تواصلت فعاليات البرنامج التدريبي لأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم المبعوثين للخارج، تحت شعار «سفراء الوطن»، والذي يُقام تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، وإشراف الدكتورة غادة عبد الباري رئيس قطاع الشئون الثقافية والبعثات، والدكتور كريم همام مستشار الوزير للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة، من خلال مجموعة من الجلسات التي تتسع برؤية المبعوث لما يدور حوله، ولا تكتفي بإعداده لمهمته الأكاديمية، وإنما تضع أمامه جانبًا من التحديات الرقمية والأمنية التي تفرضها طبيعة العالم المعاصر.
وتناولت إحدى جلسات البرنامج موضوع «Dark Web and Online Betting – الإنترنت المظلم والمراهنات الإلكترونية»، والتي قدمها الدكتور أحمد يوسف المتخصص في تكنولوجيا التعليم وعلوم الحاسب بجامعة العاصمة، حيث سلطت الجلسة الضوء على طبيعة البيئات الرقمية غير الآمنة، وما يرتبط بها من مخاطر تستدعي وعيًا أكبر أثناء استخدام الفضاء الإلكتروني، إلى جانب التعريف بالمخاطر المرتبطة بالمراهنات الإلكترونية، وأهمية التعامل الواعي والمسؤول مع المنصات والتطبيقات الرقمية، بما يعزز قدرة المبعوثين على حماية أنفسهم من أنماط الاستخدام التي قد تحمل تداعيات قانونية أو اجتماعية أو مالية.
كما شهدت الفعاليات جلسة بعنوان «الأمن القومي المصري ودور الدولة المصرية في مواجهة التحديات المختلفة»، حاضر خلالها اللواء أشرف عبد الحق أحمد عبد الله، مساعد وزير الداخلية السابق لقطاع الأسلحة والذخيرة، تناول خلالها مفهوم الأمن القومي في ظل تعدد التحديات التي تواجه الدول، ودور مؤسسات الدولة في التعامل معها، وأهمية الوعي بالمخاطر التي قد تمس أمن المجتمع واستقراره، بما يرسخ لدى المشاركين فهمًا أوسع لطبيعة المسؤولية الوطنية في مواجهة المتغيرات والتحديات المختلفة.
وأكد الدكتور كريم همام أن إعداد المبعوث لم يعد ينحصر في تزويده بالمعرفة المرتبطة بتخصصه، وإنما أصبح من الضروري أن يمتلك وعيًا يحميه من المساحات الرمادية التي فرضها العالم المعاصر؛ موضحًا أن المبعوث حين ينتقل إلى مجتمع جديد يتعامل مع فضاء مفتوح من الأفكار والمعلومات والمنصات والتحديات ومن هنا تأتي أهمية أن يمتلك القدرة على التمييز والاختيار والتعامل الواعي مع ما يحيط به.
وأضاف أن البرنامج يحرص على أن يضع أمام المشاركين قضايا قد لا تكون جزءًا مباشرًا من تخصصهم الأكاديمي، لكنها جزء أصيل من الواقع الذي سيعيشون داخله، لأن الاستعداد الحقيقي للمستقبل لا يصنعه التخصص وحده، وإنما يصنعه أيضًا وعي الإنسان بما يدور حوله.