أكد الدكتور أحمد عبد الرشيد حسين وكيل كلية التربية بجامعة العاصمة ورئيس قسم المناهج وطرق التدريس، أن ترسيخ الهوية الوطنية لدى طلاب الجامعات والمعاهد المصرية يمثل مسؤولية مجتمعية قومية متكاملة، مشددًا على أن المعلم الجامعي يُعد الشريان الرئيسي والنموذج الملهم لغرس قيم الانتماء والمواطنة لدى الشباب.
جاء ذلك تعقيبًا على انطلاق فعاليات المؤتمر الوطني «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، الذي تُقام أعماله بمركز مؤتمرات مكتبة الإسكندرية تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبحضور رفيع المستوى إلى جانب نخبة من الوزراء والقيادات الأكاديمية والثقافية والشباب.
الجامعة بيئة حية للهوية وأوضح وكيل كلية التربية بجامعة العاصمة أن بناء الهوية الوطنية لا ينحصر تدريس مقرر دراسي أو محاضرات نظرية ومناسبات موسمية، وإنما يمثل «حضارة وطن وسلوكيات مواطن»، مشيرًا إلى أن مخرجات المؤتمر تتطلب تحويل المؤسسات الجامعية إلى بيئة تطبيقية ونموذج مصغر للسلوكيات التربوية التي تسعى الدولة لغرسها، عبر استراتيجية تدمج مقومات المواطنة الأنشطة والمقررات والبرامج التعليمية.
مواجهة التحديات الرقمية وأضاف أن دور المعلم الجامعي يتجاوز الشرح الأكاديمي ليرتقي إلى القدوة والرمز الملهم للطلاب من خلال سلوكياته وأسلوب حواره وغرسه لقيم العلم والعمل، إلى جانب تنمية مهارات التفكير لدى الطلاب تمكينًا لهم التعامل الإيجابي مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي والفضاء الرقمي، ومواجهة الغزو الفكري ومصادر المعرفة المتعددة عبر المنصات الإلكترونية، مع الحفاظ على المقومات الوطنية.
الأنشطة الطلابية وبناء الوعي وشدد عبد الرشيد على أهمية الأنشطة الطلابية والممارسات الميدانية داخل الجامعات، من خلال تنظيم زيارات للمشروعات القومية والمواقع التاريخية والمتاحف، وتنفيذ مشروعات تسلط الضوء على سير الرواد المصريين عبر العصور، بالإضافة إلى إطلاق رحلات لمختلف المحافظات تعريفًا بالتنوع الثقافي والجغرافي الذي تتميز به مصر.
واختتم بالإشارة إلى أن مؤتمر الهوية الوطنية يمثل ملحمة تتكامل فيها مؤسسات المجتمع، وتتصدر الجامعات المشهد بما تمتلكه من كفاءات وطاقات قادرة على بناء وعي أجيال جديدة قادرة على صون حضارتها وصناعة مستقبلها.