انه لإعتزازاً وفخرا وتكريما لسائر افراد الشعب المصري نساءاً ورجالاً أطفالاً وشيوخاً أن الله سبحانه وتعالي قد ميز مصر عن سائر بلاد العالم واختصها بصفة الامن والامان في قرآنه الكريم وماوصف القرآن قوما يدخلون مكانا ما بأنهم آمنون سوي من يدخل مصر والبيت الحرام حيث قال سبحانه وتعالي ” لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين, الفتح:27], وقال سبحانه عن مصر: وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين, يوسف:99] فوصفها الله تعالي بما اختص به بيته الحرام من وصف الأمان, فالأمن هو حالها وغير ذلك فهو طارئ سيزول .ومما شرفت به مصر ايضا ان الله تعالي كرمها بالذكر في القرآن الكريم وجعل اسمها يتردد علي ألسنة المسلمين حتي قيام الساعة في صلاتهم وعبادتهم وهو شرف لا يضاهيه شرف ومكانة لا تعادلها مكانة وحق للمصريين ان يفخروا بذلك ،بأن بلدهم هي البلد الوحيد التي ذكر صراحة في القرآن الكريم خمس مرات واشير اليها في آيات كثيرة دوناً عن سائر بلدان الارض وهي الوحيدة ايضا التي ذكرت بجميع الرسائل السماوية ،فإن مصر وجندها واهلها برباط الي يوم القيامة كما ان جندها من خير اجناد الارض فعن عمرو بن العاص رضي الله عنه: حدثني عمر رضي الله عنه أنَّه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إذا فتح الله عليكم مصر بعدي فاتخذوا فيها جندًا كثيفًا؛ فذلك الجند خير أجناد الأرض» فقال له أبو بكر: ولم ذلك يا رسول الله؟ قال: «لأنهم في رباط إلى يوم القيامة”.
فمصر هي مهد الاديان والحضارة وبلد العلم والعلماء فقد فضل الله سبحانه وتعالي اشياءاً علي أشياء واشخاصاً علي اشخاص وبلداناً علي بلدان ومن عظمة مكانة مصر قد ميزها الله حقا بالعلوم والتاريخ والحضارة ،ولذلك يجب ان يتكاتف شرفائها ممن ولي امرها ان يعملوا جاهدين علي الارتقاء بها وإظهار مكانتها وليعلم الجميع ماهي مصر وما قدرها الديني والحضاري والعلمي والجغرافي وماحاجة العالم اجمع إليها وما تأثيره بما يقع علي ارضها من وقائع واحداث ،لتعجبي من التهجم علي مصر من الغرباء وخاصة السفهاء فيتهجمون تارة علي شعبها وتارة اخري علي حضارتها يسخرون من فخر المصرين بحضارتهم ويتم معايرتهم بفقرهم وتدني مستوي التعليم وإنخفاض مستوي الخدمات ويسخرون منا حين نبدأ مرحلة جديدة من التطور ولكن كما قال رئيسنا العظيم عبدالفتاح السيسي “مصر ام الدنيا وهتبقي قد الدنيا” فإننا ابناء حضارة سبعة آلاف سنة ،كما ان شعب مصر هو شعب مضياف شعب الطيبة والسخاء والكرم ما حضر الينا لاجئ الا احتويناه واحتضه الوطن واصبح جزءاً منه ،كما انها ايضا مقبرة الغزاه ولمن سولت له نفسه ان يستطيع ان ينال منها ،كما ان الشعب المصري يمتلك من الثقافة والوعي ما يحمي به وطنه فيستطيع ان يفرق بين الانقلاب علي نظام والانقلاب علي وطن فإن الوطن باقٍ والاشخاص مُتغيرون لا ينقلب ابناء الوطن الا علي الخائن الذي لم يقدر ترابه فمن يظن انه يستطيع خداع الشعب المصري فيعد من السفهاء حقا ومن تُهيأ له نفسه انه سينال منه سوف ينقلب السحر علي الساحر وسيتلقي الجحيم حقا بيد شعبها وجنودها ،إن كارهين مصر كثر فمصر هي إم الدنيا وارض الكنانة وستظل كذلك بجهد ابنائها وقوة جنودها وترابط اهلها ،سوف اختم مقالي بكلمات الشاعر الكبير حافظ إبراهيم.
انا ان قدر الاله مماتى
لاترى الشرق يرفع الراس بعدى
ما رمانى رام و راح سليما
من قديم عناية الله جندى
كم بغت دولة على وجارت
ثم زالت وتلك عقبى التعدى.