ابراهيم مجدى صالح
أعرب السيد عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، عن سعادته البالغة وترحيبه بتأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي عدم المساس بالدستور المصري، معتبرًا أن هذا الموقف يمثل رسالة سياسية عميقة ويفتح مرحلة جديدة في تطوير الحياة السياسية المصرية، تستوجب الارتقاء بالممارسة السياسية واستكمال البناء الدستوري والتشريعي.
وقال موسى، في تصريحات نشرها عبر حساباته الرسمية على منصتي «إكس» و«فيسبوك»: «تابعت بسعادةٍ بالغةٍ واهتمام كبير ما أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة، من تأكيد قاطع، أن دستور مصر لن “يمسَّه أحد”. هذا التأكيد يمثل موقفاً فاصلاً ويبعث برسالة سياسية ذات معنىً عميق، ويشكل لبنة قوية في عملية إعادة بناء مصر».
وأضاف: «الدستور هو العقد الذي ينظم العلاقة بين الدولة ومواطنيها، ويحدد قواعد ممارسة السلطة وانتقالها، ويصون الحقوق والحريات. واحترامه واستقراره هو أساس شرعية الحكم واستقرار الدولة والمجتمع».
وأكد موسى أن التصريح الرئاسي يحمل دلالات مهمة لمستقبل العمل السياسي في مصر، قائلاً: «موقف الرئيس السيسي يفتتح مرحلة مهمة من تطوير الحياة السياسية المصرية. على المجتمع السياسي المصري أن يفهم ويقدِّر أن تصريح الرئيس يعني أن مرحلة جديدة قد بدأت تتطلب جدية في الممارسة السياسية. إن احترام الدستور وسيادة القانون ثقافة راقية، على المجتمع السياسي المصري أن يرتفع إلى مستواها».
ووجّه موسى دعوة مباشرة إلى مجلس النواب لاستكمال البناء التشريعي، قائلاً: «وعلى البرلمان المصري الآن أن يقوم بصياغة القوانين المكملة للدستور والذي طالبت نصوصه بها».
واختتم موسى تصريحاته بالتأكيد على متطلبات الجمهورية الجديدة وأهمية ترجمة الموقف الرئاسي إلى واقع سياسي ودستوري، قائلاً: «الجمهورية الجديدة تتطلب حياة سياسية حية ومؤسسات راسخة، وأتطلع إلى أن يُترجم هذا الموقف الرئاسي إلى ممارسة سياسية ودستورية تعزز الثقة في المستقبل، وترسخ مبدأ أن احترام الدستور ليس مجرد التزام قانوني، بل مسؤولية وطنية أساسية. هذا إنجاز تاريخي يُحسب لكل من يسهم في تحقيقه».
واختتم موسى منشوره بعبارة: «واسلمي يا مصر».