منى حسين
في إطار دعم الدولة المصرية للبحث العلمي وترسيخ مكانتها على خريطة علوم الفلك والفضاء الإقليمية والدولية، وتحت رعاية الأستاذ الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اختُتمت بمرصد القطامية الفلكي فعاليات “المدرسة العربية المتقدمة السادسة في الفيزياء الفلكية”، والتي نظمها المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية برئاسة الأستاذ الدكتور باسم نبوي، بالتعاون بين الجمعية العلمية للفلك والفضاء بمصر والجمعية العربية الفلكية بالمغرب.
حيث شهدت النسخة السادسة مشاركة نخبة من كبار العلماء والخبراء من 6 دول هي: مصر، والولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، والتشيك، والمجر، والهند، إلى جانب 36 باحثًا وباحثة من مختلف أنحاء الوطن العربي والعالم، بهدف تأهيل جيل جديد من الكوادر البحثية الشابة ومواكبة التطورات المتسارعة في علوم الفلك.
برنامج تطبيقي ومعرض للملصقات البحثية
تميزت المدرسة بتقديم برنامج علمي متكامل جمع بين المحاضرات النظرية والتدريب التطبيقي، و التي شملت أسس علم الكونيات الحديث وتوسع الكون والمادة والطاقة المظلمتين وتشكل المجرات وتصنيفها، والنجوم النيوترونية والأقزام البيضاء والثقوب السوداء، والقياس الضوئي وتحليل منحنيات الضوء، والتصنيف الطيفي وتطور النجوم والأنظمة النجمية الثنائية، فضلا عن الجوانب الهندسية والتقنية المتعلقة بتصميم الأجهزة الفلكية وأنظمة التحكم والإلكترونيات الخاصة بالتلسكوبات.
وشهد اليوم الختامي جلسة خاصة لعرض ومناقشة الملصقات البحثية (البوسترز) التي قدمها الطلاب لاستعراض نتائج مشاريعهم العلمية وخطوات إعداد البحوث، حيث تولى الأساتذة والخبراء مناقشتهم وتقييم أبحاثهم.
واختُتمت الفعاليات باحتفالية شهدت حضور الأستاذ الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، والأستاذة الدكتورة هادية سليم، رئيسة اللجنة المنظمة واللجنة العلمية، والأستاذ الدكتور رائد سليمان، نائب رئيس الجمعية العربية للفلك، وكذلك حضور أعضاء اللجنة التنظيمية من قادة وباحثي قسم الفلك بالمعهد برئاسة أ.د. أشرف شاكر (رئيس قسم الفلك)، وعضوية كل من: أ.د. ياسر هندي، د.م. محمد إسماعيل، د.م. دعاء عيد، د. محمد شعبان، والمدرس المساعد أ. عبد العزيز عيد.
إلى جانب جميع الأساتذة والعلماء الأجانب المشاركين.
وخلال الحفل، قام الدكتور باسم نبوي بتسليم شهادات إتمام المدرسة للطلاب الخريجين، كما قُدمت شهادات التقدير والهدايا التذكارية للأساتذة الأجانب، والتي تعبر عن الحضارة المصرية العريقة، تقديراً لجهودهم في التدريس، إلى جانب تقديم هدية تذكارية لرئيس المعهد تقديراً لدعمه ورعايته للحدث.
تقليد سنوي وأجواء مبهجة
واختُتمت الاحتفالية بالتقاط الصورة التذكارية السنوية المشاركة أمام قبة التلسكوب الكبيرة بمرصد القطامية، وهو التقليد الذي تحرص عليه المدرسة سنوياً، حيث أشاد الحاضرون بالنجاح الكبير الذي حققته هذه النسخة.
تأتي هذه الفعالية لتؤكد أهمية الاستثمار في الكفاءات الشابة، وتوسيع آفاق التعاون بين الباحثين والمؤسسات العلمية الدولية، بما يعزز الحضور العربي والمصري في مجالات البحث العلمي المتقدم.