الغد
أعلنت الشركة السعودية التونسية للمناجم والجبس عن بدء الإنتاج الفعلي من مشروعها لاستخراج الجبس بمنطقة الرقاب في ولاية سيدي بوزيد بالجمهورية التونسية، بعد استكمال أعمال التجهيز والتشغيل والانطلاق في عمليات استخراج الخام، إيذانًا ببدء مرحلة الإنتاج والتسويق التجاري.
ويُعد المشروع أحد الاستثمارات السعودية التونسية النوعية في قطاع التعدين، ويجسد نموذجًا للتكامل الاقتصادي والاستثماري بين المملكة العربية السعودية والجمهورية التونسية، من خلال تطوير مشروع صناعي يقوم على استثمار الموارد الطبيعية، ورفع قيمتها الاقتصادية، وفتح آفاق جديدة للتصنيع والتصدير.
ويأتي المشروع ضمن توجهات تنسجم مع مستهدفات رؤية المملكة العربية السعودية 2030 في تنويع الاقتصاد، وتعزيز الاستثمارات السعودية النوعية، وتوسيع الحضور الاستثماري للمملكة إقليميًا ودوليًا، ودعم قطاعي الصناعة والتعدين، إلى جانب الإسهام في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد لقطاع مواد البناء والصناعات التعدينية.
ويهدف المشروع إلى بناء سلسلة قيمة متكاملة تبدأ من استخراج الجبس الخام، وتمتد مستقبلًا إلى الصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية والتسويق والتصدير، بما يرفع القيمة المضافة للمنتج، ويعزز تنافسيته، ويوفر مصدرًا موثوقًا للأسواق الإقليمية والدولية.
ويُعد الجبس من المعادن الصناعية ذات الاستخدامات المتعددة، حيث يدخل في صناعة الأسمنت، ومواد البناء والتشطيبات، والمنتجات الصناعية، كما يُستخدم في التطبيقات الزراعية وتحسين التربة، وفي عدد من التطبيقات الطبية وفق المواصفات الفنية الخاصة بكل قطاع.
ويمنح هذا التنوع في الاستخدامات المشروع فرصًا واسعة للوصول إلى قطاعات وأسواق متعددة، وبناء علاقات تجارية طويلة الأجل مع كبار المصنعين والمستهلكين، بما في ذلك شركات الأسمنت ومواد البناء والصناعات التحويلية في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأكدت الشركة أن بدء الإنتاج يمثل محطة استراتيجية في مسيرتها، وينقل المشروع من مرحلة التأسيس والتجهيز إلى مرحلة التشغيل الفعلي، ضمن خطة توسعية طويلة الأجل تستهدف بناء كيان صناعي وتعديني قادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وقال الأستاذ سالم محمد بن شامخ، رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية التونسية للمناجم والجبس، إنه اليوم نعلن بداية مرحلة جديدة في مسيرة الشركة، وهي مرحلة الإنتاج الفعلي، ونؤمن بأن هذا المشروع سيكون بإذن الله من المشاريع الصناعية الواعدة التي تعزز التعاون الاقتصادي بين المملكة العربية السعودية والجمهورية التونسية، وتفتح آفاقًا واسعة لخدمة الأسواق الإقليمية والدولية.”
وأضاف:”رؤيتنا لا تقتصر على استخراج الجبس الخام، بل تتجه إلى بناء منظومة صناعية متكاملة ترتكز على الجودة والاستدامة والحوكمة، وتستهدف تطوير الصناعات التحويلية، ورفع القيمة المضافة، وبناء شراكات استراتيجية طويلة الأجل، بما يدعم سلاسل الإمداد ويواكب التحولات التي يشهدها قطاع التعدين والصناعة عالميًا.”
وتابع: “لا نطمح إلى أن نكون مجرد منتج للجبس الخام، بل نسعى إلى بناء شركة تعدين وصناعة ذات حضور دولي، تُسهم في دعم سلاسل الإمداد، وتلبية احتياجات كبار المصنعين في قطاعات الأسمنت ومواد البناء والصناعات المختلفة، انطلاقًا من استثمار سعودي يؤمن بأن القيمة الحقيقية تبدأ من تحويل الموارد الطبيعية إلى فرص اقتصادية وتنموية مستدامة.”
وأشار رئيس مجلس الإدارة إلى أن الشركة تواصل تنفيذ برامجها الفنية والتشغيلية وفق خطط مدروسة، مع الاستمرار في أعمال التقييم الجيولوجي والدراسات الفنية لتطوير إمكانات المشروع ودعم خططه المستقبلية، على أن يتم الإعلان عن أي تحديثات تتعلق بالموارد أو الاحتياطيات بعد استكمال الدراسات واعتماد نتائجها وفق المعايير المهنية.
وثمّنت الشركة التعاون الذي وجدته من الجهات الحكومية المختصة في الجمهورية التونسية خلال مراحل التأسيس والتجهيز والتشغيل، كما أعربت عن تقديرها لدور سفارة المملكة العربية السعودية لدى الجمهورية التونسية في دعم المستثمر السعودي وتعزيز قنوات التواصل والتعاون الاقتصادي بين البلدين الشقيقين.
وأكدت الشركة أن المشروع سيسهم في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتنشيط الحركة الاقتصادية في منطقة الرقاب وولاية سيدي بوزيد، وتنمية الخدمات المساندة، ونقل الخبرات، وتعزيز مساهمة القطاع التعديني في التنمية المحلية والاقتصاد الوطني.
واختتم رئيس مجلس الإدارة تصريحه بقوله: “ننظر إلى هذا المشروع باعتباره بداية لمسيرة صناعية طويلة، وطموحنا أن تصبح الشركة السعودية التونسية للمناجم والجبس نموذجًا ناجحًا للشراكات العربية، ومنصة صناعية ذات حضور إقليمي ودولي، تسهم في دعم سلاسل الإمداد، وتوفير منتجات عالية الجودة، وتحقيق قيمة مستدامة للمساهمين والعملاء وشركائنا في النجاح.”
واختتمت الشركة بيانها بالتأكيد على مواصلة تنفيذ خططها التشغيلية والتوسعية، وتعزيز حضورها في قطاع التعدين والصناعات التحويلية، بما يدعم التنمية الاقتصادية، ويرفع القيمة المضافة للموارد الطبيعية، ويعزز العلاقات الاستثمارية والصناعية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية التونسية.