حوار : عزيزة الصادى
لا تتوانى الدولة عن دعم التعليم الجامعى تطوير وتحديث كافة مراحله، إيماناٌ بأهميته لإعداد أجيال من الشباب المؤهل لتولي المسئولية والمناصب القيادية , فلا شئ أهم من الإدارة و نظريةً وتطبيقاً, وقد أثبتت التجارب أن النجاح إدارة , وهو ما يصب في مسار التنمية المستدامة في إطار رؤية مصر 2030.
من هذا المنطلق كان لبوابة الغد هذا الحوار مع الدكتور / جمال شحاتة – عميد كلية التجارة جامعة القاهرة لنتعرف أكثر على التحديات الأقتصادية و خطط تطوير المناهج و الاقسام الخاصة بالكلية.

– ماهى التحديات الأقتصادية الراهنة وما اهمية دراسة التجارة المتخصصة لمواجهتها ؟
التحديات الاقتصادية موجودة فى مصر بالطبع و قسوتها لها مبررات بمعني يجب ان نشرح ما هى التحديات و ما دور العلم فى هذا الشأن .. إن التحديات التى تواجه مصر الان موجودة فى العالم كله فلا توجد تحديات خاصة بدولة دون دولة, التضخم مثلا موجود فى العالم كله , بريطانيا على سبيل المثال لم تشهد هذا التضخم منذ 40 عاماُ , حتى أمريكا نفسها تعاني لأن البنك الفيدرالى الاميركي يرفع سعر الفائدة من حين لاخر حتى يستطيع التحكم فى حجم الشراء.
وهنا فى مصر كان التضخم بالفعل تحت السيطرة إلى أن إنخفضت قيمة العملة. بعدها انتشرت جائحة كورونا و اجراءات الاغلاق وأخيرا العملية العسكرية الروسية فى أوكرانيا كل هذه العوامل أحدثت تحديات كثيرة و لنتكلم عن هذه التحديات بالتدريج , التحدى الأول هو التضخم.
ووفقاُ لرؤيتى الشخصية، التضخم سهل السيطرة عليه لو تحكمنا فى العرض و الطلب بمعني أن التضخم يحدث عندما يحتاج المواطنين لسلعة معينة ليست موجودة فيكون الطلب أكثر من العرض فيرتفع سعرها بطريقة مبالغ فيها.
الفكرة هنا أن التضخم حلوله كلها من موضوع العرض و الطلب يجب أن نبحث عن الخلل الموجود فى العرض وماهى الاشياء التى تزيد أسعارها ونعرف ما السبب , على سبيل المثال عندما نتكلم عن ميزان المدفوعات فالدولة تريد اشياء بقيمة 80 مليار مثلاٌ وكل ما تمتلكه الدولة هو 40 مليار من هنا ظهرت فجوة تمويلية لتمويل الصادرات بقيمة 40 مليار.
فالدولة بدأت فى الفترة الاخيرة التعامل مع هذا الملف و بدأت بتقليل الواردات بالتدريج والضغط على خروج الدولار وبعد تطبيق هذا الامر عدنا مرة أخري نسمع عن التضخم , و السبب ندرة بعض السلع , فنحن نحتاج لمواجهة تحدى التضخم، الاستعانة بخبراء الاقتصاد ونرى العرض و الطلب و نرى ما السلع الممكن تحجيمها.
وهنا أيضاٌ دوراٌ مهما للمواطن فى مواجهة التضخم على سبيل المثال لو أن المواطن يشتري 10 كيلوات من الأرز ما المانع أن يقلل إستهلاكه إلى 5 كيلوات , لدينا أزمة فعلية فى الثقافة الاستهلاكية لدى المواطن فى ظل أزمة غذاء تضرب العالم كله.

– بماذا ترد علي اتهامات البعض للدولة في تصاعد أزمة الديون؟
مصر لديها تحدى كبير إسمه الديون وصل 87% من الناتج المحلى الاجمالى و الدين الخارجى حوالى 155 مليار دولار ولكن الديون ليست عار على الدولة، ومستوي الديون غير مقلق والكثيرون لا يعرفون أن حجم الدين الخارجى و الاجمالى المحلى لا يتعدى 34% و المؤشرات الخطيرة هى ما بعد 65% ومصر لم تصل الى هذه النسبة

– هل ممكن أن تشرح لنا موضوع التطوير الذى تصنعه دوماٌ كلية التجارة فى مناهجها ؟
التطوير في كلية التجارة يتم بتغيير اللوائح فكل فترة زمنية مثلاٌ 10 سنوات نعمل على تقييم ما نُدرسه للطلبة فى ضوء ما تم تطويره فى الخارج , مثال فى 2016 و 2017 غيرنا اللائحة و بمعنى غيرنا كل المقررات القديمة و أبدلناها بمقررات حديثة تُدرس فى الجامعات الاوروبيه.
كذلك دائماٌ نتابع كل جديد يقال فى مجال المحاسبة و الادارة و الاقتصاد و التكنولوجيا و التسويق , و كل الدراسات و الكورسات الموجودة تواكب الموجود بالخارج ولا يوجد كورس فى كلية التجارة جامعه القاهرة ليس له مقابل فى الجامعات الدولية تأسست كلية التجارة جامعه القاهرة عام 1911 ونحن مصدر للجميع ..
وقد صنعت برنامج مميز فى الادارة الرياضية تقدم له 700 طالب و قد تم اختيار 117 وهذا البرنامج بالشراكة مع منظمة الفيفا وبشهادة معتمدة من جهات دولية عالمية وقد تمت هذه الشراكة منذ 16 عاماٌ ..
و الان كلية التجارة جامعه القاهرة هى رقم 1 من بين 16 دولة فى تقديم هذه الشهادة على مستوي العالم من حيث جودة التدريس و التدريب و الاستمرارية و الدعم و ايضا لدينا محاضرين يدرسون للاجانب أنفسهم , وقد أتى وفد من جامعة جورجيا و على رأسهم عميد كلية التجارة بجامعة جورجيا السيد ريتشارد فيليبس .
وهناك أيضاٌ لقاءات مع عمداء كليات البزنس كول على مستوي إفريقيا من أجل أن نناقش التحديات و سبل التطوير و هذا برعاية الجامعة الالمانية و أنا بالطبع أمثل الجامعة الحكومية , وماهى التحديات التى ستواجهنا فى البزنس كول وما نسطيع فعله فى أفريقيا من أجل تبادل الخبرات و المعارف و الزيارات فنحن طوال الوقت ننظر و نتابع ما يحدث فى الخارج و نواكبه , نحن الان فى عصر الانترنت و التكنولوجيا و كلية التجارة بجامعة القاهرة الان تضاهى أي كلية تجارة فى العالم.
وإلي لقاء في الجزء الثاني من الحوار..