لم يكن استقبالاً عادياً كان عناق قرية كاملة لابنها. في شطورة، مركز طهطا بمحافظة سوهاج، تحولت الشوارع اليوم إلى فرح كبير، فرح له طعم الصعيد الأصيل. أهالي القرية المخلصين الوطنيين خرجوا عن بكرة أبيهم يستقبلون ابنهم الوطني أحمد موسى بعد رحلة مرض وتعافٍ، ليقولوا له بكلمة واحدة: حمدالله على السلامة يا ” ولدنا “.
جلباب وعصا وطبل بلدي كان
احتفال الإعلامي أحمد موسى بتعافيه وتماثله للشفاء وسط أهالي قريته شطورة. احتفالا صعيدياً خالصاً كما يحبه هو.
ظهر أحمد موسى وهو يرتدي الجلباب الصعيدي التقليدي ويرقص على نغمات الطبل البلدي والأغاني التراثية وسط أهله ومحبيه. وعلى أنغام المزمار والطبل والمزمار، رقص بالعصا وسط حالة من الفرحة بين الحضور، ولأنه وطني مخلص محب لتراب بلده لم يتمالك أعصابه حينما سمع موسيقى”يا حبيبتي يا مصر”
فالطبل البلدي جزء من فرحته وجزء من تراث الصعيد ملخصا علاقته بجذوره كما قال.
كان يستطيع أن يحتفل في القاهرة، في الاستوديو، وسط الأضواء. لكنه أصر أن يكون أول احتفال له بالشفاء هناك.. في شطورة. وسط أهله وناسه الذين شاركوه لحظات الألم بالدعاء والسؤال.
خروج العديد من أهالي قرية شطورة، مسقط رأس الإعلامي أحمد موسى، إلى شوارع القرية للاحتفال به ماهو إلا تعبير صادق عن محبتهم واطمئنانهم على حالته الصحية بعد الوعكة التي تعرض لها مؤخرًا. فالقرية التي تربعت على ضفاف النيل الغربي لم تنس ابنها يوماً، وهو لم ينسها.
وهنا تكمن القصة الحقيقية. أحمد موسى لم يتعامل مع شطورة يوماً كـ “بلد الميلاد” في البطاقة، بل كسند. وفي لحظات المرض، كان يعرف أن الدعوة الصادقة من قلب أم صعيدية في شطورة تساوي كل شيء. لذلك كان طبيعياً أن يعود إليها أولاً، لابساً جلبابها، راقصاً بعصاها، آكلاً من خيرها.
ما حدث اليوم في شطورة ليس مجرد احتفال بعودة إعلامي شهير، بل هو درس في الوفاء. حب متبادل
أهالي شطورة احتفلوا اليوم بالإعلامي أحمد موسى، ابن القرية، عقب تماثله للشفاء وعودته. احتفلوا به لأنه واحد منهم، ابن الجلباب والطبل والمزمار، الذي مهما علا صوته في القاهرة، يظل صوته الأدفأ حين يقول: أنا من شطورة.
و أحمد موسى رد الجميل بطريقته. لم يتعالَ، لم يختبئ خلف شهرته. نزل إلى الأرض، رقص، ضحك، حضن الكبير والصغير، وقال بعيونه قبل لسانه: أنا بيكم وليكم، وفرحتي ما تكملش إلا وسطكم.
حمدالله على السلامة يا فدائي شطورة فرحت ومحبيك فرحوا ومصر كلها فرحت بشفائك.