عقد الأستاذ الدكتور رضا حجازي، رئيس جامعة الريادة للعلوم والتكنولوجيا ووزير التربية والتعليم السابق، اجتماعًا موسعًا مع أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة بكلية الحاسبات، بحضور الدكتور أحمد صالح، عميد الكلية، لمناقشة خطة العمل خلال المرحلة المقبلة، واستعراض أولويات التطوير الأكاديمي والبحثي والتطبيقي، في إطار توجه الجامعة نحو إعداد خريجين يمتلكون مهارات تكنولوجية تواكب متطلبات سوق العمل.

ووجّه الأستاذ الدكتور رضا حجازي التحية والتقدير للدكتور يحيى الحلوجي، العميد السابق لكلية الحاسبات، على ما قدمه من جهود خلال فترة توليه مسؤولية الكلية، مؤكدًا أن ما تحقق خلال الفترة الماضية يمثل أساسًا مهمًا يمكن البناء عليه واستكمال مسيرة التطوير، بما يعكس روح العمل المؤسسي واستمرار جهود الارتقاء بالكلية.
وأكد الدكتور رضا حجازي أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل وفق أهداف واضحة ومدروسة بصورة احترافية، مع التركيز على الانتقال من دراسة التكنولوجيا إلى توظيفها وإنتاج تطبيقات ومشروعات حقيقية، مشددًا على أهمية تحقيق التميز الأكاديمي والبحثي، ودعم أعضاء هيئة التدريس وتشجيعهم على استكمال الدراسات العليا، والتوسع في التعاون والتبادل الأكاديمي الدولي.
وأشار رئيس الجامعة إلى أهمية الاستفادة من الخبرات والتجارب العالمية، وإتاحة فرص للإيفاد إلى الصين، بما يسهم في تطوير القدرات الأكاديمية ونقل الخبرات الحديثة إلى كلية الحاسبات، مؤكدًا أن البحث العلمي يمثل محورًا رئيسيًا في خطة الجامعة، مع ضرورة توجيه الأبحاث نحو القضايا والتحديات التي تخدم المجتمع، وتشجيع الأبحاث التطبيقية والمشروعات الابتكارية.

وشدد الدكتور رضا حجازي على أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا أساسيًا في مختلف مجالات الحياة والعمل، وهو ما يتطلب تطوير العملية التعليمية بما يتجاوز الجانب النظري، والانتقال إلى التطبيقات العملية والمشروعات التي تمنح الطلاب القدرة على تحويل المعرفة إلى حلول قابلة للتنفيذ.
وأكد رئيس الجامعة أهمية تعزيز التعاون بين كلية الهندسة وكلية الحاسبات خلال المرحلة المقبلة، من خلال تنفيذ مشروع متكامل لتصنيع روبوت خاص بجامعة الريادة، يجمع بين الهندسة والبرمجيات والذكاء الاصطناعي، ليكون نموذجًا عمليًا للتكامل بين التخصصات، ويمنح الطلاب فرصة للمشاركة في تصميم وتطوير وتنفيذ مشروع تكنولوجي متكامل.

كما ناقش الاجتماع أهمية التوسع في برامج الشهادات المزدوجة، وتعزيز التعاون بين كلية الحاسبات وباقي كليات الجامعة، إلى جانب تعظيم الاستفادة من المعامل والتجهيزات الحديثة وربط التدريب العملي باحتياجات سوق العمل.
ومن جانبه، أكد الدكتور أحمد صالح، عميد كلية الحاسبات، أن المرحلة المقبلة هي مرحلة جهد وعمل وتغيير حقيقي، مشددًا على ضرورة العمل كفريق واحد وتكامل جهود أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة، حتى تصل كلية الحاسبات إلى مكانة تليق بها وتكون في مصاف أفضل الكليات.
وشدد الدكتور أحمد صالح على أن الهدف الأساسي هو أن يكون خريج جامعة الريادة خريجًا متميزًا، يمتلك المعرفة العلمية والمهارات التطبيقية والقدرة على الابتكار وحل المشكلات، وقادرًا على المنافسة في سوق العمل محليًا ودوليًا، مؤكدًا أن نجاح الكلية يقاس بما يكتسبه خريجوها من قدرات حقيقية تؤثر في مستقبلهم المهني.

ويتمتع الدكتور أحمد صالح بخبرة أكاديمية وإدارية واسعة؛ فهو أستاذ هندسة الاتصالات والحاسبات، وحصل على الدكتوراه من إنجلترا، والبكالوريوس والماجستير من الكلية الفنية العسكرية، كما تولى إدارة مركز بحوث نظم التصوير الراداري، وشغل منصب مدير مركز ضمان الجودة بجامعة 6 أكتوبر لمدة سبع سنوات، إلى جانب توليه منصب وكيل كلية لشؤون التعليم والطلاب وخدمة المجتمع بجامعة 6 أكتوبر، وعمله مستشارًا أكاديميًا وعسكريًا للدراسات العليا والاستراتيجية والتحول الرقمي.

واختُتم اللقاء بمناقشة مفتوحة مع أعضاء هيئة التدريس حول رؤاهم ومقترحاتهم للمرحلة المقبلة، وسبل تطوير كلية الحاسبات والارتقاء بمستوى العملية التعليمية والبحثية والتطبيقية، بما يعزز قدرتها على مواكبة التطورات التكنولوجية، ويدعم توجه جامعة الريادة نحو بناء منظومة تعليمية قائمة على الابتكار والتميز والتكامل بين التخصصات.