ابراهيم مجدى صالح
في إطار احتفالات أسبوع الفضاء العالمي (World Space Week)، وفي خطوة تعكس الدور العلمي المتنامي للبحث في التكامل بين الفضاء والجيوفيزياء، ينظم المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية (NRIAG)، برئاسة الأستاذ الدكتور باسم نبوي، ندوة علمية استثنائية تستهدف تسليط الضوء على أحدث الاتجاهات البحثية في علوم جيوفيزياء الفضاء (Space Geophysics)، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية تكنولوجيا الفضاء وتطبيقاتها في خدمة الإنسان والمجتمع.
وتأتي الندوة انطلاقا من أهمية أسبوع الفضاء العالمي باعتباره مناسبة دولية سنوية للاحتفاء بالإنجازات البشرية في استكشاف الفضاء، والتعريف بالدور المتزايد لعلوم وتكنولوجيا الفضاء في مواجهة التحديات العلمية والمجتمعية، فضلًا عن تشجيع الأجيال الجديدة على التوجه إلى مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)
ينظم الندوة الأستاذ الدكتور عصام محمد الغمري، أستاذ جيوفيزياء الفضاء بقسم المغناطيسية الأرضية بالمعهد ، برئاسة الأستاذ الدكتور أحمد بكر، بالتعاون مع الدكتور ديدالو ماركيتي من المعهد الوطني الإيطالي للجيوفيزياء وعلم البراكين (INGV).
الأيونوسفير تحت المجهر.. هل تحمل الأقمار الصناعية مؤشرات (precursors) مرتبطة بالزلازل؟
تتناول الندوة – والتي سوف تُعقد يوم الاثنين القادم الموافق 5/10/2026 ، بقاعة المؤتمرات الرئيسية بمقر المعهد بحلوان في تمام الساعة التاسعة صباحآ – موضوعات بحثية تجمع بين علوم الزلازل وجيوفيزياء الفضاء ، من خلال معرفة ما يحدث من الاقتران بين الغلاف الصخري والغلاف الجوي والغلاف الأيوني (الأيونوسفير) قبل حدوث الزلازل (Lithosphere-Atmosphere-Ionosphere Coupling (LAIC) before earthquakes) و دور الأقمار الصناعية في التحقق من هذا الاقتران ودراسة إمكاناتها المحتملة في مجال التنبؤ/التوقع بالزلازل وذلك من خلال عرض الدراسات العلمية للمؤشرات (precursors) – التي يحتمل أن تكون ناتجه عن حدوث الزلازل
في الأيونوسفير باستخدام بيانات الأقمار الصناعية .
وتشهد الندوة مشاركة نخبة من العلماء والباحثين من عدد من المؤسسات العلمية والبحثية ، من الشبكة القومية للزلازل، وقسم الديناميكية الأرضية ، و قسم المغناطيسية الأرضية بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية ووكالة الفضاء المصرية ، والجامعة الألمانية الدولية ، بما يعزز تبادل الخبرات ويدعم التكامل بين علوم الفضاء والجيوفيزياء.
وتجسد هذه الندوة توجه المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية نحو توظيف علوم الفضاء في دراسة الظواهر الأرضية، وفتح مسارات جديدة للتعاون بين التخصصات العلمية المختلفة، فضلًا عن دعم الباحثين والشباب وتشجيعهم على خوض مجالات البحث العلمي المرتبطة بالفضاء والأقمار الصناعية والظواهر الجيوفيزيائية.
ويؤكد المعهد من خلال مشاركته في أسبوع الفضاء العالمي أن استكشاف الفضاء لا ينفصل عن فهم كوكب الأرض، وأن البيانات القادمة من الأقمار الصناعية تمثل موردًا علميًا مهمًا لدراسة العديد من الظواهر، بما يفتح المجال أمام مزيد من الأبحاث والتطبيقات المستقبلية في علوم الفضاء والجيوفيزياء والزلازل.