دراسة جديدة كتب عنها روبي بيرمان ١٦ ديسمبر الجاري علي موقع ميديكال نيوز توداي ونشرت مؤخرا في مجلة بناس PNAS أجراها باحثون في جامعة ولاية فلوريدا كشفت نتائجها ان الأسبارتام المادة الصناعية المستخدمة بدل السكر في ألاف المشروبات الغازية والمنتجات الغذائية ينتج عنها سلوكا فيه زيادة من القلق إضافة الي تغيرات في التعبير عن الجينات في اللوزة، وهي جزء من الدماغ مرتبط بتنظيم القلق والخوف.
وكما هو موثق في تقارير إدارة الغذاء والدواء FDA فإن الاسبارتام أحلي بحوالي ٢٠٠ مرة من السكروز وهو سكر المائدة وقد تم اختراعه عام ١٩٦٥ عن طريق الخطأ بواسطة جيمس أم James M. وبعد اعتماده كمضاف غذائي، بدأ إنتاجه تجاريا ١٩٨١ واستخدامه في منتجات الحميات الغذائية-الدايت-حيث ينتج منه سنويا حوالي ثلاثة إلي خمسة ألاف طن متري في جميع أنحاء العالم. ويستهلك من تلك المواد المستخدمة للتحلية منخفضة السعرات الحرارية اكثر من ٢٥% من الاطفال واكثر من ٤١% من البالغين بالولايات المتحدة الأمريكية.
اوصت إدارة الغذاء والدواء بتناول جرعة يومية من الاسبارتام لا تزيد عن ٥٠ ملليجرام لكل كيلو جرام من وزن الجسم. ومعروف ان علبة او كيس من إيكوال يحتوي علي ٣٧ ملليجرام من الأسبارتام، بينما تحتوي علبة ١٢ أونصة من الصودا علي حوالي ٢٠٠ ملليجرام.
كشف الباحثون في تلك الدراسة ان استهلاك ما يعادل ١٥ % فقط من الحد الأقصى الموصي به من إدارة الغذاء والدواء تسبب في زيادة القلق عند الفئران المستخدمة في التجربة، هذه الكمية من الأسبارتام المسببة للقلق لدي الفئران تعادل الموجودة في ٢-٤ عبوات صغيرة سعة ٨ اونصات من الصودا، الأمر الذي تجعلنا-يقول أحد الباحثين- نفكر مرتين قبل تناول دايت كولا او غيرها من المنتجات التي تحتوي علي الاسبارتام، والتي اضافة لما تسببه من قلق فإنها تسبب تغيرات وراثية لا جينية في في الخلايا الجرثومية وهي البويضة والحيوانات المنوية، وتلك تتوسط في نقل التغيرات اللاجينيةالي الخلايا الجسدية مثل الموجودة في الدماغ والكبد والقلب وغيرها من نسل الجيل القادم. وإذا حدث مثل هذا التغيير علي جيل واحد فقط، فإن التغيرات والصفات اللاجينية الوراثية ستضعف مع كل جيل متتالي وتختفي في النهايه.