ابراهيم مجدى صالح
أعلنت مؤسسة أفرولاند للتنمية المستدامة، إطلاق مبادرة «حاضنات شباب جيل زد بأبوغالب»، في إطار رؤيتها لتعزيز دور المجتمعات المحلية كشريك أساسي في مسيرة التنمية، وليس فقط كمستفيد من نتائجها، وذلك من خلال بناء قدرات الشباب وتأهيلهم للاندماج في الفرص التنموية الجديدة.
وتأتي المبادرة انطلاقًا من إيمان المؤسسة بأن التنمية الحقيقية لا تقتصر على إنشاء المشروعات والمدن الجديدة، وإنما تبدأ من بناء الإنسان وتمكينه بالمعرفة والمهارات التي تؤهله للمشاركة الفاعلة في التخطيط والتنفيذ وصناعة الحلول.
وتهدف المبادرة «حاضنات شباب جيل زد بأبوغالب» إلى تأسيس منصة تدريبية متخصصة تعمل على إعداد جيل جديد من الكوادر الشبابية القادرة على الربط بين تخصصاتها الأكاديمية واحتياجات سوق العمل، والاستفادة من الفرص التي تخلقها المشروعات العمرانية والإنتاجية والتنموية المحيطة.
وتستمد المبادرة أهميتها من الموقع الحيوي لقرية أبوغالب بمركز منشية القناطر، وقربها من مدينة سفنكس الجديدة، باعتبارها أحد النماذج الواعدة للمجتمعات العمرانية والإنتاجية المتكاملة، بما تتيحه من فرص متنوعة في مجالات الزراعة، والإنتاج الحيواني، والخدمات، والتجارة، والإدارة، وريادة الأعمال.
وقال النائب عادل زيدان، رئيس مجلس أمناء مؤسسة أفرولاند، إن هذه التحولات التنموية تحتاج إلى كوادر محلية تمتلك الوعي والمهارة والقدرة على التعامل مع المتغيرات الجديدة، وهو ما تسعى الحاضنات إلى تحقيقه عبر الاستثمار في الشباب وتأهيلهم قبل انتظار الفرص.
وأضاف زيدان، أنه تستهدف المبادرة عددًا من التخصصات التي تمثل ركائز أساسية في منظومة التنمية، من بينها خريجو كليات ودبلومات الزراعة، والطب البيطري، والحقوق، والتجارة، والخدمة الاجتماعية، بهدف توظيف قدراتهم في خدمة المجتمع المحلي وتحويل المعرفة الأكاديمية إلى تطبيقات عملية.
برامج تدريبية لصناعة كوادر المستقبل
وأوضح زيدان، أنه تقدم الحاضنة مجموعة من البرامج التي تركز على تأهيل الشباب وربط تخصصاتهم باحتياجات سوق العمل، وتنمية مهارات القيادة والعمل المؤسسي وتحمل المسؤولية، والتدريب على مفاهيم الحوكمة المحلية والمشاركة المجتمعية، وتطوير مهارات إدارة المشروعات والتنمية المحلية، وتعزيز مفاهيم التنمية المستدامة وربطها بالواقع العملي، ودعم الأفكار والمشروعات الصغيرة في مجالات الإنتاج والخدمات وريادة الأعمال، وبناء جسور التعاون بين الشباب والمؤسسات والقطاع الخاص والمجتمعات العمرانية الجديدة.
وأكد زيدان، أن الهدف الأساسي من المبادرة هو الانتقال بالشباب من مرحلة البحث عن الفرصة إلى مرحلة صناعتها، ومن دور المستفيد من التنمية إلى دور الشريك الحقيقي في تنفيذها واستدامتها.
جيل زد.. طاقة جديدة لصناعة التنمية
فيما تعتمد فلسفة المبادرة على أن الشهادة العلمية يجب ألا تظل مجرد مؤهل ورقي، بل تتحول إلى معرفة قابلة للتطبيق ومهارة منتجة ومسؤولية مجتمعية، “فخريج الزراعة يمكن أن يكون عنصرًا فاعلًا في منظومة الإنتاج الزراعي الحديثة، والطبيب البيطري شريكًا في تطوير الإنتاج الحيواني، وخريج التجارة جزءًا من منظومة الإدارة والتسويق وريادة الأعمال، وخريج الحقوق داعمًا للحوكمة والتنظيم، وخريج الخدمة الاجتماعية مساهمًا في بناء الإنسان والمجتمع”.
ونوه زيدان، إلى أنه تسعى مؤسسة أفرولاند من خلال «حاضنات شباب جيل زد بأبوغالب» إلى تقديم نموذج تنموي محلي لإعداد جيل يمتلك المعرفة والمهارة والوعي، ويكون قادرًا على المشاركة في صناعة مستقبل مجتمعه.