أكد الدكتور أحمد عبد الرشيد حسين أستاذ ورئيس قسم المناهج وطرق التدريس ووكيل كلية التربية بجامعة العاصمة، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة المصرية بعقد مؤتمر قومي خلال شهر أكتوبر 2026 لعرض إنجازات الدولة خلال السنوات العشر الماضية، تمثل «ملحمة وطنية» ترصد حجم العمل والإنجاز، وتفتح آفاقًا واعدة لتجاوز التحديات واستكمال بناء الجمهورية الجديدة.
وأوضح «عبد الرشيد» أن هذا المؤتمر يحمل دلالة وأهمية استراتيجية استثنائية، بكونه يُعقد بالتزامن مع شهر انتصارات أكتوبر المجيدة التي تحتل مكانة رفيعة في وجدان الشعب المصري، ليشكل امتدادًا لروح النصر عبر فتح قنوات حوار تفاعلية وشفافة بين مؤسسات الدولة من جهة، والمواطنين والمفكرين وأساتذة الجامعات من جهة أخرى.
وثمّن الدور البارز الاجتماع التمهيدي الأول الذي ترأسه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بحضور الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني؛ لبدء الاستعدادات التنفيذية للحدث، والوقوف على ما تحقق في قطاع التعليم بشقيه الجامعي وقبل الجامعي.
وأشار عبد الرشيد إلى أن توجيهات رئيس الوزراء بالتنسيق بين قطاعات التعليم وإتاحة الفرصة للمتخصصين للإجابة بشفافية على استفسارات الرأي العام، تعكس حرص القيادة السياسية على إشراك المجتمع الأكاديمي في صياغة خطط التطوير المستقبلية، وضمان تحقيق نظم الجودة والاعتماد بمؤسسات التعليم.
وشدد وكيل كلية التربية بجامعة العاصمة على أن الأهمية الاستراتيجية لمؤتمر «أكتوبر 2026» ترتكز على أربعة مسارات عمل رئيسية:
المسار الأول: توفير منصة حوار وطني مباشر ومستمر مع الرأي العام بكافة فئاته. المسار الثاني: إجراء تقييم شامل وشديد الشفافية لما تم إنجازه من مشروعات قومية وإنفاق تنموي خلال العقد الماضي.
المسار الثالث: الخروج بتوصيات وبرامج تنفيذية محددة ترتقي بقطاعات الدولة المختلفة، وفي مقدمتها القطاع التعليمي.
المسار الرابع: وضع خطط مستقبلية لتطوير المنظومة التعليمية بشقيها الجامعي وقبل الجامعي، مع التركيز المباشر على ربط المخرجات التعليمية والبرامج الدراسية باحتياجات سوق العمل المحلية والدولية.
واختتم الدكتور أحمد عبد الرشيد بالإشارة إلى أن التوجيه الرئاسي بعقد هذا المؤتمر يجسد رؤية متكاملة تجعل من مكاشفة المواطنين واستثمار عقول المتخصصين ركيزة أساسية للبناء، مما يجعل من مؤتمر «أكتوبر 2026» انطلاقة حقيقية لجهود التنمية المستدامة والعبور الواثق نحو المستقبل.