في خطوة تنموية جديدة نحو بناء بيئة تعليمية ذكية ومستدامة، أطلق المكتب الأخضر بكلية الإعلام بجامعة القاهرة حملته التوعوية والخدمية الجديدة تحت شعار «ورق أقل… أثر أكبر»، والتي تهدف إلى إعادة صياغة الآليات الإدارية والأكاديمية لتعتمد بشكل أساسي على الحلول الرقمية والبدائل الصديقة للبيئة.
وتسعى الحملة إلى إحداث تغيير إيجابي ومستدام في السلوك اليومي داخل الحرم الجامعي، مترجمةً شعارها القائم على تحويل «الورق إلى بيانات، والإجراءات إلى حلول رقمية» إلى واقع ملموس.
وترتكز محاورها العملية على حزمة من الآليات المتطورة التي تشمل الاعتماد الكلي على المنصات الرقمية لتبادل الملفات، والأبحاث، والمستندات الدراسية والإدارية للحد من طباعة الأوراق غير الضرورية، وتقليص المطبوعات عبر توفير قنوات رقمية بديلة للخدمات الطلابية، فضلاً عن تفعيل دور “المكتب الأخضر” كنافذة تنفيذية لابتكار مبادرات بيئية قابلة للتطبيق والقياس من قِبل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين.
كما تمتد أهداف المبادرة لـدمج الذكاء الاصطناعي والاستدامة، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة لدعم العمل الإداري والأكاديمي تحت إشراف متخصص، مع إبراز دور الإبداع الطلابي في تصميم وتنفيذ فعالياتها.
تأتي هذه المبادرة في إطار استراتيجية جامعة القاهرة الشاملة للتحول نحو جامعة ذكية ومنتجة ومستدامة، وتحت رعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس الجامعة، الذي أكد أن التحول الرقمي لا يقتصر فقط على استبدال المستندات الورقية، بل يمتد إلى إعادة تصميم إجراءات العمل لرفع كفاءة الأداء، تحسين جودة الخدمات، وترشيد الموارد.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد رفعت نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع، أن المكاتب الخضراء بالكليات تمثل الأداة التنفيذية لتحويل أهداف الاستدامة إلى ممارسات حقيقية وملموسة.
وفي السياق ذاته، أشارت الدكتورة وسام نصر عميدة كلية الإعلام، والدكتورة سماح المحمدي وكيلة الكلية لشئون خدمة المجتمع، إلى أن الحملة تسخر قدرات الإعلام والشباب لنشر الوعي البيئي والرقمي، ودعوة كافة منتسبي المجتمع الجامعي للمشاركة الفعالة في صناعة أثر بيئي ورقمي مستدام يخدم رؤية مصر 2030.