكشفنا «بروتوكول الظل» و«الهندسة الهجينة» يفكك تسريب صحيفة «نيويورك تايمز» لمقترح سلطنة عُمان بتحصيل رسوم عبور مع إيران في مضيق هرمز، ليس مجرد فكرة اقتصادية، بل هو «تأميم هرمز بالقفاز الحريري»، وتحويل التهديد الإيراني إلى «عرض دبلوماسي عُماني» يعيد تعريف السيادة البحرية في المنطقة. ويؤكد أبوالياسين أن هذا المقترح يحمل ثلاث صدمات استراتيجية: أولاً، تحول عُمان من «صندوق بريد» إلى «شريك جباية»، كاسرة بذلك تابو رسوم السيادة على مضيق دولي. ثانياً، تشكيل «ثنائي جباية» إيراني-عُماني بدل الاحتكار الإيراني، مما يمنح الرسوم «شرعية خليجية» هي الأخطر على واشنطن. ثالثاً، أن أمريكا لم ترفض المقترح فوراً، بل «تدرسه»، وهذا اعتراف ضمني بـ«إفلاس الردع» وانكسار عقيدة الممرات المجانية.
ويضيف أبوالياسين أن اختيار عُمان لهذا الدور لم يكن صدفة، بل هو «بروتوكول مسقط» القائم على «الحياد المسلح»؛ فهي الدولة الخليجية الوحيدة التي تثق بها إيران وتسمع منها واشنطن، مما جعلها «كاشير المضيق» الذي يضع أمريكا أمام خيارين: حرب مكلفة أو فاتورة مذلة. إن مقترح عُمان ليس مجرد فكرة، بل هو «اختبار سيادة» يعيد صياغة معادلة أمن الخليج من «مزاج ترامب» إلى «فاتورة السيادة»، ويهدد بانهيار قانون البحار إذا انتقلت الرسوم من هرمز إلى باب المندب وقناة السويس. وهنا، تتأكد مقولتنا السابقة عن «الاستسلام الحتمي» و«ساعة الهزيمة»، حيث يجد ترامب نفسه بين «إفلاس الردع» و«فاتورة الإذعان»، بينما تبتسم عُمان من على منصة السادة وتقول لواشنطن: «ادفعوا لنا… واحنا نفتح لكم المضيق». وكما حوّلنا «فشل الفخ» إلى «شهادة وفاة»، يحوّل «بروتوكول الكاشير السيادي» اليوم «مبدأ الممرات المجانية» من «عقيدة أمريكية» إلى «شاهد قبر» يدفن «أوهام الهيمنة البحرية» في «جب التاريخ».