●خلال إطلاق تقريرين استشرافيين.. الشركة تتوقع توليد 27 تريليون دولار قيمة اقتصادية وتضاعف استهلاك رموز البيانات 100 ألف مرة بحلول 2035
استضافت شركة هواوي فعالية عالمية عبر الإنترنت تحت شعار «نعمل اليوم.. لنصنع الغد»، كشفت خلالها عن تقريرين بحثيين بارزين هما: «العالم الذكي 2035: تحويل الرؤية إلى واقع» و«المؤشر العالمي للتحول الرقمي والذكاء 2026»، مقدمةً خارطة طريق عمليّة قابلة للتنفيذ لمساعدة القطاعات على التكيف مع عصر الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء Agentic AI وبناء البنية التحتية الرقمية المستقبلية.
وفي تعليقه على إطلاق التقرير، أكد ديفيد وانغ نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس الدوري لشركة هواوي، أن الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء يمثل متغيراً رئيسياً يتجاوز دوره كأداة مستقلة ويتغلغل في صميم العمليات الأساسية للأعمال والمجتمع، مضيفاً: “لكي يعيد الذكاء الاصطناعي تشغيل أطر العمل، وأسس التنافسية، والديناميكيات الصناعية، ثمة تحديات رئيسية يتعين علينا معالجتها. إن التوجه واضح، إلا أن تجسيد رؤيتنا على أرض الواقع يستلزم خطوات ملموسة، وهو ما يركز عليه تقرير هذا العام”.
وأوضح تقرير «العالم الذكي 2035» أن القطاع يشهد تحولاً جذرياً من عالم رقمي يتمركز حول التطبيقات إلى عالم يتمركز حول الوكلاء الذكيين الذين يتفاعلون باستمرار مع بيئتهم، ويفكرون، ويتكيفون، ويتخذون القرارات بأسلوب مستقل.
ويتوقع التقرير أن ينمو الاستهلاك السنوي العالمي لرموز البيانات Tokens
-
بمقدار 100,000 ضعف بحلول عام 2035، لتشكل حركة البيانات الناتجة عن الوكلاء أكثر من 90% من إجمالي التدفق العالمي، مما يتطلب تطوراً غير مسبوق في البنية التحتية للحوسبة والشبكات والسحابة.
1. تطوير الذكاء الاصطناعي العام (AGI) يتصدر بناء الذكاء الاصطناعي العام أولويات التطور التقني القادم عبر الانتقال من الفضاء الرقمي إلى البيئة المادية. ويتطلب هذا التحول إحراز تقدم متوازٍ يجمع بين الذكاء اللغوي، والذكاء الملموس الممركّز في الآلات، والذكاء العلمي المتقدم، لضمان امتلاك الأنظمة لإدراك مستقل وقدرات شاملة.
2. قفزة نوعية في قدرات الحوسبة تسعى الرؤية المستقبليّة إلى توسيع عناقيد الحوسبة بمقدار 100 ضعف، وهو ما يسهم في خفض تكاليف تنفيذ مهام الوكلاء الذكيين بنسبة تصل إلى 1,000 ضعف. ويتحقق ذلك من خلال التحول نحو أنظمة الحوسبة فائقة الأداء (SuperPoD) لرفع كفاءة إنتاج رموز البيانات وتلبية الطلب المتزايد.
3. الجيل الجديد من أنظمة التخزين والذاكرة يتطلب تحويل البيانات المجرّدة إلى معرفة وذاكرة موثوقة تطوير أنظمة تخزين وذاكرة مبتكرة. وتعتمد هذه الأنظمة الجديدة على دقة العلاقات السببية وقابلية التتبع، مما يضمن تنظيم المعلومات واستعادتها بشكل يخدم القرارات الذكية المعقدة.
4. بنية تحتية ذكية للاتصالات تتجه شبكات الاتصال المستقبلية إلى الاندماج المباشر مع تقنيات الذكاء الاصطناعي على كافة المستويات. ويهدف هذا التكامل إلى بناء بنية تحتية متطورة تتمركز حول تجربة المستخدم، وتضمن تدفقًا سلسًا وسريعًا للبيانات والخدمات الذكية.
5. تبني «قانون تاو للقياس» في أشباه الموصلات يمثل «قانون تاو للقياس» (Tau Scaling Law) منهجية جديدة في تصميم الشرائح الإلكترونية تقوم على استبدال الحجم الهندسي بالحجم الزمني. وتساعد هذه التقنية على التحسين المشترك لزمن الاستجابة وكفاءة الطاقة، مما يقود التطور المستقبلي لصناعة أشباه الموصلات.
6. تأسيس نظام تشغيل الوكلاء (Agent OS) يشكل الانتقال من مجرد تسخير البيئة إلى التطور المستقل ركيزة أساسية في البيئة التقنية المقبلة. وتعمل القطاعات التقنية على تطوير نظام تشغيل أصيل للوكلاء (Agent OS) يوازن بكفاءة بين أربع قدرات رئيسية: التنسيق، التنفيذ، الذاكرة، والاتصال.
7. نماذج متكيفة لذكاء الأجهزة تتجه الأجهزة الذكية نحو صياغة نموذج تشغيلي جديد يتكيف بمرونة مع احتياجات المستخدم اليومية. ويهدف هذا النموذج إلى تقديم خدمات ذكية متكاملة ومستمرة تنتقل بسلاسة عبر مختلف الأجهزة والسيناريوهات دون انقطاع.
8. الارتقاء بأنظمة القيادة الذكية تتطور المركبات الحديثة لتصبح وكلاء ملموسين يتمتعون بالاستقلالية في الحركة والتفكير. وستعتمد هذه المركبات على تقنيات التعلم الذاتي مع تطبيق أقصى معايير السلامة، مما يضمن قيادة آمنة وذكية على الطرقات.
9. كسر حدود الطاقة والتبريد تستلزم الزيادة الهائلة في القدرة الحوسبية لمراكز البيانات حلولاً مبتكرة لتجاوز عوائق استهلاك الطاقة والانبعاثات الحرارية. ويجري العمل على إيجاد تقنيات تبريد وإدارة طاقة عالية الكفاءة لضمان استدامة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
10. تعزيز أمن وخصوصية الوكلاء المستقلين تظل حماية العالم الذكي مرهونة بتطوير منظومة أمان متقدمة مخصصة للوكلاء المستقلين. وتركز هذه المنظومة على حماية الخصوصية وتأمين البيانات، لضمان عمل الأنظمة الذكية بآمان ودون التعرض للتهديدات السيبرانية.
كشف «المؤشر العالمي للتحول الرقمي والذكاء 2026» المُطور بالتعاون بين هواوي ومعهد الاقتصاد بجامعة تسينغوا، أن الذكاء الاصطناعي يستعد لتوليد قيمة اقتصادية تراكمية تتجاوز 27 تريليون دولار أمريكي خلال السنوات الخمس المقبلة.
كما توقع التقرير أن ينمو الاستثمار العالمي في البنية التحتية الرقمية والذكية بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 19.14% ليتجاوز 4 تريليونات دولار بحلول عام 2030. وقام المؤشر بتقييم التطور الرقمي لـ 90 دولة، مصنفاً إياها إلى ثلاث مراحل: “البناة” (Builders)، “المتبنون” (Adopters)، و”الرواد” (Frontrunners)، مما يتيح لكل دولة رسم مسار تطوير مخصص يتناسب مع ظروفها الخاصة بناءً على عوامل الإنتاج الحديثة (البيانات، الكفاءات والمواهب، والتقنيات الرقمية).
واختتم وانغ ببيان أكد فيه تطلع هواوي للعمل المشترك، قائلاً: «تُرسم الرؤى بالكلمات، لكن تقاس بالأفعال. وهواوي مستعدة لتكاتف الجهود مع العملاء والشركاء حول العالم، لتحويل كل خطوة عملية نتخذها اليوم إلى تقدم ملموس نحو العالم الذكي 2035».