تخطي إلى المحتوى

بوابة الغد

  • الرئيسية
  • الاقسام
    • اخبار مصر
    • اخبار الرياضة
    • اخبار الاقتصاد
    • مدارس وجامعات
    • اخبار الصحة
    • علوم وتكنولوجيا
    • اخبار المحافظات والمحليات
    • مقالات
    • اخبار الفن والثقافة
    • راديو وتليفزيون
    • اخبار الحوادث والقضايا
    • اخبار عالمية
    • اخبار عربية
    • الأزهر الشريف
    • المرأة والأسرة
    • تقارير وتحقيقات
    • حزب الغد
  • من نحن؟
  • اتصل بنا
  • الرئيسية
  • عمرو النعماني يكتب: الجنة تحت أقدام البسطاء

عمرو النعماني يكتب: الجنة تحت أقدام البسطاء

إبراهيم مجدي 4 يوليو، 2026

 

 

أحب البسطاء دون أن أعرف سببا واحدا لهذا الحب ، ربما لأنهم آخر من تبقى في هذا الزمن كما خلقهم الله ، وجوه لا تعرف الأقنعة وقلوب لم تلوثها حسابات المصلحة وألسنة لا تبدأ حديثها إلا بالحمد ولا تختمه إلا بالدعاء

 

كلما جلست بينهم شعرت أن الدنيا ليست مخيفة كما نظن ، أتعجب كيف يحتملون ما لا يحتمله غيرهم، ثم يبتسمون وكأن شيئا لم يكن ، تسمع أحدهم يقول الحمد لله فتشعر أن الكلمة خرجت من قلب ذاق التعب فعرف قيمة الرضا ، عندها تستحي أن تشكو هما أمام أناس يحملون من الهموم ما لو وُزع على غيرهم لأثقل ظهورهم

 

البسطاء لا يملكون فن الكلام، لكنهم يملكون ما هو أثمن من الكلام ، يملكون قلوبا لا تعرف الحقد وأيدي تمتد بالعون قبل أن تُطلب منها المساعدة ، قد يكون أحدهم في أشد الحاجة، لكنه إذا رآك مهموما نسي نفسه وسألك مالك يا ابني… فيك إيه؟ كأن مواساة الناس رزق يتقربون به إلى الله

 

وربما لو سألني أحد اليوم: لماذا كل هذا الحب للبسطاء؟ فلن أجد إجابة أصدق من أنني ورثته عن أبي رحمه الله ، أتذكر وأنا طفل أسير بجواره لم يكن يلتفت إلى أصحاب الجاه ولا يبحث عن أصحاب النفوذ، بل كانت عيناه تفتشان عن البسطاء في الطرقات ، كان يفرح بمصافحتهم ويقف ليستمع إلى شكواهم ويطبطب على قلوبهم، ويخرج من جيبه ما يستطيع أن يعينهم به، ولو كان شيئا يسيرا ، ولم يكن ينتظر منهم إلا دعوة صادقة تخرج من قلب أنهكه التعب

وكان يقول لهم بابتسامته التي لا أنساها: ربنا باعتني ليك مخصوص إدعيلي وعرّف ربنا إني سمعت كلامه وجيتلك ، وقتها لم أكن أدرك عمق هذه الكلمات أما اليوم ففهمت أن أبي كان يبحث عن كنز لا يراه كثيرون ، كان يبحث عن دعوة صادقة من قلب بسيط، أبي كان يؤمن أن رضا هؤلاء ودعاءهم أثمن من أي مكسب في الدنيا

 

لهذا، كلما أثقلتك الدنيا اقترب من البسطاء ، ستتعلم منهم أن أجمل ما يملكه الإنسان ليس ما في جيبه، بل ما في قلبه من خير ..

تصفّح المقالات

السابق الكاتب الكبير محمد الشافعى يكتب: ليالي مصر في كأس العالم 2026.. ألف ليلة من المجد الكروي
التالي وجيه الصقار يكتب : انتصار فريقنا درس للحكومة
ُElghad | DarkNews بواسطة AF themes.