تشهد محافظة درعا، هجمة شرسة من النظام السوري وميليشياته الإيرانية، تتمثل في المدفعية والطائرات مع محاولات تقدم على الأرض، تتصدى لها الفصائل المسلحة من درعا، في وقت يتم الحديث فيه عن مفاوضات بين لجنة التفاوض الفصائل في درعا ونظام الأسد.
وتنتشر في درعا مواقع للميليشيات الإيرانية يتم استعمالها لتصنيع وتهريب المخدرات باتجاه الأردن فضلاً عن بيعها في السوق المحلية، وهو أمر يحاول أهالي درعا التصدي منذ فترة طويلة.
هذا وقد أفادت مصادر محلية من مدينة جاسم بتغيير أسماء أكثر من موقع في المدينة على خرائط غوغل بأسماء ذات صبغة طائفية، من بينها المدرسة العاشرة التي كانت تستخدمها المعارضة كمشفى ميداني خلال سنوات الثورة وتعرضت لقصف أدى إلى تدميرها.
وأوضحت أن الاسم الجديد للمدرسة بات “جامع الإمام موسى الكاظم”، كما تم حذف مسجد على الطريق الواصل بين جاسم ونمر من الخريطة. وبحسب “تجمع أحرار حوران” فإن محافظ درعا ومديرية التربية رفضوا مطالب الأهالي بترميم المدرسة العاشرة أكثر من مرة، وأنه تم إعادة ترميم بعض المساجد والمنشآت في المدينة، منها مدرسة الثورة بدعم من منظمة يعتقد أن لها علاقة بإيران تتلقى دعماً من رجل أعمال أرسل مبلغ قدره 100 ألف دولار تقريبا لترميم تلك المنشآت بتسهيل من مجلس بلدية مدينة جاسم ومجلس محافظة درعا.
يشير الخبراء، إلى أن هذه الأفعال التي تقوم بها إيران هي لتحضير محافظة درعا للتغيير الديموغرافي، حيث تقوم إيران باستقدام ميليشيات حزب الله ولواء فاطميون ومقاتلون آخرون من جنسيات مختلفة، وتقديم منازل سكان درعا كهدية لهم على قتالهم إلى جانب نظام الأسد.
ويضيف الخبراء، أن إيران قامت بذلك في مدينة البوكمال في ديرالزور، حيث باتت المدينة إيرانية بامتياز، فقد تضاءل وجود قوات النظام في كافة المرافق الحيوية إلى أرقام تُعدّ على أصابع اليدين، أما المعبر الحدودي الحيوي جداً، فتسيطر عليه مليشيات إيرانية، ومقاتلون من جنسيات عراقية وأفغانية، ترتدي زي النظام وشاراته وترفع علَمه على نحو صُوري. كما تسيطر على التدفقات التجارية عبر الحدود، وكلها عمليات تهريب غير شرعية، على رأسها التبغ والمخدرات التي اجتاحت المنطقة وجوارها.
كما يقول الخبراء: أن أهالي المنطقة أرسلت أبناءها الصغار في بعثات تعليمية مأجورة إلى العراق وإيران، وبلغ قوام آخر إرسالية إلى النجف، نحو خمسين طفلاً، يلقنون هناك أسس المذهب الشيعي، ويختم الخبراء، أن المدينة أصبحت إيرانية وفقط في الجغرافيا هي منطقة سوريا يجري التمدد منها غرباً نحو مدن الميادين ودير الزور والرقة، وصولاً إلى حمص ومنها إلى دمشق وبيروت. وصارت المدينة محطة رئيسية لقوافل الحجيج الإيراني إلى دمشق، التي تتولى المليشيات حمايتها عبر الطرق الصحراوية الطويلة. ويختم الخبراء، هل سيكون مصير مدينة درعا مثل البوكمال أو الميادين السورية؟