شهدت قاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة، احتفالية كلية الإعلام بتخريج دفعة عام 2026، والتي حملت اسم اثنين من أبرز رواد الكلية وهما الدكتور محمد العويني والدكتور فرج الكامل.
أقيم الاحتفال تحت رعاية وحضور الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس الجامعة، وبمشاركة واسعة من قيادات الجامعة وأعضاء هيئة التدريس والطلاب وأسرهم.
بدأت فعاليات الحفل بلقطة توثيقية جماعية للخريجين أمام قبة الجامعة التاريخية، أعقبها عزف السلام الجمهوري وتلاوة آيات الذكر الحكيم، ثم أداء قسم المهنة الإعلامية، وسط عروض أفلام تسجيلية استعرضت مسيرة رواد الكلية وتاريخها الأكاديمي الحافل.
في كلمته الرئيسية، وجه الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، رسائل بالغة الأهمية للخريجين، مؤكدًا أن مرحلة التخرج تمثل نقطة التحول الكبرى من رحاب الأكاديمية إلى ميدان العمل المهني بمسؤولياته وتحدياته المتسارعة.
وتوقف رئيس الجامعة مطولاً عند التحولات العالمية الكبرى في قطاع الإعلام بفعل ثورة الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية وتغير أنماط استهلاك المحتوى، مشيرًا إلى أن تحول كل هاتف ذكي إلى منصة إعلامية يفرض تحديات جديدة.
وأكد في هذا السياق قائلًا: «التكنولوجيا تستطيع أن تصنع المحتوى، لكنها لا تستطيع أن تحل محل الضمير المهني»، شددًا على أن مستقبل الإعلام الحقيقي سيكون لمن يجمع بين المعرفة والمهارة والمصداقية والمسؤولية.
وأوضح عبد الصادق أن جامعة القاهرة سبقت في مواكبة هذه التحولات عبر إدماج الذكاء الاصطناعي في منظومتها التعليمية والبحثية والإدارية، داعياً الخريجين إلى مواصلة التعلم والانضمام لروابط الخريجين، وتسخير علومهم لخدمة الوطن والتمسك بالصدق والأمانة.
من جانبه، أكد الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، أن كلية الإعلام تعد مدرسة وطنية عريقة لصناعة الوعي وإعداد أجيال تركت بصمات واضحة في المشهد الإعلامي المصري والعربي، مشدداً على التزام الكلية الدائم بالربط بين التأهيل الأكاديمي والتطبيق العملي.
وفي السياق ذاته، أشار الدكتور أحمد رجب، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، إلى جذور العمل الإعلامي والتواصل الإنساني عبر العصور، داعياً الخريجين إلى توظيف أدوات الإعلام الحديث بوعي ووطنية لخدمة المجتمع ونشر المعرفة.
أعربت الدكتورة وسام نصر، عميد كلية الإعلام، عن فخرها بالخريجين، مطالبة إياهم بأن يكونوا سفراء مشرفين لصرحهم العلمي والوطن، وأن يتمسكوا بالحقيقة واحترام حقوق الإنسان وخصوصيته، لتظل كلمتهم حصناً للقيم الأخلاقية والمهنية.
وقد أدار وقائع الاحتفال الدكتور محمد منصور هيبة، المستشار الإعلامي لجامعة القاهرة، فيما عبر ممثلو الخريجين عن امتنانهم لأساتذتهم وأسرهم على الدعم المستمر طوال مسيرتهم الدراسية.
اختتمت الفعاليات بتكريم حافل لرموز الكلية وروادها، وتوزيع الشهادات على خريجي الدراسات العليا، ومرحلة البكالوريوس، وشعبة اللغة الإنجليزية، وبرنامج الإعلام الرقمي، تتويجًا لرحلة جهد واجتهاد فتحت أبواب المستقبل أمام جيل جديد من صناع الكلمة والوعي.