ممر الذكريات ليس مجرد سردٍ لأحداث مضت، ولا هو محاولة لاستعادة الماضي من أجل الحنين إليه، بل هو رحلة في محطات صنعت الإنسان، وشكلت الفكر، وصقلت التجربة.
في هذه الصفحات، أسير مع القارئ بين ذكريات الطفولة، وملامح الشباب، ورحلة العلم، وتجارب العمل، ومواقف السياسة، ولقاءات تركت أثرًا عميقًا في حياتي. بعضها كان مصدر سعادة وفخر، وبعضها الآخر كان درسًا قاسيًا، لكنه كان ضروريًا لبناء الشخصية.
تعلمت من الحياة أن النجاح لا يأتي صدفة، وأن الفشل ليس نهاية الطريق، بل بداية لفهم أعمق للنفس وللحياة. وكل تجربة مررت بها، مهما كانت صغيرة، أضافت حجرًا جديدًا إلى البناء الذي أصبحت عليه.
ولا أدّعي أنني أقدم تاريخًا كاملًا، أو أسرد كل ما جرى، وإنما أضع بين يدي القارئ جزءًا من رحلة إنسان عاش زمنًا مليئًا بالتحولات، وشهد أحداثًا تركت أثرها في الوطن وفي الأفراد، وكان له نصيب من المشاركة فيها والتعلم منها.
إنني أهدي هذه السلسله من حلقات ( ممر الذكريات ) إلى كل من يؤمن بأن الذكريات ليست ماضيًا ينتهي، بل خبرات تبقى، وإلى كل شاب يبحث عن طريقه، وكل إنسان يؤمن بأن العلم والعمل والإخلاص هي مفاتيح النجاح.
أسأل الله أن يجد القارئ في هذه السلسله ما ينفعه، وأن تكون هذه الذكريات شهادة صادقة على رحلة حياة، كتبتها كما عشتها، بصدق ومحبة، ووفاء لكل من كان له أثر في مسيرتي.