بقلم : أحمد طه عبد الشافي
منذ خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان وهو في صراع مستمر يحاول قدر استطاعته أن يتغلب على الحياة ويسخر كل ما فيها لأجل راحته وسعادته تمتلئ من حولنا بالنعم المختلفة التي تزيد من تعلق المرء يوماً بعد
يوم بها حتى يكاد بعض الناس ينسون أنها مجرد رحلة ونحن عابري طريق فيها
لذا نجد كثير من الناس لا يصبرون على ما يصيبهم من اختبارات مهما بدت بسيطة لا يسعون لحل المشكلة قدر سعيهم للتخلص منها يمتلكون نظرة سلبية تحرمهم من خير ما مروا به دروس وعبر علمتني الحياة أن الدنيا محطات للدموع أجمل ما فيها اللقاء وأصعب ما فيها الفراق
لا تعطينا الحياه كل ما نريد فيجب ان تعتاد على الرضا بقضاء الله وقدره وايضا علمتني الحياة أن أحاول إصلاح الكون من حولي وتزيينه بلمسات من الجمال ولقد حاولت كثيرا حتى تعلمت أن أجعل قلبي مدينة بيوتها الحب وطرقاتها التسامح أعلم جيدا أن الحياة يقودها عقلك أفضل بكثير من حياة يقودها كلام الناس
دائما نقول لانفسنا قبل أن ننام أننا لسنا المهمومين الوحيدين في هذه الدنيا وليس كل الناس سعداء كما نظن فالسعادة هي مصدرها من الداخل ولو تأملت اللحظات الجميلة في حياتك واسترجعت شريط الماضي والذكريات سترى أن تلك اللحظات الجميلة ما كانت كذلك إلا لأنك عشت خلالها ما تحبه فعلاً وعلى الإنسان أن يقنع نفسه بأنه قادر على إسعادها كما يجب التحلي بصفات الإنسان السعيد والاستفادة من الماضي والتحمس للحاضر والتشوق للمستقبل ومواجهة الأحداث على أنها تحمل رسالة والنظر إلى المشاكل على أنها فرص للتغيير
كثيراً ما يصيب الإنسان الكٱبة والحزن من الحياة وروتينها ويتمنى أن يحدث التغيير في حياته وأن تكسر جميع القيود التي تعيق حركته إلا أنه يبقى ساكناً يتساءل كيف ومتى ولماذا التغيير وهل بمقدوره التغلب على ما يمر به من أزمات والحقيقة أن المرء بإرادته وقوة صبره يتغلب على كافة الظروف والصعاب المحيطة به مهما كانت صعبة بل هو الذي يكرس هذه الصعاب لخدمته ويستفيد منها
حفظكم الله ورعاكم من كل سوء وشر