في إطار رؤيتها الرامية إلى ترسيخ ثقافة الابتكار وتعزيز منظومة البحث العلمي وفق أحدث الممارسات العالمية، نظمت جامعة الريادة للعلوم والتكنولوجيا (RST)، ممثلة في مركز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس، ندوة علمية متخصصة بعنوان «أدوات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي»، وذلك تحت رعاية الدكتور يحيى مبروك، رئيس مجلس الأمناء، والأستاذ الدكتور رضا حجازي، رئيس الجامعة ووزير التربية والتعليم السابق. حاضر في الندوة الأستاذ الدكتور محمود عبد العاطي، رئيس اللجنة الوطنية لعلوم الذكاء الاصطناعي، بحضور الأستاذ الدكتور رضا حجازي، والأستاذ الدكتور إيهاب سعيد، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والأستاذ الدكتور محمد الشربيني، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، إلى جانب عمداء الكليات، وأعضاء هيئة التدريس، والهيئة المعاونة.

وتأتي الندوة في إطار استراتيجية الجامعة الهادفة إلى تنمية القدرات البحثية لأعضاء هيئة التدريس والباحثين، وترسيخ ثقافة الاستخدام المسؤول لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في الارتقاء بجودة الأبحاث العلمية، وتعزيز منظومة الابتكار، ومواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم العالي والبحث العلمي على المستويين الإقليمي والدولي.

وأكد الأستاذ الدكتور رضا حجازي، رئيس جامعة الريادة ووزير التربية والتعليم السابق، أن الجامعات الحديثة لم تعد تقتصر رسالتها على نقل المعرفة، وإنما أصبحت مؤسسات فاعلة في إنتاجها وتطويرها وتوظيفها لخدمة المجتمع، مشددًا على أهمية توجيه البحث العلمي نحو تقديم حلول مبتكرة للتحديات الاقتصادية والتنموية، والإسهام في تطوير وسائل تشخيص الأمراض وعلاجها، من خلال أبحاث تطبيقية تعتمد على التكنولوجيا الحديثة وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن بناء منظومة بحثية قادرة على استشراف المستقبل يستلزم التطوير المستمر في أدوات وأساليب التعليم والبحث العلمي، مؤكدًا أن رؤية تطوير التعليم حتى عام 2050 ترتكز على إعداد باحث يمتلك مهارات التفكير النقدي والإبداعي، وقادر على توظيف التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي لإنتاج معرفة علمية ذات قيمة مضافة وأثر ملموس في المجتمع، بما يعزز مكانة الجامعات المصرية وقدرتها على المنافسة إقليميًا ودوليًا.

واستعرض الأستاذ الدكتور محمود عبد العاطي، رئيس اللجنة الوطنية لعلوم الذكاء الاصطناعي، ورئيس معامل التأثير العربي باتحاد الجامعات العربية، أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دعم البحث العلمي، موضحًا دورها في مساندة الباحثين في تحليل البيانات، وإدارة المراجع العلمية، واستخلاص النتائج، وتحسين جودة المخرجات البحثية، بما يسهم في تعزيز كفاءة العملية البحثية.

وأكد الدكتور محمود عبد العاطي أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة داعمة للباحث، وليس بديلًا عن العقل البشري، مشددًا على ضرورة توظيف هذه التقنيات في إطار الالتزام الكامل بقواعد النزاهة والأمانة العلمية، مع الإفصاح عن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي عند إعداد أو نشر الأبحاث العلمية، بما يحفظ حقوق الملكية الفكرية، ويعزز مصداقية النتائج، ويرسخ معايير البحث العلمي الرصين.
وشهدت الندوة تفاعلًا كبيرًا من أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة، الذين ناقشوا آفاق توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير البحث العلمي والارتقاء بالأداء الأكاديمي، بما يجسد رؤية جامعة الريادة للعلوم والتكنولوجيا في بناء بيئة علمية متطورة ومحفزة على الابتكار، وقادرة على إنتاج المعرفة وإعداد كوادر بحثية مؤهلة للمنافسة محليًا وإقليميًا ودوليًا، انطلاقًا من رسالتها في تحقيق التميز الأكاديمي، وخدمة المجتمع، ودعم أهداف التنمية المستدامة.