تخطي إلى المحتوى

بوابة الغد

  • الرئيسية
  • الاقسام
    • اخبار مصر
    • اخبار الرياضة
    • اخبار الاقتصاد
    • مدارس وجامعات
    • اخبار الصحة
    • علوم وتكنولوجيا
    • اخبار المحافظات والمحليات
    • مقالات
    • اخبار الفن والثقافة
    • راديو وتليفزيون
    • اخبار الحوادث والقضايا
    • اخبار عالمية
    • اخبار عربية
    • الأزهر الشريف
    • المرأة والأسرة
    • تقارير وتحقيقات
    • حزب الغد
  • من نحن؟
  • اتصل بنا
  • الرئيسية
  • عمرو النعماني يكتب : المحافظ ليس فانوساً سحرياً

عمرو النعماني يكتب : المحافظ ليس فانوساً سحرياً

إبراهيم مجدي 9 يوليو، 2026

 

هناك من يتصور أن المحافظ يمتلك عصا سحرية، أو فانوسا يخرج منه مارد يحقق الأمنيات في لحظات ، فإذا تعطلت مدرسة قالوا أين المحافظ؟ وإذا تأخر طبيب في مستشفى صاحوا: أين المحافظ؟ وإذا ارتفع سعر سلعة، أو انقطعت خدمة، أو تعثرت مصلحة، ألقوا باللوم كله على المحافظ، وكأن بقية أجهزة الدولة قد اختفت من المشهد

الحقيقة أن هذا الفهم غير دقيق، بل يظلم أي محافظ مهما كانت كفاءته ، فالمحافظ هو قائد الجهاز التنفيذي داخل المحافظة، ينسق بين الأجهزة المختلفة، ويتابع الأداء، ويوجه، ويحاسب المقصرين، لكنه ليس مديرا للإدارة التعليمية ولا مديرا للمستشفى ولا وكيلًا لوزارة التموين، ولا رئيسا لشركة مياه أو كهرباء

لكل قطاع مسؤول ولكل جهة قيادة، ولكل منصب اختصاصات حددها القانون ، وإذا لم يؤد كل مسؤول واجبه فلن تنجح المنظومة مهما بذل المحافظ من جهد ، فلا يمكن أن ينجح قائد إذا كان بعض أفراد فريقه لا يتحملون مسؤولياتهم

إن نجاح المحافظة مسؤولية جماعية، تبدأ من أصغر موظف، مرورا برؤساء الوحدات المحلية، ووكلاء الوزارات، ورؤساء الشركات والهيئات، وصولًا إلى المحافظ الذي يتابع ويقود ويوجه ، أما أن يتحول المحافظ إلى المسؤول الوحيد عن كل صغيرة وكبيرة، فهذه نظرة تفتقر إلى الموضوعية

لقد أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي مرارا أن كل مسؤول يجب أن يعرف ما يدور داخل مؤسسته، وأن يتحمل مسؤولية قراراته، وأن التقصير لا مكان له في بناء الدولة ، وهذه الرسالة يجب أن تصل إلى الجميع، لا إلى المحافظ وحده

نريد مسؤولا في التعليم يتابع المدارس كل يوم، ومسؤولا في الصحة ينزل إلى المستشفيات دون موعد، ومسؤولا في التموين يراقب الأسواق، ومسؤولا في الزراعة يحمي الفلاح، ومسؤولًا في كل قطاع يؤدي واجبه بإخلاص ، عندها فقط ستعمل المنظومة كما ينبغي ، أما الاكتفاء بالجلوس في المكاتب المكيفة، وانتظار اتصال من المحافظ لتحريك الملفات، فهو أحد أسباب تعطل العمل ، المسؤول الحقيقي لا ينتظر التعليمات في كل خطوة، بل يبادر ويحل المشكلات قبل أن تتفاقم

المحافظ ليس فانوسا سحريا، ولن يستطيع أن يكون في كل مدرسة، وكل مستشفى، وكل شارع، وكل مكتب حكومي في وقت واحد. لكنه يستطيع أن يقود فريقا قويا، بشرط أن يكون كل فرد في هذا الفريق على قدر المسؤولية

الدولة لا تُبنى بالبطل الواحد وإنما بمنظومة كاملة يعمل فيها الجميع بإخلاص، ويحاسب فيها كل مقصر، ويكافأ فيها كل مجتهد وعندما يفهم كل مسؤول حدود اختصاصه ويؤدي واجبه كما يجب، سنرى نتائج تليق بالدولة المصرية وطموحات شعبها.

تصفّح المقالات

السابق The First Group وPulse Developments توقعان شراكة استراتيجية لإطلاق منصة متكاملة لتطوير وتشغيل مشاريع الضيافة في مصر
التالي دكتور رضا محمد طه يكتب: المادة المظلمة في الطعام بين النفع والضرر
ُElghad | DarkNews بواسطة AF themes.