تابعت بسمه محمد
بقلم فاروق العوامرى
في زمن اختلطت فيه الحسابات، وتعددت فيه الصراعات، وأصبحت المنطقة العربية محاطة بالتوترات من كل جانب، تظل مصر حاضرة بصوت العقل والحكمة، وحرصها الدائم على دعم أمن واستقرار أشقائها العرب.
ومن المؤلم أن نرى أبناء أمة واحدة تجمعهم روابط التاريخ واللغة والمصير، يدخلون في صراعات وحروب تستنزف الشعوب، وتفتح أبوابًا جديدة للفتن والانقسام. فالحروب لا تترك رابحين حقيقيين، بينما يدفع المواطن وحده ثمن الصراع من أمنه واستقراره ومستقبل أبنائه.
وتؤكد المواقف المصرية الرسمية أهمية الحفاظ على أمن الدول العربية واستقرارها، واللجوء إلى الحوار والحلول السياسية، بما يسهم في احتواء الأزمات وتجنيب الشعوب مزيدًا من الخسائر والمعاناة.
وتدرك مصر أن أمن أشقائها جزء من أمن المنطقة، وأن استقرار الدول العربية ووحدة أراضيها يمثلان أهمية كبيرة للحفاظ على الأمن الإقليمي، وهو ما يجعل الدعوة إلى التهدئة والحوار والتعاون ضرورة في مواجهة الأزمات المتلاحقة.
وفي ظل الظروف الإقليمية الصعبة، تبقى نعمة الأمن والاستقرار التي تنعم بها مصر محل تقدير، مع الثقة في مؤسسات الدولة وقدرتها على حماية حدود الوطن ومصالحه والتعامل مع المتغيرات الإقليمية بما يحفظ الأمن القومي المصري.
مصر لا تبحث عن الحرب، وإنما تتمسك بالسلام والاستقرار، وفي الوقت نفسه تعرف جيدًا أهمية حماية وطنها والحفاظ على مصالحه، خاصة في ظل عالم إقليمي متغير تتطلب تحدياته قدرًا كبيرًا من الوعي والمسؤولية.
حفظ الله مصر وشعبها، وحفظ الدول العربية من الفتن والحروب والانقسام، وكتب لأمتنا العربية الأمن والاستقرار والسلام.
وتبقى مصر، بتاريخها ودورها الإقليمي، صوتًا يدعو إلى الحكمة والحوار، وبلدًا يضع أمنه واستقراره ومصالح شعبه في مقدمة أولوياته.