تخطي إلى المحتوى

بوابة الغد

  • الرئيسية
  • الاقسام
    • اخبار مصر
    • اخبار الرياضة
    • اخبار الاقتصاد
    • مدارس وجامعات
    • اخبار الصحة
    • علوم وتكنولوجيا
    • اخبار المحافظات والمحليات
    • مقالات
    • اخبار الفن والثقافة
    • راديو وتليفزيون
    • اخبار الحوادث والقضايا
    • اخبار عالمية
    • اخبار عربية
    • الأزهر الشريف
    • المرأة والأسرة
    • تقارير وتحقيقات
    • حزب الغد
  • من نحن؟
  • اتصل بنا
  • الرئيسية
  • د. أحمد شندي يكتب: مصر والأمم المتحدة والصين
  • مقالات

د. أحمد شندي يكتب: مصر والأمم المتحدة والصين

إبراهيم مجدي 29 سبتمبر، 2026

 

 

في عالمٍ تتسارع فيه التحولات وتتشابك فيه المصالح، لم يَعُد كافيًا أن تمتلك الدولة تاريخًا عريقًا أو موقعًا جغرافيًا فريدًا؛ فقد صار المطلوب أن تُحسن قراءة موازين القوة، وأن تبني شبكة علاقات متوازنة تحمي مصالحها وتُعزّز حضورها وتصون استقلال قرارها. ومن هذا المنطلق تبرز ثلاثة أطراف لا يمكن فهم كثير من ملامح النظام الدولي المعاصر دون التوقف عندها: مصر، بما تمثله من ثقل حضاري وسياسي في محيطها العربي والأفريقي؛ والأمم المتحدة، بوصفها الإطار الجامع للشرعية الدولية؛ والصين، بوصفها قوة كبرى صاعدة تعيد رسم خريطة التأثير في العالم.

وبين هذه الأطراف الثلاثة خيوط تلاقٍ أعمق مما يبدو للوهلة الأولى. فمصر من الدول المؤسِّسة للمنظمة الأممية وأحد أكثر أعضائها إيمانًا بالعمل متعدد الأطراف، والصين عضو دائم في مجلس الأمن وأحد أكبر الممولين للمنظمة، والعلاقة بين القاهرة وبكين تضرب بجذورها في منتصف خمسينيات القرن الماضي، أي قبل أن تصبح الصين ما هي عليه اليوم بعقود. ولذلك فإن قراءة هذه العلاقة الثلاثية ليست ترفًا فكريًا، بل ضرورة لفهم كيف يمكن لمصر أن تتحرك بذكاء وسط عالم يتجه نحو تعددية الأقطاب.

وفي هذا المقال محاولة لرصد جذور هذه العلاقة، وتحليل مواضع التقاء المصالح المصرية والصينية داخل أروقة الأمم المتحدة، وبيان أبعادها الاقتصادية والتنموية، والتوقف عند التحديات التي تستوجب يقظة وحسابًا دقيقًا، وصولًا إلى رؤية عملية لتعظيم المكاسب الوطنية.

مصر والأمم المتحدة: شراكة تأسيسية ودور ممتد

شاركت مصر في تأسيس الأمم المتحدة عام 1945، وكانت من الدول التي وقّعت ميثاقها في سان فرانسيسكو، منطلقةً من قناعة راسخة بأن السلم الدولي لا يستقيم إلا في ظل قواعد مشتركة تحكم سلوك الدول وتحمي الضعيف من بطش القوي. ومنذ ذلك التاريخ لم تكن القاهرة مجرد عضو في المنظمة، بل كانت فاعلًا يُسهم في صياغة نقاشاتها وتوجهاتها، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا التحرر الوطني، والتنمية، ونزع السلاح، وحق الشعوب في تقرير مصيرها.

وتحمل العلاقة بين مصر والمنظمة الدولية دلالات تاريخية لافتة؛ فقد كانت أرض مصر مسرحًا لأولى قوات حفظ السلام الأممية المسلحة، وهي قوة الطوارئ الدولية التي أُنشئت عام 1956 في أعقاب العدوان الثلاثي، وهي التجربة التي أرست ملامح مفهوم حفظ السلام الأممي الحديث. وفي عام 1992 تولى المصري الدكتور بطرس بطرس غالي منصب الأمين العام للأمم المتحدة، ليكون أول أفريقي وأول عربي يشغل هذا الموقع الرفيع، في شهادة على مكانة الدبلوماسية المصرية وكفاءتها.

ولا يقتصر الدور المصري على الحضور الدبلوماسي، بل يمتد إلى الميدان؛ إذ تُعد مصر من الدول المساهمة بقوات وأفراد شرطة في بعثات حفظ السلام الأممية، ولا سيما في القارة الأفريقية. كما استضافت مؤتمر الأطراف للمناخ (كوب 27) في شرم الشيخ عام 2022، وهو المؤتمر الذي شهد الاتفاق على إنشاء صندوق للتعامل مع الخسائر والأضرار التي تتكبدها الدول النامية جراء التغير المناخي، وهو إنجاز يعكس قدرة مصر على الجمع بين الدبلوماسية الأممية وأولويات دول الجنوب. وقد شغلت مصر مقعدًا غير دائم في مجلس الأمن أكثر من مرة، كان آخرها في عامي 2016 و2017.

الصين والأمم المتحدة: من الغياب إلى الحضور المؤثر

لم يكن مقعد الصين في الأمم المتحدة أمرًا محسومًا منذ البداية؛ فقد ظل تمثيلها في المنظمة موضع خلاف سياسي حاد لأكثر من عقدين بعد قيام جمهورية الصين الشعبية عام 1949، إلى أن اعتمدت الجمعية العامة القرار رقم 2758 في الخامس والعشرين من أكتوبر 1971، الذي اعترف بممثلي حكومة جمهورية الصين الشعبية بوصفهم الممثلين الشرعيين الوحيدين للصين في الأمم المتحدة. وكانت مصر ضمن الدول التي أيدت هذا التوجه، في موقف يُحسب لدبلوماسيتها التي أحسنت قراءة اتجاه التاريخ.

ومنذ عودتها، انتقلت الصين تدريجيًا من موقع المراقب الحذِر إلى موقع الفاعل الرئيسي. فهي اليوم عضو دائم في مجلس الأمن يملك حق النقض، وثاني أكبر مساهم في الموازنة العادية للمنظمة وفي موازنة عمليات حفظ السلام، وأكبر مساهم بقوات بين الدول الدائمة العضوية. كما طرحت في السنوات الأخيرة ثلاث مبادرات كبرى، هي مبادرة التنمية العالمية ومبادرة الأمن العالمي ومبادرة الحضارة العالمية، وتقدمها بوصفها إسهامًا في إثراء العمل الدولي متعدد الأطراف، وتؤكد أن التنمية هي المدخل الأساسي لمعالجة جذور الأزمات.

القاهرة وبكين: علاقة سبقت الحسابات الآنية

في مايو 1956 أصبحت مصر أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية، وهي خطوة جاءت بعد لقاء الزعيمين جمال عبد الناصر وتشو إن لاي في مؤتمر باندونج عام 1955، الذي شكّل لحظة تأسيسية لحركة التضامن بين دول آسيا وأفريقيا. ومنذ ذلك التاريخ حافظت العلاقة بين البلدين على قدر لافت من الاستقرار، رغم تقلبات الإقليم وتحولات النظام الدولي.

وفي عام 2014 ارتقت العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وهو من أعلى مستويات التعاون في السياسة الخارجية الصينية، ثم تعززت هذه الشراكة بتبادل الزيارات رفيعة المستوى والمشاركة المصرية في مبادرة الحزام والطريق، وبانضمام مصر إلى تجمع «بريكس» مطلع عام 2024. وتنظر بكين إلى القاهرة بوصفها بوابة رئيسية إلى أفريقيا والشرق الأوسط، بحكم موقعها الجغرافي وقناة السويس التي يمر عبرها جانب كبير من التجارة العالمية، وتنظر القاهرة إلى الصين بوصفها شريكًا تنمويًا وتكنولوجيًا قادرًا على دعم مشروعها الوطني للتنمية.

ملفات التلاقي تحت قبة الأمم المتحدة

تتقاطع المواقف المصرية والصينية داخل الأمم المتحدة في عدد من الملفات المحورية، وهو تقاطع لا ينبع من تطابق كامل في الرؤى، وإنما من اشتراك في المبادئ الحاكمة للنظام الدولي: احترام السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتفضيل الحلول السياسية على القوة، وأولوية التنمية. ويمكن رصد أبرز هذه الملفات فيما يلي.

القضية الفلسطينية: تتمسك مصر بحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وهو الموقف ذاته الذي تعلنه الصين في المحافل الدولية، وتدعمه بدعوات متكررة إلى وقف إطلاق النار وتعزيز الاستجابة الإنسانية وعقد مؤتمر دولي للسلام. ويمنح هذا التقارب القضية الفلسطينية سندًا إضافيًا في مجلس الأمن حين تشتد الاستقطابات.

إصلاح مجلس الأمن: تنادي أفريقيا، ومصر في مقدمة دولها، بتصحيح الظلم التاريخي الذي أبقى القارة بلا تمثيل دائم في المجلس، وفق «توافق إيزولويني» الذي يطالب بمقعدين دائمين وخمسة مقاعد غير دائمة للقارة. وتعلن الصين تأييدها لزيادة تمثيل الدول النامية، وبخاصة الأفريقية، في المجلس، وهو موقف يستحق البناء عليه دبلوماسيًا.

التنمية والمناخ: تتقاسم القاهرة وبكين أولوية ربط الأمن بالتنمية، وتدافعان عن مبدأ المسؤولية المشتركة لكن المتباينة في قضايا المناخ، وعن ضرورة أن تفي الدول المتقدمة بتعهداتها التمويلية تجاه الدول النامية. وتتلاقى الرؤيتان كذلك في دعم أهداف التنمية المستدامة وتعزيز التعاون بين دول الجنوب.

حفظ السلام والحلول السياسية للأزمات: تدعم الدولتان دورًا مركزيًا للأمم المتحدة في تسوية النزاعات، وتفضلان المسارات السياسية والتفاوضية على التدخلات العسكرية الأحادية، وتؤكدان أهمية احترام وحدة الدول وسلامة أراضيها، سواء في الملف الليبي أو السوداني أو غيرهما من بؤر التوتر في محيطنا.

البعد الاقتصادي والتنموي: من التبادل إلى الشراكة

لا يمكن فصل البعد السياسي عن الاقتصادي في هذه العلاقة. فالصين من أكبر الشركاء التجاريين لمصر، وتحتضن مصر مشروعات صينية ذات ثقل، من أبرزها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس التي تضم منطقة «تيدا» الصينية في العين السخنة، ومشروعات الحي المركزي للأعمال في العاصمة الإدارية الجديدة، إلى جانب حضور متزايد لشركات صينية في مجالات النقل والطاقة والصناعات الإلكترونية.

غير أن الطموح المصري لا ينبغي أن يقف عند حدود استيراد السلع الصينية أو استقبال مشروعات تُنفذ بأيدٍ أجنبية، بل ينبغي أن ينتقل إلى مرحلة توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وزيادة الصادرات المصرية إلى السوق الصينية، وهي من أكبر أسواق العالم. وتتيح مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والصناعات الدوائية والزراعة الحديثة والاقتصاد الرقمي فرصًا واعدة لشراكة أكثر توازنًا، تحقق للطرفين مكاسب متبادلة.

تحديات وحسابات دقيقة

ولأن العلاقات بين الدول لا تُقرأ بعين التفاؤل وحدها، فمن الإنصاف الإشارة إلى جملة من التحديات التي تستوجب حكمة في الإدارة.

اختلال الميزان التجاري: يميل الميزان التجاري بين البلدين ميلًا واضحًا لصالح الصين، وهو ما يستدعي سياسات تشجع الصادرات المصرية وتفتح أمامها الأبواب وتعالج العقبات الفنية والجمركية.

تعدد الشراكات: تنتهج مصر سياسة خارجية تقوم على تنويع الشركاء وعدم الارتهان لمحور بعينه؛ فعلاقاتها مع الولايات المتحدة وأوروبا ودول الخليج والاتحاد الأفريقي ركائز لا تقل أهمية عن علاقتها ببكين. ومن ثم فإن التقارب مع الصين يجب أن يُدار بوصفه إضافة إلى شبكة المصالح المصرية لا بديلًا عنها.

استقطاب القوى الكبرى: يشهد مجلس الأمن حالة من الشلل في ملفات عدة بسبب التنافس بين القوى الكبرى واستخدام حق النقض. وتتحرك مصر في هذا المناخ بحذر، فتدافع عن قواعد القانون الدولي، وتتجنب الانخراط في منطق المعسكرات.

استدامة التمويل: تتطلب المشروعات الكبرى، أيًّا كان مصدر تمويلها، دراسة دقيقة لجدواها وأثرها على المديونية والأجيال القادمة، وهو ما يفرض شفافية وحوكمة رشيدة في كل اتفاق.

نحو رؤية مصرية لتعظيم المكاسب

استنادًا إلى ما سبق، يمكن طرح جملة من المرتكزات التي تعين صانع القرار المصري على الاستفادة القصوى من هذا المثلث:

أولًا، توظيف الثقل الأممي لمصر: عبر مواصلة الحضور الفاعل في المنظمة، والدفع بمرشحين مصريين في مواقع قيادية بالوكالات والهيئات الأممية، وتنسيق المواقف مع المجموعتين الأفريقية والعربية.

ثانيًا، البناء على الموقف الصيني من إصلاح مجلس الأمن: بتحويل التأييد المعلن إلى تفاهمات عملية داخل الأمم المتحدة تدعم المطلب الأفريقي.

ثالثًا، ربط الشراكة بالتصنيع والتصدير: باشتراط أن تتضمن المشروعات الصينية مكونات محلية ونقلًا للمعرفة وتدريبًا للعمالة المصرية.

رابعًا، تفعيل الدبلوماسية الثقافية والأكاديمية: من خلال التوسع في تعليم اللغة الصينية، وتبادل الطلاب والباحثين، وتعزيز التعاون بين الجامعات ومراكز الفكر؛ فالشراكات المتينة تُبنى على الفهم المتبادل بين الشعوب قبل الاتفاقيات.

خامسًا، الحفاظ على استقلال القرار: بالتمسك بثوابت السياسة الخارجية المصرية القائمة على التوازن والانفتاح على الجميع.

خلاصة القول

خلاصة القول إن مصر والأمم المتحدة والصين ليست أضلاعًا متباعدة، بل مثلث تتقاطع فيه المصالح وتتكامل فيه الأدوار متى أُحسنت إدارته. فمصر تملك رصيدًا تاريخيًا وحضورًا أمميًا وموقعًا استراتيجيًا نادرًا، والصين تملك ثقلًا اقتصاديًا وسياسيًا متناميًا وقدرة على التأثير في مسار النظام الدولي، والأمم المتحدة تظل الإطار الذي يمنح هذه العلاقة شرعيتها ويضبط إيقاعها بقواعد القانون الدولي.

وإذا كانت التحولات العالمية تفرض على الدول أن تتحرك بمرونة، فإن الحكمة تقتضي أن تمضي مصر في هذا المسار بعينٍ على مصالحها الوطنية وأخرى على ثوابتها التاريخية، مستثمرةً علاقاتها كافة لبناء اقتصاد قوي ودور إقليمي فاعل ونظام دولي أكثر عدلًا وتوازنًا. وبهذا الفهم تتحول الشراكات إلى أدوات لخدمة الوطن لا إلى غاية في ذاتها، وتبقى مصر كما كانت دائمًا: دولة كبيرة بتاريخها، وقوية بتوازنها، وحاضرة بدورها.

تصفّح المقالات

السابق “بوابتك للخير” تدعم ذوي الإعاقة بكراسي متحركة وسماعة طبية في الأقصر
التالي الكاتب والمحلل السياسي محمد الشافعي يكتب: هل اقتربت نهاية أبي أحمد أم أن دوائر النفوذ الخارجي ستنقذه مجدداً؟

المزيد

د. روحية عاطف محي الدين تكتب: لا تعاقب السلوك قبل أن تفهمه.. قراءة نفسية في عالم الطفل
  • مقالات

د. روحية عاطف محي الدين تكتب: لا تعاقب السلوك قبل أن تفهمه.. قراءة نفسية في عالم الطفل

29 سبتمبر، 2026
عصام عبدالحميد يكتب: ( كلام في المليان ) فساد في البنك
  • مقالات

عصام عبدالحميد يكتب: ( كلام في المليان ) فساد في البنك

29 سبتمبر، 2026
الكاتب والمحلل السياسي محمد الشافعي يكتب: هل اقتربت نهاية أبي أحمد أم أن دوائر النفوذ الخارجي ستنقذه مجدداً؟
  • مقالات

الكاتب والمحلل السياسي محمد الشافعي يكتب: هل اقتربت نهاية أبي أحمد أم أن دوائر النفوذ الخارجي ستنقذه مجدداً؟

29 سبتمبر، 2026
ُElghad | DarkNews بواسطة AF themes.