حسين السمنودي
في كل عام دراسي جديد تتجدد الآمال، وتعود المدارس لتفتح أبوابها أمام أجيال تحمل أحلامها الصغيرة والكبيرة، ويبدأ معها فصل جديد من فصول العمل الوطني الذي لا يقل أهمية عن أي عمل آخر؛ لأن التعليم في حقيقته ليس مجرد كتب ومناهج وامتحانات، وإنما هو بناء للإنسان، وصناعة للعقل، وتشكيل للوعي، ورسم لمستقبل وطن بأكمله.
ومن هذا المنطلق، تبدو الإدارة التعليمية بمدينة الصالحية الجديدة بمحافظة الشرقية أمام مسؤولية كبيرة مع الاستعداد لانطلاق العام الدراسي 2026/2027، وهي مسؤولية تبدأ من قيادات الإدارة، وعلى رأسها الأستاذ خالد نويرة، المدير العام للإدارة التعليمية بالصالحية الجديدة، وتمتد إلى وكلاء الإدارة ومديري المراحل التعليمية المختلفة، ومديري المدارس والمعلمين والإداريين والعاملين، وصولًا إلى كل فرد يعمل داخل المنظومة التعليمية في مدارس المدينة والمدارس التابعة لها خارج نطاقها.
وفي قلب هذه المنظومة يأتي الأستاذ خالد نويرة، المدير العام للإدارة التعليمية بالصالحية الجديدة، باعتباره أحد المسؤولين عن ترجمة توجهات الدولة ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني إلى واقع عملي داخل المدارس التابعة للإدارة، من خلال المتابعة والتنسيق والتوجيه والعمل المستمر مع وكلاء الإدارة ومديري المراحل التعليمية ومديري المدارس والمعلمين والإداريين وجميع العاملين.
وما يقوم به الأستاذ خالد نويرة من جهود في هذه المرحلة لا يمكن النظر إليه باعتباره جهدًا فرديًا منفصلًا عن المنظومة التعليمية للدولة، وإنما يأتي في إطار السياسات والتوجيهات العامة التي تضعها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، وتنفذها المديريات والإدارات التعليمية كلٌّ في نطاق اختصاصه، بما يتوافق مع توجه الدولة المصرية نحو تطوير التعليم والارتقاء بمستوى الخدمة التعليمية المقدمة لأبنائنا الطلاب.
وتأتي هذه الجهود في ظل اهتمام الدولة المصرية بملف التعليم باعتباره واحدًا من أهم الملفات المرتبطة ببناء الإنسان المصري وصناعة المستقبل، وفي مقدمة هذا الاهتمام توجيهات القيادة السياسية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تؤكد أهمية تطوير منظومة التعليم، وتحسين جودة العملية التعليمية، والاهتمام بالمعلم والطالب، وتوفير بيئة تعليمية أكثر قدرة على إعداد أجيال تمتلك العلم والمعرفة والمهارات اللازمة لمواجهة تحديات المستقبل.
ومن هنا، فإن مسؤولية الأستاذ خالد نويرة لا تتوقف عند حدود متابعة مدرسة أو إدارة ملف إداري، وإنما تمتد إلى التعامل مع منظومة متكاملة تضم مدارس ومعلمين وطلابًا وأولياء أمور وعاملين، وكل طرف من هذه الأطراف يحتاج إلى المتابعة والدعم والتنسيق.
والمدير العام الناجح هو الذي يستطيع أن يحول التوجيهات العامة إلى خطوات تنفيذية واضحة داخل المدارس، وأن يجعل من تعليمات الوزارة والمديرية والإدارة برنامج عمل يشعر به الطالب والمعلم وولي الأمر على أرض الواقع.
وهذا ما يجعل الدور القيادي للأستاذ خالد نويرة في هذه المرحلة محل أهمية خاصة، خصوصًا مع الاستعداد للعام الدراسي 2026/2027، حيث تتزايد المسؤوليات وتحتاج المنظومة إلى استعداد مبكر ومنظم، وليس إلى انتظار بداية الدراسة ثم التعامل مع المشكلات بعد وقوعها.
فالاستعداد الحقيقي يبدأ قبل وصول الطالب إلى المدرسة.
يبدأ من مراجعة جاهزية المدارس، ومتابعة أعمال الصيانة والنظافة، والتأكد من صلاحية الفصول والمرافق، ومراجعة احتياجات المدارس، والعمل على معالجة أوجه القصور، ومتابعة توزيع المسؤوليات، والتنسيق بين مختلف الإدارات والأقسام والمراحل التعليمية، والتأكد من أن كل مدرسة تعرف المطلوب منها قبل انطلاق العام الدراسي.
والحقيقة أن الإدارة التعليمية ليست مكتبًا يجلس فيه المسؤولون لإصدار التعليمات، وإنما هي منظومة متكاملة من العمل والمتابعة والتنسيق والمسؤولية، وكلما كانت القيادة قادرة على جمع العاملين حول هدف واحد، وتحويل التعليمات إلى عمل حقيقي على الأرض، أصبحت فرص النجاح أكبر، وأصبح العام الدراسي أكثر استقرارًا وانضباطًا.
ومن هنا تأتي أهمية الدور الذي يقوم به وكلاء الإدارة التعليمية ومديرو المراحل المختلفة؛ فالتعليم الابتدائي يحتاج إلى طبيعة خاصة من المتابعة، لأن الطفل في سنواته الأولى لا يتعلم القراءة والكتابة والحساب فقط، وإنما يتعلم النظام والانضباط والاحترام والثقة بالنفس وحب المدرسة.
أما المرحلة الإعدادية فهي مرحلة شديدة الحساسية في تكوين شخصية الطالب، حيث يبدأ الانتقال من مرحلة الطفولة إلى المراهقة، وتزداد الحاجة إلى التوجيه التربوي والنفسي، وإلى معلم يعرف كيف يتعامل مع الطالب بالحزم دون قسوة، وبالاحترام دون تراخٍ.
وتأتي المرحلة الثانوية بما تحمله من أهمية كبيرة في تحديد مستقبل الطلاب، وما يصاحبها من ضغوط دراسية وأسرية ومجتمعية، ولذلك تحتاج إلى إدارة واعية، ومعلمين قادرين على توجيه الطلاب، ومدارس تعمل وفق منظومة واضحة، وتضع مصلحة الطالب في مقدمة أولوياتها.
وهنا لا يمكن إغفال الدور العظيم الذي يقوم به المعلم.
فالمعلم هو قلب المدرسة الحقيقي، مهما تطورت التكنولوجيا وتعددت الوسائل التعليمية. وقد تتغير الكتب، وتتطور المناهج، وتدخل الوسائل الحديثة إلى الفصول، لكن يبقى المعلم هو الإنسان الذي يستطيع أن يحول المعلومة الجامدة إلى فهم، والدرس إلى قيمة، والحصة إلى تجربة، والمدرسة إلى مكان يحبه الطالب ويشعر داخله بالأمان.
ومن واجب الإدارة التعليمية في الصالحية الجديدة أن تواصل دعم المعلمين، وأن تفتح أمامهم أبواب التواصل، وأن تستمع إلى مشكلاتهم، وأن تشجع المتميزين منهم، وأن تجعل التدريب المستمر جزءًا أساسيًا من منظومة العمل، لأن المعلم الذي يتوقف عن التطور يتوقف معه جزء من تطور المدرسة.
كما أن مديري المدارس يمثلون خط الدفاع الأول عن انتظام العملية التعليمية؛ فهم الأقرب إلى المعلمين والطلاب وأولياء الأمور، وهم الأقدر على اكتشاف المشكلات اليومية والتعامل معها قبل وصولها إلى مستويات أكبر.
ومن هنا فإن نجاح مدير المدرسة لا يتحقق بالقرارات الفردية، وإنما بقدرته على بناء فريق عمل متماسك، يعرف فيه كل موظف واجبه، وكل معلم مسؤوليته، وكل عامل قيمة دوره، لأن المدرسة الناجحة لا يصنعها شخص واحد مهما كانت قدراته.
ولا يمكن أن تكتمل الصورة دون الحديث عن الإداريين والعاملين في المدارس والإدارة التعليمية.
فهناك جنود يعملون بعيدًا عن الأضواء، يبدأون يومهم قبل وصول الكثيرين، وينتهون من أعمالهم بعد انصراف الطلاب، ويقومون بملفات وشؤون طلابية وسجلات وأعمال مالية وإدارية وأمن ونظافة وخدمات مختلفة، وقد لا يسمع أحد أسماءهم، لكن غيابهم ليوم واحد قد يكشف حجم المسؤوليات التي يحملونها.
ولذلك فإن تقدير كل عامل في المنظومة التعليمية ليس مجاملة، وإنما هو اعتراف بحقيقة مهمة: التعليم عمل جماعي، وكل يد تمتد لخدمة المدرسة هي جزء من عملية بناء الإنسان.
ومع الاستعداد للعام الدراسي 2026/2027، تصبح المتابعة الميدانية واحدة من أهم الأدوات التي يمكن أن تعتمد عليها الإدارة التعليمية.
فالملف قد يكون مرتبًا على الورق، ولكن الواقع داخل المدرسة قد يحتاج إلى تدخل. والتقارير قد تقول إن الأمور تسير بصورة جيدة، لكن زيارة ميدانية واحدة تستطيع أن تكشف تفاصيل لا تظهر في التقارير.
ولهذا فإن المرور على المدارس، والاستماع إلى مديريها ومعلميها والعاملين فيها، والحديث مع الطلاب وأولياء الأمور، ومعرفة المشكلات الفعلية، كلها أمور تساعد القيادة التعليمية على اتخاذ قرارات أكثر واقعية وعدالة.
ومن أهم الملفات التي يجب أن تحظى بالأولوية قبل بداية العام الدراسي: التأكد من جاهزية المدارس من الناحية الإنشائية والخدمية، ومراجعة أعمال الصيانة، والتأكد من سلامة المقاعد والنوافذ والأبواب ودورات المياه ومصادر المياه والكهرباء، وتهيئة الفصول والأفنية، ومراجعة إجراءات الأمن والسلامة.
فالطالب لن يستطيع التركيز في درس إذا كان يجلس في فصل غير مناسب، ولن يستطيع المعلم تقديم أفضل ما لديه إذا كانت بيئة العمل تعاني من مشكلات يمكن علاجها.
كما أن النظافة ليست مسألة شكلية، وإنما جزء من التربية.
فالمدرسة النظيفة تعلم الطالب احترام المكان، والمحافظة على الممتلكات العامة، والنظام، وتحمل المسؤولية. ولذلك يجب أن تكون النظافة سلوكًا يوميًا وثقافة مستمرة، لا مجرد استعداد مؤقت لبداية عام دراسي.
ومن الملفات المهمة أيضًا انتظام العملية التعليمية منذ اليوم الأول، لأن بداية العام الدراسي تحدد كثيرًا من ملامح ما بعده.
كل دقيقة داخل المدرسة لها قيمة، وكل حصة دراسية تضيع دون سبب تعني جزءًا من حق الطالب، ولذلك فإن الانضباط المدرسي يجب أن يكون هدفًا للجميع، من الإدارة إلى المعلم والطالب والعامل وولي الأمر.
وفي المقابل، فإن الانضباط لا يعني القسوة.
المدرسة الناجحة هي التي تستطيع أن تجمع بين النظام والرحمة، وبين الحزم والإنسانية، وبين تطبيق اللوائح وفهم ظروف الطلاب.
فالطالب ليس رقمًا في كشف، وليس مجرد اسم في سجل، وإنما إنسان له ظروفه وأحلامه ومشكلاته، وقد يحتاج أحيانًا إلى كلمة طيبة أكثر من حاجته إلى عقوبة.
وهنا يأتي الدور التربوي الكبير للمعلم والأخصائي الاجتماعي والنفسي، في اكتشاف المشكلات التي قد تؤثر على الطالب، والتعامل معها قبل أن تتحول إلى تسرب أو غياب أو فشل أو سلوك غير منضبط.
كما أن العلاقة بين المدرسة وولي الأمر تحتاج إلى تطوير دائم.
ولي الأمر ليس خصمًا للمدرسة، والمدرسة ليست خصمًا لولي الأمر، وإنما الطرفان يعملان من أجل مصلحة واحدة هي الطالب.
وكلما زادت قنوات التواصل بين المدرسة والأسرة، أصبح التعامل مع المشكلات أكثر سهولة، وأصبح الطالب أكثر شعورًا بأن هناك منظومة كاملة تحمي مستقبله وتتابع خطواته.
ومن الملفات المهمة كذلك الاهتمام بالطلاب المتفوقين، وعدم تركهم دون رعاية أو تشجيع.
فالطالب المتفوق يحتاج إلى من يكتشف قدراته ويمنحه الفرصة، كما يحتاج الطالب المتعثر إلى من يمد إليه يد المساعدة.
والعدالة التعليمية الحقيقية لا تعني أن يحصل الجميع على الشيء نفسه، وإنما أن يحصل كل طالب على ما يحتاج إليه حتى يستطيع الوصول إلى أفضل ما لديه.
ولا يجب أن ننسى الأنشطة المدرسية، التي تمثل مساحة مهمة لاكتشاف المواهب.
فالمدرسة ليست مكانًا للكتاب والسبورة فقط، وإنما يجب أن تكون بيئة للرياضة والفن والثقافة والمسرح والإبداع والبحث والابتكار.
قد يدخل طالب المدرسة ضعيفًا في مادة دراسية، لكنه يخرج منها لاعبًا متميزًا أو شاعرًا أو فنانًا أو مخترعًا أو قائدًا ناجحًا.
وهنا تظهر رسالة المدرسة الحقيقية: اكتشاف الإنسان قبل اكتشاف الدرجات.
ومع التطور الكبير في التكنولوجيا، أصبح من الضروري أن تتعامل المدارس مع العالم الرقمي بوعي، بحيث يتم استخدام التكنولوجيا كوسيلة مساعدة في التعليم، لا كبديل عن دور المعلم.
كما يجب توعية الطلاب بالاستخدام الآمن والمسؤول للإنترنت ومواقع التواصل، وحمايتهم من المعلومات المضللة والمحتوى الضار، وتعليمهم كيف يبحثون ويتحققون ويفكرون بدلًا من مجرد نقل المعلومات.
وفي الإدارة التعليمية بالصالحية الجديدة، فإن وجود قيادة تجمع بين المتابعة والتنسيق والاستماع يمكن أن يمثل نقطة قوة مهمة في مواجهة تحديات العام الدراسي الجديد.
والأستاذ خالد نويرة، باعتباره مديرًا عامًا للإدارة التعليمية، أمام فرصة حقيقية لترسيخ روح الفريق داخل الإدارة والمدارس، بحيث يشعر الجميع أن نجاح الإدارة ليس نجاح المدير وحده، وإنما نجاح كل معلم وعامل وإداري ومدير مدرسة ووكيل ومسؤول.
فالمدير الناجح لا يصنع لنفسه صورة القائد الذي يعمل منفردًا، وإنما يصنع فريقًا قادرًا على العمل حتى في أصعب الظروف.
كما أن الكلمات الطيبة التي توجه للعاملين ليست رفاهية؛ فكلمة شكر من المسؤول قد تعادل عند الموظف الكثير، وقد تمنح المعلم طاقة جديدة، وقد تجعل العامل يشعر بأن جهده مرئي ومقدر.
والإنسان بطبيعته يعطي أكثر عندما يشعر أن هناك من يقدّر عطاءه.
ومن هنا، فإن دعم المتميزين وتكريم أصحاب الجهد الحقيقي، وتشجيع المبادرات الإيجابية داخل المدارس، يمكن أن يكون له أثر كبير على الروح العامة للعمل.
وفي المقابل، فإن أي منظومة ناجحة تحتاج إلى محاسبة واضحة وعادلة، لأن العدالة هي التي تحمي الملتزم وتمنع تحول التقصير إلى ثقافة عامة.
والأهم أن تكون المحاسبة مرتبطة بالعمل واللوائح والحقائق، بعيدًا عن الانطباعات الشخصية.
إن الإدارة التعليمية بالصالحية الجديدة ليست مجرد مبنى إداري، وإنما هي مظلة تضم مدارس وطلابًا ومعلمين وأسرًا ومستقبلًا كاملًا لمدينة.
وكل قرار يصدر داخل الإدارة يمكن أن ينعكس على آلاف الطلاب، وكل مشكلة يتم حلها في الوقت المناسب قد تمنع مشكلة أكبر، وكل معلم يحصل على الدعم قد يمنح مئات الطلاب فرصة أفضل للنجاح.
وهذا هو المعنى الحقيقي للمسؤولية.
ومع اقتراب العام الدراسي 2026/2027، فإن المطلوب ليس فقط أن تبدأ الدراسة في موعدها، وإنما أن تبدأ بداية قوية ومنظمة، وأن يشعر الطالب منذ اليوم الأول بأن المدرسة مكان آمن ومحترم، وأن يشعر المعلم بأنه يعمل داخل مؤسسة تقدّر دوره، وأن يشعر ولي الأمر بأن أبناءه في أيدٍ أمينة، وأن يشعر العامل والإداري بأن جهده جزء من نجاح أكبر.
إن مدينة الصالحية الجديدة تستحق منظومة تعليمية قوية تليق بأبنائها، والمدارس التابعة للإدارة داخل المدينة وخارجها تستحق متابعة حقيقية ودعمًا مستمرًا، والطلاب يستحقون تعليمًا يفتح أمامهم أبواب المستقبل.
ومن هنا، فإن المرحلة القادمة تحتاج إلى تعاون الجميع: قيادة الإدارة، والوكلاء، ومديرو المراحل التعليمية، ومديرو المدارس، والمعلمين، والإداريين، والعاملين، وأولياء الأمور، والطلاب أنفسهم.
لا يمكن أن يتحمل شخص واحد مسؤولية التعليم وحده، لكن يمكن لفريق متماسك أن يصنع فارقًا كبيرًا.
وإذا كانت بداية العام الدراسي هي لحظة اختبار لأي إدارة تعليمية، فإن النجاح الحقيقي لا يظهر في اليوم الأول فقط، وإنما يظهر بعد مرور الشهور، عندما نرى انتظام الطلاب، وتحسن الأداء، واكتشاف المواهب، وانخفاض المشكلات، وارتفاع مستوى الانضباط، وشعور المعلم بالرضا، وولي الأمر بالاطمئنان.
وفي هذا السياق، تظل جهود الأستاذ خالد نويرة محل أهمية كبيرة، باعتباره المسؤول التنفيذي عن إدارة هذه المنظومة على مستوى الإدارة التعليمية بالصالحية الجديدة، حيث تتطلب المرحلة منه مواصلة المتابعة والتنسيق والتواصل مع القيادات التعليمية، والعمل مع وكلاء الإدارة ومديري المراحل ومديري المدارس وجميع العاملين؛ من أجل الوصول إلى أفضل صورة ممكنة للعملية التعليمية.
إن القيادة التعليمية الحقيقية ليست منصبًا يوضع على باب مكتب، وإنما مسؤولية تحمل هموم مدرسة ومعلم وطالب وولي أمر، وهي مسؤولية تحتاج إلى الصبر والحكمة والقدرة على اتخاذ القرار، كما تحتاج إلى العمل بروح الفريق والالتزام بالتعليمات واللوائح المنظمة للعمل.
وفي هذا الإطار، تأتي جهود الأستاذ خالد نويرة ضمن منظومة أوسع تقودها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، ويدعمها توجه الدولة المصرية نحو تطوير التعليم وبناء الإنسان، في ضوء توجيهات القيادة السياسية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وحرص الدولة على الارتقاء بمستوى التعليم وتحسين البيئة التعليمية ودعم المعلم والاهتمام بالطالب.
فالتوجيهات العليا لا تكتمل قيمتها إلا عندما تتحول إلى واقع داخل المدرسة، وهنا يأتي الدور المهم للقيادات التنفيذية في المديريات والإدارات التعليمية، وفي مقدمتهم مديرو الإدارات التعليمية، الذين تقع عليهم مسؤولية المتابعة والتنفيذ والتنسيق مع مختلف الأطراف.
ومن هذه الزاوية، فإن الأستاذ خالد نويرة يمثل حلقة مهمة بين السياسات العامة للمنظومة التعليمية وبين الواقع اليومي داخل مدارس الصالحية الجديدة والمدارس التابعة للإدارة خارج المدينة، وهو ما يضع أمامه مسؤولية كبيرة في متابعة تنفيذ التعليمات، ومعالجة المشكلات، ودعم المدارس، وتحقيق الانضباط والاستقرار، بما يخدم المصلحة الأولى وهي مصلحة الطالب.
كما أن جهود مدير الإدارة لا تنفصل عن جهود القيادات المعاونة له؛ فكل نجاح يتحقق هو ثمرة تعاون بين المدير العام والوكلاء ومديري المراحل التعليمية ومديري المدارس والمعلمين والإداريين والعاملين.
وهذا هو المفهوم الحقيقي للقيادة: أن تجمع الجميع حول هدف واحد، وأن تجعل كل فرد يشعر أن دوره مهم، وأن النجاح لا يصنعه فرد بمفرده، وإنما تصنعه منظومة كاملة تعمل بإخلاص.
ومن هنا، فإن الأستاذ خالد نويرة أمام مسؤولية وطنية قبل أن تكون مسؤولية وظيفية، لأن ما يحدث داخل المدارس اليوم ينعكس على شخصية أبناء مصر في المستقبل.
فالطالب الذي يتعلم الانضباط اليوم يصبح مواطنًا أكثر التزامًا غدًا، والطالب الذي يتعلم التفكير والإبداع يصبح قادرًا على المشاركة في بناء وطنه، والطالب الذي يجد معلمًا يحتضن موهبته قد يصبح بعد سنوات عالمًا أو مهندسًا أو طبيبًا أو معلمًا أو قائدًا يرفع اسم بلده.
وهذه هي القيمة الحقيقية للعمل داخل الإدارة التعليمية.
وفي النهاية، فإن الأستاذ خالد نويرة، المدير العام للإدارة التعليمية بالصالحية الجديدة، يقف أمام مرحلة مهمة مع الاستعداد للعام الدراسي 2026/2027، وهي مرحلة تحتاج إلى المزيد من العمل والمتابعة والتنسيق، وإلى استمرار التعاون بين جميع عناصر المنظومة التعليمية.
كل التحية والتقدير لوكلاء الإدارة ومديري التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي، ولكل مدير مدرسة ومعلم وإداري وعامل يبذل جهده من أجل أبنائنا الطلاب.
وكل التحية للأستاذ خالد نويرة، الذي يحمل مسؤولية قيادة هذه المنظومة في إطار توجهات وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وسياسات الدولة المصرية الهادفة إلى تطوير التعليم وبناء الإنسان.
إن التعليم رسالة، والرسالة تحتاج إلى رجال يؤمنون بها.
والمدرسة بيت، والبيت يحتاج إلى من يحافظ عليه.
والطالب أمانة، والأمانة تحتاج إلى من يصونها.
وإذا تكاملت جهود القيادة السياسية ووزارة التربية والتعليم والمديرية والإدارة التعليمية والمدارس والمعلمين وأولياء الأمور، فإننا نستطيع أن نصنع عامًا دراسيًا أكثر استقرارًا وانضباطًا ونجاحًا.
ومن أجل أبناء الصالحية الجديدة، يبقى الأمل أن يكون العام الدراسي 2026/2027 عامًا جديدًا من العمل والإنجاز، وأن تستمر الإدارة التعليمية بقيادة الأستاذ خالد نويرة في بذل كل ما تستطيع من جهود، بالتعاون مع فريق العمل كاملًا، حتى تظل مصلحة الطالب هي البوصلة والهدف، ويظل التعليم هو الطريق الأهم لبناء الإنسان وصناعة مستقبل مصر.
فما يُبنى داخل الفصل اليوم، هو الذي سيظهر في صورة وطن أفضل غدًا.