تخطي إلى المحتوى

بوابة الغد

  • الرئيسية
  • الاقسام
    • اخبار مصر
    • اخبار الرياضة
    • اخبار الاقتصاد
    • مدارس وجامعات
    • اخبار الصحة
    • علوم وتكنولوجيا
    • اخبار المحافظات والمحليات
    • مقالات
    • اخبار الفن والثقافة
    • راديو وتليفزيون
    • اخبار الحوادث والقضايا
    • اخبار عالمية
    • اخبار عربية
    • الأزهر الشريف
    • المرأة والأسرة
    • تقارير وتحقيقات
    • حزب الغد
  • من نحن؟
  • اتصل بنا
  • الرئيسية
  • هيثم جويدة يكتب: كسبنا جيلاً وشعوباً ثارت وصرنا من أجلها.. ولتذهب النتيجة إلى الجحيم!

هيثم جويدة يكتب: كسبنا جيلاً وشعوباً ثارت وصرنا من أجلها.. ولتذهب النتيجة إلى الجحيم!

إبراهيم مجدي 11 يوليو، 2026

 

في تاريخ كرة القدم هناك مباريات تكتب نتيجتها في السجلات الرقمية لتبتلعها الأرقام وهناك ملحميات تسقط في خانة الخسارة كأمر واقع، لكنها تعيش في وجدان الجماهير وصناع التاريخ كأعظم انتصار معنوي.. ما حدث للمنتخب المصري في مواجهته التاريخية ضد الأرجنتين، يتجاوز بمراحل حدود الخروج المرير: إنه تجسيد حي لسيناريو خروج هو الأفضل والأشرف في تاريخ الكرة المصرية، بل إنه أفضل بكثير من مكسب رياضي باهت كان يمكن أن ينتهي عند حدود الدور التالي.

لقد دخل المنتخب المصري الملعب وهو يحمل على عاتقه إرثا كرويا، ولم يكن الرهان مجرد الصمود أمام حامل اللقب بقيادة ليونيل ميسي الذي جعلته مصر هو وفريقه يرتجفون طوال الـ 80 دقيقة، بل كان الرهان على الهوية وعندما ارتقى ياسر إبراهيم في الدقيقة 15 ليهز شباك مارتينيز، لم تكن مجرد كرة سكنت الشباك، بل كانت إعلانا صريحا بأن التكتيك والروح القتالية قادران على محو الفوارق التسويقية، ثم جاء الإعجاز الحقيقي عندما وقف الشاب مصطفى شوبير سدا منيعا أمام ركلة جزاء ميسي، ليرسل رسالة للعالم المفاد منها أننا هنا لا لنكون ضيوف شرف، بل لنمارس حقنا المشروع في الحلم وحتى عندما عزز مصطفى زيكو التقدم بالهدف الثاني كان السيناريو يضع أبطال العالم في مأزق تاريخي، غير أن اللحظة الفارقة والجدل الأكبر لم يكن فنيا، بل كان تحكيميا بامتياز حيث بدا واضحا أن تقنية الفيديو (VAR) والحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسييه تعاملا بمكيالين، والتفتيش العنيف في تفاصيل ما قبل الأهداف المصرية بأثر رجعي لقرابة 30 ثانية في نص الملعب لإيجاد ثغرة إلغاء، كشف عن رغبة خفية أو حتمية تسويقية للإبقاء على القوة الجاذبة الكبرى للمونديال في البطولة، وهذا التعنت التحكيمي الموثق والتجاهل الصارخ لضربات صريحة تعرض لها محمد صلاح لم يكسر الكبرياء المصري، بل على العكس منح الخروج صبغة المظلومية البطولية التي جعلت وسائل الإعلام العالمية قبل العربية تتحدث عن كفاح الفراعنة الذين أجبروا على الخسارة ولم يخسروا بضعفهم.

 

إن هذا السيناريو يعد أفضل بكثير من المكسب الرياضي لعدة أسباب، أولها صناعة شخصية دولية مهابة فلو فازت مصر بمباراة دفاعية بحتة أو بركلات ترجيح عشوائية، لربما اعتبرها البعض ضربة حظ عابرة تنتهي في ربع النهائي أمام أي منافس أوروبي، لكن الطريقة التي سارت بها المباراة من جرأة تكتيكية وجسارة هجومية أجبرت الجميع على احترام الكرة المصرية كقوة حقيقية قادرة على إحراج الكبار وثانيها الالتفاف الشعبي وإحياء الشغف فالمكسب العادي يورث فرحة مؤقتة، أما الظلم المصحوب بالأداء الرجولي فيورث شغفا مستداما ورغبة عارمة في التعويض، فالشارع المصري والعربي اليوم لا يشعر بالانكسار بل بالفخر، وعادت للشخصية الكروية هيبتها وثالثها كشف عيوب المنظومة فأن تخرج كبطل غير متوج كشف انحيازات المنظومة الدولية وسيطرة الجوانب الاستثمارية والتسويقية لضمان عوائد المونديال، هو انتصار أخلاقي يضع مصر في مصاف الدول القوية كرويا التي يعمل لها ألف حساب في المستقبل.. إن الانتصار الرياضي الحقيقي ليس دائما كأسا ترفع في نهاية البطولة، بل هو الأثر الذي تتركه خلفك، ومصر خرجت برأس مرفوعة وكبرياء مجروح لكنه صلب، كسبت احترام الملايين، وتركت الأرجنتين تحتفل بفوز بطعم الهروب من المقصلة، لتثبت أنها خسرت مباراة في كرة القدم، لكنها ربحت جيلا واحترام العالم بأكمله، وهو المكسب الذي لا ينضب ولا يمحوه التاريخ.

تصفّح المقالات

السابق في ختام منتدى «WSIS» بجنيف.. المهندس رأفت هندي يدعو لترجمة النقاشات لإجراءات عملية للشمول الرقمي
التالي التضامن الاجتماعي تشارك في زيارة رفيعة المستوى إلى إسبانيا للإطلاع على التجربة الإسبانية في ملف مكافحة العنف ضد المرأة
ُElghad | DarkNews بواسطة AF themes.