تخطي إلى المحتوى

بوابة الغد

  • الرئيسية
  • الاقسام
    • اخبار مصر
    • اخبار الرياضة
    • اخبار الاقتصاد
    • مدارس وجامعات
    • اخبار الصحة
    • علوم وتكنولوجيا
    • اخبار المحافظات والمحليات
    • مقالات
    • اخبار الفن والثقافة
    • راديو وتليفزيون
    • اخبار الحوادث والقضايا
    • اخبار عالمية
    • اخبار عربية
    • الأزهر الشريف
    • المرأة والأسرة
    • تقارير وتحقيقات
    • حزب الغد
  • من نحن؟
  • اتصل بنا
  • الرئيسية
  • البيروقراطية المحلية.. حين تتحول توقيعات صغيرة إلى عائق أمام مليارات الجنيهات
  • حزب الغد

البيروقراطية المحلية.. حين تتحول توقيعات صغيرة إلى عائق أمام مليارات الجنيهات

إبراهيم مجدي 7 سبتمبر، 2026

 

بقلم أمير فيصل – أمين عام حزب الغد في سوهاج

 

كل عام تعلن الدولة عن رقم جديد لحجم الاستثمارات المستهدفة، بتوجيهات من القيادة السياسية، وتفتح ملفات جديدة للتيسير والتحفيز، وتصدر قوانين تُبسّط الإجراءات على الورق، لكن أي متابع لواقع الاستثمار على الأرض يعرف أنّ أكبر عائق أمام كثير من هذه الاستثمارات لا يكمن في نقص التمويل أو غياب الفرص، وإنما في مكتب صغير داخل إدارة محلية، حيث يمكن لتوقيع واحد متعمد التأخير أن يجمّد مشروعًا بمئات الملايين، وأحيانًا بمليارات الجنيهات، لأشهر أو سنوات.

أغلب أزمات الاستثمار في مصر لا تبدأ من القانون نفسه، ولكن من طريقة تطبيقه على مستوى الوحدات المحلية والمحافظات، فبينما تصدر القرارات الكبرى من القاهرة بروح التيسير والدعم، تجد بعض المسؤولين في الإدارات المحلية يتعاملون مع المستثمر وكأنه خصم يجب اختباره، لا شريك يجب تمكينه، والأدوات المستخدمة لتعطيل مستثمر معروفة ومتكررة، ويعرفها كل من اقترب من هذا الملف عن قرب، وهو التذرع بثغرة أو غموض في نص قانوني لتجميد معاملة كاملة، رغم أن نفس النص يُفسَّر بشكل مختلف تمامًا في محافظة أخرى أو لمستثمر آخر، وتعدد جهات الموافقة على المشروع الواحد، بحيث تتحمل كل جهة جزءًا من التأخير دون أن تتحمل أي جهة المسؤولية الكاملة عنه، وغياب سقف زمني ملزم للرد على الطلبات، فتبقى المعاملة قيد الدراسة لفترة غير محددة دون أي التزام قانوني بموعد للبت فيها، فضلًا عن اشتراطات إضافية غير مكتوبة تُفرض شفهيًا على المستثمر، فلا يملك أي مستند رسمي يطعن عليه أو يتظلم منه، وأحيانًا تضارب مصالح، حين يكون تعطيل مستثمر بعينه، عمدًا أو تحت ضغط أطراف أخرى، أسهل من مواجهته أو محاسبة من يقف وراء العرقلة، هذه الأدوات، وإن بدت تفصيلية وصغيرة، قادرة على تعطيل مشروعات ضخمة بمليارات الجنيهات، لأن المستثمر لا يحتاج فقط إلى الأرض والتمويل والترخيص المركزي، بل إلى سلسلة كاملة من الموافقات المحلية التي يكفي أن تتعطل حلقة واحدة منها لتتوقف المنظومة بأكملها.

وحين يتجمد استثمار بمليارات الجنيهات بسبب عرقلة محلية، فإن الخسارة لا تقف عند حدود صاحب المشروع، بل تمتد إلى فرص عمل مؤجلة أو مفقودة نهائيًا، فكل شهر تأخير هو شهر بلا تشغيل مباشر أو غير مباشر لآلاف العمال المرتبطين بالمشروع ومورديه ومقاوليه، وإلى إنتاج وطني مفقود، سواء كان صناعيًا أو زراعيًا أو خدميًا أو سياحياً في وقت تحتاج فيه الدولة إلى كل وحدة إنتاج لتخفيف الضغط على العملة الصعبة، وإلى تراجع الثقة في مناخ الاستثمار، فحين يسمع مستثمر آخر أن مشروعًا بحجم مليارات الجنيهات تعطل بسبب موظف في إدارة محلية، يتردد قبل أن يضع أمواله في السوق،، مهما كانت الحوافز المعلنة جذابة، وإلى إهدار الجهد السياسي والإعلامي الذي بذلته الدولة للترويج لملف الاستثمار، لأن كل قصة تعطيل تنتشر بسرعة أكبر من أي حملة ترويجية، وتترك أثرًا سلبيًا يصعب محوه، وأخيرًا إلى تكلفة تمويلية إضافية على المستثمر نفسه، فكل شهر تأخير يعني أعباء فوائد وإيجارات ورواتب دون أي عائد مقابل، وهو ما قد يدفع مشروعات كبرى إلى التعثر أو الانسحاب كليًا.

ومن النماذج التي تستحق الإشارة إليها في هذا السياق، مقترح المهندس موسى مصطفى موسى، رئيس حزب الغد، بإنشاء صوب زراعية في الظهير الصحراوي قبل سنوات ومنحها مباشرة للشباب، كجزء من رؤيته للإصلاح الاقتصادي التي تضع ملف الشباب على رأس الأولويات، فالفكرة تربط الأرض المتاحة بفرصة عمل حقيقية وسريعة العائد لشاب بعينه، وهي نموذج بسيط لكنه يلخّص جوهر المشكلة الأكبر، أن أفضل الأفكار، مهما كانت مدروسة، تبقى رهينة لسرعة التنفيذ على المستوى المحلي.

ولذلك فإن دعم الدولة للمستثمرين، كبارًا وصغارًا، لا يجب أن يبقى في إطار التصريحات والمؤتمرات، بل يحتاج إلى آليات تنفيذية واضحة تحدّ من قدرة الإدارة المحلية على التعطيل، أبرزها، نافذة واحدة إلزامية لكل موافقات المشروع، مع سقف زمني محدد قانونًا لا يجوز تجاوزه دون مبرر موثق، وجهة مركزية لحسم النزاعات الاستثمارية العاجلة، تتبع رئاسة الوزراء تتلقى شكاوى المستثمرين مباشرة وتفصل فيها خلال أيام معدودة، خصوصًا في المشروعات ذات القيمة الكبيرة، إلى جانب نشر مؤشر علني لأداء كل إدارة محلية في سرعة إنجاز معاملات الاستثمار، بحيث تصبح سرعة الإنجاز معيارًا للمحاسبة والترقية، لا مجرد تفصيل إداري، ومحاسبة صريحة وسريعة لأي مسؤول يثبت تعمّده تعطيل مستثمر باستخدام ثغرة قانونية أو حجة واهية، باعتبار ذلك ضررًا مباشرًا بالاقتصاد الوطني لا مجرد تقصير إداري، فضلا عن مراجعة دورية للتشريعات لسد الثغرات التي تُستخدم ذريعة للتعطيل، بمشاركة ممثلين حقيقيين عن المستثمرين، لا عن الجهات الرقابية فقط.

الفجوة الحقيقية في ملف الاستثمار بمصر ليست في غياب الرؤية أو القوانين، بل في المسافة بين ما تقرره القيادة السياسية في القاهرة الداعمة للقطاع الخاص والمستثمرين، وما يحدث فعليًا على مكتب موظف في إدارة محلية بعيدة. وطالما بقيت هذه المسافة قائمة، فإن كل مليار جنيه يُعلن عنه كاستثمار جديد يظل مهددًا بالتعطل.

تصفّح المقالات

السابق وزيرة التضامن الاجتماعي رئيسة المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب تشهد الحدث رفيع المستوى حول ” تنفيذ استراتيجية القمة العربية لتعزيز العمل التطوعي”
التالي ​جامعة القاهرة الجديدة التكنولوجية تبحث تعاوناً مع جامعة بينتشو الصينية لتطوير الأطراف الصناعية

المزيد

قيادي بحماة الوطن: طرح 5.7 مليون متر صناعي بـ 20 منطقة صناعية ترجمة لتكليفات السيسي وبداية حقيقية لتوطين 7 صناعات استراتيجية
  • حزب الغد

قيادي بحماة الوطن: طرح 5.7 مليون متر صناعي بـ 20 منطقة صناعية ترجمة لتكليفات السيسي وبداية حقيقية لتوطين 7 صناعات استراتيجية

19 أغسطس، 2026
ُElghad | DarkNews بواسطة AF themes.