في ظل التوجهات الاستراتيجية للدولة المصرية نحو بناء الجمهورية الجديدة، تواصل جامعة الجلالة ترسيخ مكانتها كأحد أبرز الجامعات الأهلية الرائدة، مقدمة نموذج متطور للجامعة الذكية التي لا تكتفي بالتعليم التقليدي، بل تمزج بين البحث العلمي الابتكار والتحول الرقمي لتصبح منارة للمعرفة في قلب المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
منذ انطلاقها، وضعت الجامعة نصب أعينها بناء مؤسسة بمعايير دولية، واليوم، تشهد الجامعة قفزة نوعية بوجود 16 ألف طالب وطالبة، يدرسون عبر 47 برنامجًا أكاديميًا في 14 مجالاً دراسياً، مدعومين بشبكة واسعة تضم أكثر من 90 شراكة محلية ودولية. ولم يقف الطموح عند حدود القاعات الدراسية، حيث سجلت الجامعة 1606 أبحاث علمية دولية، منها 600 بحث خلال عام 2025 وحده، مع تأهيل 43 مشروعاً ابتكارياً للتسويق التجاري.
وفي إنجاز يعكس التزامها بمعايير الحوكمة الرشيدة، حصلت الجامعة خلال عام 2026 على شهادات “الأيزو” الدولية في نظم الإدارة والجودة، وأكد الدكتور محمد الشناوي رئيس الجامعة، أن هذه الشهادات ليست مجرد إنجاز شكلي، بل هي أداة للتحسين المستمر ورفع كفاءة الأداء، مشيراً إلى أن الجامعة تستعد للمزيد من الاعتمادات الدولية لتعزيز مكانتها العالمية.
تضع جامعة الجلالة الذكاء الاصطناعي في صدارة أولوياتها، حيث يتم دمجه في كافة البرامج الدراسية والبحثية. ولا يقتصر دورها على التعليم، بل تمتد لتكون شريكاً في التنمية، من خلال ربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الصناعة، وتطوير تخصصات بينية تواكب الثورة الصناعية الرابعة، مثل علوم نانو تكنولوجي، واللوجستيات، والذكاء الاصطناعي الطبي.
تعد الشراكة مع جامعة أريزونا ستيت الأمريكية علامة فارقة في مسيرة الجلالة؛ حيث تتيح للطالب الحصول على شهادتين مصرية وأمريكية دون مغادرة الوطن، وبأقل من ربع تكلفة الدراسة في الولايات المتحدة. وتؤكد الجامعة أن خريجيها أثبتوا كفاءتهم في سوق العمل، حيث بلغت نسبة توظيف الخريجين 75%، ما يعكس نجاح منظومة “مركز التطوير المهني” و”وحدة متابعة الخريجين”.
حرصاً على التكامل الإنساني للطالب، أطلقت الجامعة مبادرات رائدة منها “إدارة الرضا الطلابي” لضمان سرعة الاستجابة لمطالب الطلاب، و”مركز السلامة النفسية” الذي يقدم دعماً متخصصاً للطلاب وأعضاء هيئة التدريس، لضمان بيئة تعليمية آمنة ومحفزة.
تختتم الجامعة خططها بالاستعداد لإطلاق مستشفى الجلالة الجامعي ومركز المؤتمرات الدولي، لتؤكد أن طموحها لا يقف عند حد، بل يستهدف أن تكون الجلالة مركزاً إقليمياً للابتكار والمعرفة، وإعداد أجيال تمتلك مهارات قيادة الجمهورية الجديدة.