عبدالرحيم عبدالباري
تامر مدكور رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي ومحمد رسلان مدير فرع القاهرة … إشادة بتكامل الجراحة والحضانات والتخدير والتمريض لإنقاذ حياة حديثة الولادة

في عمر لم يتجاوز 18 يومًا، واجهت رضيعة واحدة من أدق التحديات الطبية التي تتطلب سرعة التشخيص وكفاءة التدخل الجراحي ودقة الرعاية المركزة لحديثي الولادة، بعدما عانت من صعوبة في التنفس وعدم القدرة على الرضاعة، لتكشف الفحوصات الطبية عن إصابتها برتق المريء المصحوب بناسور رغامي مريئي، وهو عيب خِلقي يستلزم تدخلًا جراحيًا متخصصًا، لتنتهي رحلة العلاج داخل مستشفى أطفال مصر بخروج الطفلة بحالة صحية جيدة، في إنجاز طبي يعكس أهمية تكامل التخصصات داخل المؤسسات العلاجية التابعة للهيئة العامة للتأمين الصحي.
ويأتي هذا النجاح في إطار جهود مستشفى أطفال مصر التابعة للهيئة العامة للتأمين الصحي لتقديم الرعاية الطبية المتخصصة للأطفال، تحت قيادة الدكتور تامر مدكور، رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي، وبمتابعة الأستاذ محمد رسلان، مدير فرع التأمين الصحي بالقاهرة، بما يدعم تطوير الخدمات المقدمة للمرضى، خاصة الحالات الدقيقة التي تتطلب خبرات طبية متعددة وتنسيقًا مستمرًا بين الفرق المعنية بالتشخيص والجراحة والرعاية اللاحقة.
وبدأت رحلة التعامل مع الحالة عقب استقبال الطفلة وإجراء الفحوصات الطبية والأشعات اللازمة، التي أظهرت إصابتها برتق المريء المصحوب بناسور رغامي مريئي، وهو عيب خِلقي يؤثر في الاتصال الطبيعي بين المريء والمعدة، وقد يصاحبه اتصال غير طبيعي بين المريء والقصبة الهوائية، بما يعرّض حديث الولادة لصعوبات في التغذية والتنفس، الأمر الذي استدعى حجز الطفلة بقسم الحضانات وتجهيزها للتدخل الجراحي وفقًا لاحتياجاتها الطبية.
وبعد استكمال الاستعدادات اللازمة، نجح فريق قسم الجراحة بالتعاون مع فريق الحضانات والتخدير في إجراء الإصلاح الجراحي للعيب الخِلقي، أعقب ذلك استمرار الرعاية الطبية الدقيقة ومتابعة الحالة داخل قسم الحضانات، حتى تحسنت المؤشرات الصحية للطفلة وأصبحت حالتها تسمح بالخروج من المستشفى بحالة جيدة، في نتيجة تعكس أهمية التكامل بين التخصصات الطبية والتمريضية في التعامل مع جراحات حديثي الولادة الدقيقة.
وجرى التدخل تحت إشراف الأستاذ الدكتور محمود زلط، مدير مستشفى أطفال مصر، والدكتور حسين العناني، رئيس قسم الجراحة، والدكتورة لبنى عبد العزيز، مدير وحدة الحضانات، وبمشاركة فريق أخصائيي ونواب الجراحة والحضانات، إلى جانب الدكتور أحمد وجيه، استشاري التخدير، وفريق أخصائيي التخدير المصاحب له، فضلًا عن فرق تمريض العمليات والحضانات التي أسهمت في توفير الرعاية اللازمة قبل التدخل الجراحي وبعده.
ويؤكد هذا الإنجاز أهمية الدور الذي تؤديه مستشفى أطفال مصر في تقديم الخدمات الطبية المتخصصة للأطفال، ويبرز أن نجاح التدخلات الجراحية الدقيقة لا يعتمد على مهارة الجراح وحدها، بل يرتكز كذلك على جاهزية الحضانات، وكفاءة التخدير، ودور التمريض في المتابعة المستمرة، والعمل الجماعي الذي يضع سلامة الطفل في مقدمة الأولويات.
وتتوجه المستشفى بخالص الشكر والتقدير إلى جميع أعضاء الفريق الطبي والتمريضي المشاركين في التعامل مع الحالة، تقديرًا لجهودهم وتعاونهم، مع التأكيد على استمرار العمل لتقديم أفضل مستويات الرعاية الصحية للأطفال، وتوفير فرص العلاج المناسب للحالات التي تحتاج إلى تدخلات تخصصية دقيقة.