تعد أكاديمية ناصر العسكرية للدراسات العليا صرحاً تعليمياً فريداً من نوعه، ليس فقط على المستوى الإقليمي، بل على مستوى العالم. فهي ليست مجرد مؤسسة تعليمية عسكرية تقليدية، بل هي “عقل الدولة” الذي يرفد مؤسساتها الوطنية بصفوة من القيادات القادرة على قراءة المشهد الاستراتيجي، وتحليل التحديات المعقدة، ووضع رؤى لمستقبل الدولة المصرية.
منارة العلم والقيادة
تأسست الأكاديمية لتكون النواة الأولى لإعداد وتأهيل الكوادر القيادية في القوات المسلحة والمدنيين من مختلف مؤسسات الدولة، وذلك من خلال منهجية علمية تدمج بين العلوم العسكرية والعلوم الإنسانية والسياسية. إنها المكان الذي يلتقي فيه “الزي العسكري” بـ “الفكر المدني” لخلق لغة تفاهم موحدة تهدف في المقام الأول إلى الأمن القومي المصري.
واشاره الإعلامي ياسين شعبان ” بتميز الأكاديمية بعدة ركائز تجعلها قبلة لكل باحث عن التميز القيادي:
تنوع الدراسات: لا تقتصر الدراسة فيها على التكتيكات العسكرية، بل تمتد لتشمل الدراسات الاستراتيجية، وإدارة الأزمات، والعلوم السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية بناء الشخصية القيادية: تركز الأكاديمية على صقل مهارات اتخاذ القرار تحت الضغط، وتنمية الفكر التحليلي والنقدي لدى الدارسين.
وأكد “شعبان “بان الأكاديمية أبوابها مفتوحة للكوادر المدنية من وزارات وهيئات الدولة، مما يعزز مفهوم “الدولة الشاملة” ويخلق جسوراً من التعاون بين مختلف قطاعات المجتمع ونخبة من الخبراء تضم الأكاديمية نخبة من القادة العسكريين، والخبراء الاستراتيجيين، والأساتذة الأكاديميين الذين يثرون العملية التعليمية بخبراتهم الميدانية والنظرية.
فيما يري الإعلامي ”ياسين شعبان “دورها في رسم مسار الدولة بقوة الإرادة في عالم يتسم بالمتغيرات الجيوسياسية المتسارعة،تلعب أكاديمية ناصر دور “المركز الاستراتيجي” الذي يحلل هذه المتغيرات، ويقدم التوصيات العلمية لصناع القرار. إن الخريج من هذه الأكاديمية لا يكتسب علماً فحسب، بل يكتسب “عقيدة عمل” قائمة على الولاء للوطن، والحرص على مقدراته، والقدرة على مواجهة الحروب الحديثة (حروب الجيل الرابع وما بعدها).تظل أكاديمية ناصر العسكرية للدراسات العليا رمزاً للقوة المصرية الناعمة والصلبة في آن واحد. إنها الاستثمار الحقيقي في “الإنسان”، وتحديداً في القادة الذين يقع على عاتقهم حماية الدولة المصرية في ظل تحديات العصر. ويبقى شعارها دائماً العمل الجاد من أجل رفعة الوطن واستقراره، لتظل مصر دائماً قوية بفضل فكر أبنائها وسواعدهم.