في خطوة تهدف إلى تيسير الإجراءات ودعم المجتمع الصناعي، عقد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، اجتماعاً موسعاً مع الجمعية المصرية للاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر برئاسة أيمن سليمان، لاستعراض آليات التعاون المشترك التي توفر فرصاً واعدة للمستثمرين وصناع القرار، وخاصة أصحاب المصانع المتعثرة والشركات الناشئة.
وفي إطار جهود الدولة المصرية لتعميق التصنيع المحلي وتوجيه المدخرات نحو قطاعات الإنتاج الحقيقي، تمثل حزمة المبادرات الأخيرة التي أعلنتها وزارة الصناعة، بالتنسيق مع الجمعية المصرية للاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر، نقلة نوعية للمستثمرين وصناع المصانع، تهدف إلى إزالة العقبات وتوسيع القاعدة الإنتاجية.
وتتضمن التحركات الجديدة للوزارة إطلاق أول صندوق للاستثمار الصناعي خلال شهر سبتمبر الجاري، لتوفير قنوات تمويلية متخصصة للمشروعات الراغبة في التوسع كبديل للاستثمارات التقليدية. وفي ذات السياق، تدرس الوزارة استحداث نموذج “الامتياز الصناعي” (Industrial Franchise)، الذي يتيح تشبيك المصانع المصرية الكبرى بالشركات الناشئة وصغار المصنعين؛ بحيث يستغل المصنع الصغير حقوق الملكية الفكرية والمعرفة الصناعية للشركة الكبرى لإنتاج وتسويق منتجات وفق معايير جودة دقيقة تضمن التكامل الصناعي.
ولم تغفل الاستراتيجية دعم الكيانات القائمة حيث أطلقت الوزارة منصة رقمية موحدة تقدم حلولاً متكاملة لتسجيل بيانات المصانع المتعثرة وتصنيفها، مما يسهل إعادة تشغيل طاقاتها الإنتاجية المعطلة عبر ربطها بالجهات التمويلية أو بشركاء استراتيجيين من كبار المستثمرين، بما يحافظ على الاستثمارات القائمة وفرص العمل.
يأتي هذا بالتوازي مع إبداء الجمعية المصرية للاستثمار المباشر استعداداً تاماً لتقديم الدعم الفني والمشورة في إعادة تعريف وتصنيف تلك المشروعات لتسهيل اتخاذ القرار أمام الصناديق الاستثمارية.
و ترتكز استراتيجية الصناعة على 5 مجموعات صناعية رئيسية تمثل خارطة طريق للمستثمرين حتى عام 2030، وتشمل: صناعات الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية، والصناعات التمكينية، والاستراتيجية، والتكميلية، فضلاً عن صناعات الاقتصاد الدائري وإعادة التدوير.
قال المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، إن مجالات التعاون مع الجمعية تشمل صناديق الاستثمار الصناعي ومساعدة المصانع المتعثرة وتمويل صغار المصنعين، موضحا أن الوزارة تسعى لاستحداث مفهوم الامتياز الصناعي لربط المصانع الكبرى بالناشئة وصغار المستثمرين لتعزيز سلاسل الإمداد.
وتابع هاشم، أن المنظومة الرقمية الموحدة تقدم حلولاً متكاملة للمصانع المتعثرة لإعادة تشغيل الطاقات الإنتاجية والحفاظ على الاستثمارات وفرص العمل من خلال توفير قاعدة بيانات دقيقة تيسر تشبيكهم مع المستثمرين
ومن جانبه أكد أيمن سليمان رئيس الجمعية المصرية للاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر أن الجمعية على أتم استعداد للتعاون مع الوزارة وتقديم المشورة لوزارة الصناعة في إعادة تعريف وتصنيف المشروعات المتعثرة للتيسير على متخذي القرار بالصناديق الاستثمارية أو كبار المستثمرين الراغبين في الدخول في شراكات مع هذه المصانع.