أكد الدكتور أحمد عبد الرشيد حسين أستاذ ورئيس قسم المناهج وطرق التدريس وكيل كلية التربية، أن توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة تبني مشروع حضاري لـ “تخضير محافظة القاهرة” تمثل انطلاقة حقيقية لخارطة طريق تربوية متكاملة تهدف إلى تعزيز الهوية الحضرية للعاصمة وغرس القيم السلوكية البيئية لدى الأجيال القادمة.
جاء ذلك تعقيبًا على توجيهات الرئيس السيسي خلال اجتماعه مع وزير الأوقاف ومحافظ القاهرة ومستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني ورئيس الهيئة الهندسية، والتي نصت على تحويل أي مساحات يتم إخلاؤها بالعاصمة إلى مسطحات خضراء لإعادة إحياء المعالم التاريخية والتراثية.
وأوضح عبد الرشيد لـ«الغد»: أن المشروع لا يقتصر على زراعة الأشجار وزيادة المساحات الخضراء فحسب، بل يمتد ليصبح أداة تعليمية وسلوكية لإعداد أجيال واعية بيئيًا قادرة على حماية هوية العاصمة وتنمية قيم الولاء والانتماء الجغرافي والمسئولية المجتمعية.
واقترح أستاذ المناهج وطرق التدريس آليات تنفيذية دقيقة لتطبيق هذه الخارطة بمدارس وجامعات العاصمة، ترتكز على أربعة محاور رئيسية تتكامل فيها التوعية مع العمل الميداني؛ تبدأ بمحور التوعية عبر تبني المؤسسات التعليمية أنشطة موجهة للطلاب وهيئات التدريس وأولياء الأمور لتعزيز ثقافة الاستدامة البيئية وضع خطط منهجية لتحقيقها، مروراً بمحور الشراكة المجتمعية لربط المؤسسات التعليمية بمحيطها المحلي لتشجيع الطلاب على تشجير وزراعة المساحات المجاورة.
كما تتضمن الآليات إدراج أنشطة إثرائية ضمن المقررات الدراسية تسلط الضوء على المشروع الحضاري لتخضير العاصمة وسبل حماية هويتها، وصولاً إلى إطلاق مبادرات تطوعية شبابية تدمج جهود طلاب كليات التربية والعلوم والآثار والزراعة في توسيع الغطاء النباتي وحفظ المظهر الحضاري للمعالم التاريخية للعاصمة.
ختامًا، شدد الدكتور أحمد عبد الرشيد على أن تفعيل هذا الدور بالمدارس والجامعات كذراع تنفيذي تربوي سيساهم في تنشئة “المواطنة البيئية”، وإعداد كوادر قيادية مستقبلية تمتلك الوعي البيئي والقدرة على دعم التنمية المستدامة، فضلاً عن خفض معدلات السلوكيات السلبية مثل إلقاء المخلفات في المساحات العامة، بما يضمن استدامة المشروعات القومية لتخضير العاصمة على المدى الطويل عبر الأجيال.