ترأس المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، مائدة مستديرة موسعة مع ممثلي 11 شركة ألمانية صناعية والغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة، بحضور يورجن شولتس سفير ألمانيا لدى مصر، وقيادات الوزارة والغرفة؛ وذلك لبحث الخطط التوسعية للشركات، وتذليل العقبات الميدانية التي تواجهها، فضلاً عن إعلان حزمة من البرامج والمبادرات الخدمية لدعم التصنيع المحلي وسلاسل التوريد.
وكشف وزير الصناعة خلال اللقاء عن استحداث الوزارة لـ شهادة “قيمة” كآلية جديدة لتقييم المنشآت الصناعية، والتي يترتب عليها ربط المزايا والحوافز الاستثمارية بجهود المصانع في زيادة نسبة المكون المحلي، وتعميق التصنيع، وتطوير الموردين، والاستثمار في البحث والتطوير والتدريب.
كما أوضح خالد هاشم أن الوزارة تنفذ حالياً برنامجاً مخصصاً لتطوير الموردين المحليين ورفع كفاءتهم في مختلف الصناعات المغذية، لتأهيلهم والاندماج في سلاسل التوريد العالمية للمصانع الكبرى.
وفي سياق متصل، أكد الوزير أن البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات (AIDP) يقدم حزمة حوافز استثمارية تتضاعف كلما زاد الاعتماد على الصناعات المغذية المحلية وتوطين سلاسل الإمداد للسيارات التقليدية والكهربائية.
ولفت إلى أن الفترة الماضية شهدت بالفعل ضخ استثمارات عالمية جديدة في مصر لتصنيع الإطارات وبطاريات السيارات الكهربائية وخطوط إنتاجها.
وشهدت أعمال المائدة المستديرة عقد اجتماعات ثنائية منفردة لوزير الصناعة والسفير الألماني مع ممثلي كل شركة على حدة لمناقشة تحدياتها الفنية والإدارية وخططها المستقبلية بشكل مباشر؛ حيث شملت اللقاءات 11 شركة عالمية تغطي قطاعات استراتيجية متنوعة، تتصدرها صناعة السيارات والصناعات المغذية ممثلة في شركتي “مرسيدس” و”ليوني مصر” للضفائر الكهربائية، إلى جانب قطاع التكنولوجيا والآلات عبر عملاقي الصناعة “سيمنس الصناعية” و”دي ام جي موري”.
كما طالت المباحثات قطاعات الأجهزة والتجهيزات المنزلية والبناء من خلال شركات “BSH”، و”فيليروي أند بوخ” للأدوات الصحية، و”هايدلبرج ماتيريالز”، و”كناوف” لأنظمة البناء، فضلاً عن شركات “بافاريا مصر” لحلول مكافحة الحرائق، و”كورز” المتخصصة في الأغشية الرقيقة للطباعة والتغليف، و”كيوب” لتصنيع الدراجات.
من جانبه، أشاد السفير الألماني يورجن شولتس بفرص الاستثمار في مصر، مشيراً إلى أن حجم التجارة البينية بين البلدين بلغ نحو 6 مليارات يورو العام الماضي، ومؤكداً حرص الشركات الألمانية على نقل التكنولوجيا وبناء الكوادر البشرية.
كما أوضح المهندس مصطفى الباجوري رئيس الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة، أن الاجتماع يأتي بالتزامن مع احتفال الغرفة بمرور 75 عاماً على إنشائها في مصر، مشدداً على دور الشراكة مع الوزارة في توفير فرص عمل وتطوير المهارات.
واختُتم اللقاء بالاتفاق على إمداد الغرفة الألمانية بقائمة بالقطاعات الصناعية المستهدفة لإنشاء شراكات جديدة واجتذاب الشركات الألمانية المتخصصة ولاسيما المتوسطة والصغيرة للاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر واتفاقيات التجارة الحرة في التصدير لأسواق إفريقيا والشرق الأوسط.