في إطار اللقاءات الدورية المستمرة لتعزيز التواصل المباشر مع مجتمع الصناعة، عقد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، اجتماعاً موسعاً مع قيادات اتحاد الصناعات المصرية وغرفة الصناعات الهندسية، إلى جانب أعضاء شعبة الصناعات المغذية لصناعة السيارات وممثلي كبرى الشركات المتخصصة، وذلك لبحث سبل دعم وتطوير القطاع، وتذليل التحديات التي تواجه المصنعين المحليين.
تناول الاجتماع مناقشة مكاشفة لعدد من التحديات الحيوية التي تواجه قطاع الصناعات المغذية للسيارات، وفي مقدمتها الأعباء المالية الناتجة عن ارتفاع تكلفة الإسطمبات وأعمال الاختبارات الخارجية، وغياب المعامل القادرة على منح شهادات الاعتماد محلياً، إلى جانب عقبات التراخيص الصناعية والإفراج الجمركي عن الخامات.
وفي هذا الصدد، استعرض الحضور حلولاً عملية تستهدف تسريع وتيرة إجراءات الاعتماد وتوفير معامل معتمدة محلياً لتخفيف الأعباء عن المصنعين، فضلاً عن تسليط الضوء على الطفرة الكبيرة في نسب المكون المحلي التي لا تقتصر على سيارات الركوب فحسب، بل تمتد لتشمل الأتوبيسات، والميكروباصات، والموتوسيكلات، وقطاع النقل الثقيل والمقطورات.
من جانبه، أكد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، أن الصناعات المغذية للسيارات تُمثل الركيزة الأساسية والمحفز الحقيقي لجذب كبرى شركات تصنيع السيارات العالمية إلى السوق المصري.
وأوضح أن الوزارة تستهدف تعظيم الاستفادة من حوافز “البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات” لتوسيع دائرة الاعتماد على الموردين المحليين، وخلق شراكات استراتيجية قوية بين المصنعين المحليين والشركات العالمية، مع السعي المستمر لتوفير الخامات بمرونة تضمن دعم تنافسية المنتج المصري في مختلف الأسواق.
وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى وجود نماذج وتجارب مصرية ناجحة ومضيئة استطاعت بالفعل تصدير منتجاتها إلى الأسواق الأوروبية (مثل ألمانيا)، وهو ما يعكس كفاءة وقدرة الصناعة الوطنية على المنافسة بضراوة متى توافقت مع معايير الجودة العالمية، مشدداً على أهمية التزام جميع المكونات المصنعة محلياً بتلك الاشتراطات لتسهيل نفاذها للأسواق الخارجية.
وقد حضر اللقاء الموسع كل من المهندس محمود سرج وكيل اتحاد الصناعات المصرية، والمهندس محمد عبد الرحمن رئيس غرفة الصناعات الهندسية، والمهندس تامر محمد رئيس شعبة الصناعات المغذية للسيارات، إلى جانب عدد من قيادات وزارة الصناعة ومصلحة الرقابة الصناعية ووحدة صناعة السيارات.