بقلم الاستاذة / سلوى عبد الكريم
فرق كبير بين إنك تتجاوز الأزمات وإنك تتصالح معاها سواء كانت أزمة فقد لغالي أو عزيز أو كانت محنه بتمر أو مريت بها فى حياتك
كونك تتجاوز محنه كبيرة فى حياتك أو مشاعر حزن وآلام
لفقد إنسان كان لك كل الحياة دى حاجة صعب تجاوزها سريعاً
مهما أجتهدت لإنك بعد فقده بتلاقى نفسك رغما عنك مش لاقي
نفسك تايهه شريدة وشاردة
دائمة البحث عن وجود من أصبح ليس له وجود سوى داخل روحك
جوه نفسك مشاعر واحاسيس عجيبة وغريبة ملازماك سكنه جواك مهما حاولت الفرار منها أصبحت أنتَ ساكنها ومسكنها فى كل لمحة مهما تصنعت إنك تكون طبيعى وتمارس حياتك بشكل طبيعى بتشعر بالفرق شتان بين ماكنت عليه وما أصبحت فيه
لكن عايش بتأكل وبتشرب وبتضحك مع الناس وبتمارس حياتك وأحداث يومك ومكمل بشكل طبيعى لطبيعة الكون وفقاً لقانون
البقاء وتلبية احتياجات الحياة
ولا خيار أمامك غير إنك( تُروض )نفسك على المعايشة والتصالح
مع تلك المشاعر والإنفعالات بشكل اهدى وأصح
* و كلما أخدت وقتك المناسب فى التعبير عن مشاعرك
ولبيت إحتياجك لتفريغ مشاعر الحزن والآلم بأحد أشكال السواء النفسي فأنت قادر على مساعدة نفسك وقادر على مصالحة ذاتك
فداخل كل إنسان فى اللا شعور شيئ إسمه ميكانزمات الدفاع ربنا
خلقها جوانا علشان نحمى بها أنفسنا عند الخطر
منها السلبي وهو كثير جدا ومنها الإيجابي بيلجأ لأحدهما الإنسان وقت ضعفه أو اضطرابه عندما يحدث له نوع من أنواع الكبت
من أمرٍ ما ومنها ميكانيزم إيجابى إسمه ( الإعلاء والتسامي )
بيعلو فيه الإنسان عن مشاعر الغضب أو الحزن أو الرفض
أوالإحتياج أياً كان نوعه فى تفريغ مشاعره عن طريق الكتابة
أو الرسم أو الرياضة أو غيرها من الأنشطة أو المهارات المفيدة
كى يساعد ويحمى نفسه من الوقوع فى حافة هاوية الأحزان
وعادةً هو نفسه لم يدرك انه بيمارس أو بيستخدم ميكانيزم من ميكانيزمات الدفاع لأن الذى يحركه حين ذاك اللاشعور داخله …
* فلا تنظر لأحد ينتقضك فى ردود أفعالك خلال الأزمه أو تقارن
نفسك بأحد ( فهناك فروق فردية ) بين كلاً منا فكلاً له طابع خاص فى إستقبال الأزمات وكيفية التعامل والتعايش معها والتخلص منها دون أثار سلبية على المدى البعيد ..
* وفى مقياس علم النفس إن كل إنسان بعد تجربة الفقد
بيمر بخمس مراحل متتالية :
( الإنكار .. الغضب .. المقايضة .. الإكتئاب .. ثم التقبل )
وبين كل مرحلة من هذه المشاعر وبين الأخري فترة زمنية غير
محدده تختلف من شخص لأخر فردود أفعالنا تجاه المواقف
مختلفه فهناك من :
* يتجاوز تلك المراحل ويصل للتقبل سريعاً
* وهناك من يظل سنوات فى مرحلة الإنكار
* وهناك من يبدء بمرحلة الغضب ولم ينكر الحدث
* وهناك من يمر بكل المراحل بشكل طبيعى ويتجاوز كل
مرحله على حدى تباعاً فكل مرحلة راحلة طالت أو قصرت
* فلا تتعجل التجاوز حتى لا تصاب بالإنتكاس السريع طالما لم
تتمادى ولم تجعل تلك المشاعر تسوقك بشكل مرضي دون وعي
منك وطالما تعي و تدرك الأشياء ومستبصر بالأمور
وتمتلك الإرادة والعزيمة داخلك على تجاوز الأزمة ولو بعد
فترة زمنية معينة
* فحقق الإنسانى أن تحترم ضعفك الإنساني عند المحن والأزمات
حتى تخرج من تلك الأزمات إنسان سوى غير مشوه نفسيا داخليا وخارجيا قادراً على التصالح النفسي والتصالح مع الأخر بل وقادر
على تجاوز الأزمات بالشكل السليم والتسليم الكامل لله عز وجل والرضا بقضائه وقدره
وفى الختام رددو دائما اللهم أصرف عنا شر ما قضيت ،، ولا تبتلينا
بما لا نطيق عليه صبرا ،، واجعلنا يااارب عبيد إحسان لا عبيد إمتحان
ياااارب اللهم آمين ..