رغم خروج المنتخب الكروي من نهائيات كأس العالم بفعل فاعل، فإن أداء المنتخب المصري لكرة القدم في كأس العالم يستحق الإعجاب والتحية والتقدير، لقد رأينا شخصية وروح اصرار وعزيمة وكفاح للفريق ، التزام وانضباطً جماعي، وإسنادًا للأمر إلى أهله بمدرب وطني غيور ، فكانت النتيجة أن مصر تحدثت في الملعب لغة العصر والعالم، وانتزعت تقدير واحترام العالم بعد إعادة رسم صورة فخر للكرة المصرية. هذا المنتخب يؤكد لنا أننا نستطيع ، وأن الإيمان بأنفسنا ليس شعارًا زائفا ، بل طريقاً إلى الإنجاز. لدينا مدرب كفؤ، ونجوم حقيقيون، وجيل جديد قادر على أن يقدم ما لم تحققه أجيال سابقة، ليس في الرياضة وحدها، بل في كل المجالات نحن نستطيع ، ما صنعه المنتخب المصري لم يوقظ الروح الوطنية المصرية واحساس بالفخر فقط، بل أيقظ الروح العربية، والأفريقية أيضًا، رأينا كيف التفت جموع الشعب حوله يهتفون باسم مصر ، وكيف استطاع هذا الفريق أن ينشر روح التحدي والتفاؤل والثقة ، حتي امتلأت النوادي والمقاهي والشوارع بجموع الشعب حاملين اعلام مصر والهتافات المدوية في كل مكان، ونزلت الأسر كبيرها وصغيرها تشجع وتؤاز، لذلك يجب ألا نفقد هذه الدفعة المعنوية الكبيرة، وألا ندع الأمور غير العادلة في مباراة الأرجنتين تنسينا أننا في عالم يفتقد للعدالة والنزاهة ، فالظلم ليس في عالم السياسة فقط ، بل حتي في كرة القدم التي لها سياستها الخاصة المرتبطة بشبكة من المصالح التجارية بل والسياسية لشركات الرعاية والمراهنات وغيرهم ، دعونا نقدم تحية فخر واعتزاز وتقدير للمنتخب المصري من لاعبين ، ولجهازه الفني والطبي والاداري، ولكل المصريين المغتربين الذين زحفوا خلف الفريق في كل مباراة بالتشجيع والمؤازرة ، ولكل من آمن بأن مصر تستطيع ، وقبل أن نغلق هذا الملف علينا أن نستكمل مسيرة الإصلاح والبناء والاستعداد لما هو قادم ، فالمصري قادر على أن يصنع المعجزات إذا ما توفر له المناخ والمنظومةالصحيحة ، نحن نستطيع .