قال لي صديق سوري مقيم بمصر.أنتم في نعمة كبيرة فلا تضيعوها.وأسترسلت في حديثي معه .وسألته لما تقول ذلك ؟!
فأجاب وهو يبتسم وتعلو علي وجهه علامات الراحة..أنتم تعيشون في أمان وأطمئنان وسكينة وقد حرمنا من ذلك في بلادنا.
أصبحت بلادي مدمرة ومهلهلة ونتوقع الموت في أي لحظة . وتفرقنا في كل البلاد هنا وهناك .وعاملونا كلاجيئين واسكنونا الخيام .. وتكاثرت علينا الكلاب من كل البلاد تنهش في أجسادنا وأجساد الدولة متي شاءت وكيف ما تريد.
هنا حمدت الله تعالي علي النعمة التي أنعم الله بها علي وطني.وتذكرت جيشي القوي الذي أصبحت تهابه جيوش المعتدين الذين ينتظرون اللحظة المواتية لهم لكي ينقضوا عليه وعلي البلاد فيمزقونهم تمزيقا.
ولذلك أتسائل ويتسائل معي كثيرا من الناس .ويتعجبون من كون فئة معينة يعرفها القاصي والداني في طول البلاد وعرضها .من إعتراضهم بأن القيادة السياسية تقوم بتدعيم الجيش المصري بأحدث المعدات الحربية المتنوعة .وأحدث تكنولوجيا الأسلحة الموجودة في المصانع العالمية وتدعم بها جيشها يوما من بعد يوم.وما فعلته القيادة السياسية من شراء طائرات بجميع أنواعها وبارجات بحرية وغواصات وما شابه ذلك .لهو أكبر دليل علي أن جيش مصر وأبنائه هم خير أجناد الأرض.الأمر ليس سهلا ولا بسيطا .الأمر معقد اكبر مما يتخيله أي إنسان.ولكننا نفعل المستحيل.فيتحقق بقدرة الله وإخلاص المخلصين.تلك قوة الردع التي أقامها الرئيس عبد الفتاح السيسي علي جميع الجبهات والمعابر المائية .علي الأرض والجو والبحر .ورسالة عظيمة لكل من يفكر لحظة واحدة او تسول له نفسه في إيذاء مصر وشعبها والمساس بأرضها وأمنها .مجرد التفكير في ذلك .فلن تقوم له قائمة.
وما يحدث لسوريا والعراق وفلسطين وليبيا والسودان وغيرهم ليس ببعيد عن أعيننا.
ولذلك نتذكر دائما وأبدا بأن أي دولة أيا كانت علي وجه الأرض ليس لها جيش قوي يحميها فهي دولة ميته .تستباح أرضها.وتهدر كرامتها.وتنهب ثرواتها .وتنتهك أعراضها..
مايحدث في سوريا لهو خير دليل علي ذلك.
إسرائيل تهاجم بطائراتها كل يوم وليله.بحجة الدفاع عن أمنها وسلامتها حتي ولو كان ذلك الهجوم خارج حدود دولة فلسطين المحتلة .فإن الصهاينة بكل جبروتهم يؤمنون حق الإيمان .بأن الهجوم خير وسيلة للدفاع.وهذا ماتفعله.فتقوم بتدمير ما تشاء وما يحلو لها دون أن تتحرك سوريا وتدافع عن نفسها ..لأنها فقدت ذلك .ولو أن لسوريا جيشا قويا وسلاحا فتاكا .لفكرت إسرائيل ألف مرة قبل الإعتداء عليها.ولكنها السياسة القذرة ..فلا مكان علي الأرض للضعفاء .إن مصر لو لم تفعل ما فعلته طوال السنوات الماضية من رفع كفاءة الجيش المصري وجنوده وسلاحه .لأصبحت فريسة سهله لكل أعدائنا .الذين ينتظرون ضعفها وانهيارها.إن وراء الجيش المصري رجال مخلصون لله ويسلمون أمرهم وكل كيانهم لرب العالمين.وصدق الله العظيم إذ يقول (..أدخلوا مصر إن شاء الله ٱمنين ….)فإذا كان الله تعالي يقول ذلك .فهل نفرط في أمنها وسلامتها؟!. كلا وألف كلا .وسوف تظل مصر أمنا وٱمانا وسلاما واطمئنانا لأهلها ولكل من أراد الإحتماء بها .وستظل حصنا حصينا من أعداء الإنسانية الذين يريدون تدمير كل شئ جميل علي وجه الأرض لإشاعة الفساد والإفساد والفوضي .حمى الله مصر وشعبها من مكر الماكرين وكيد الكائدين ورفع الله شأنها وأهلها إلي يوم الدين .