•• نعم المواطن هو الوطن، فالبناء الحقيقى يكون فى الإنسان، بالتعليم الحقيقى والحياة الكريمة الجادة وبالصحة والرعاية الإجتماعية حتى يسعد ويشعر بقيمته وأنه جزء من كيان يحتويه ويرعاه ويخاف عليه من الهواء الطاير
•• ما قيمة الوطن بكل مافيه وهو يعيش البؤس والقهر،؟ تشكوه اللقمة ويشكوها لله،، يحلم بالستر ويستقيظ على ذل الحاجة وحوجة السؤال، يخاف من الساعة القادمة وليست السنة القادمة! فلا تعليم ولا علم ولا تشغيل ولا أمل!
•• هذا مناخ يحبط الشعب وهذا ما يجب أن يدرس ويبحث ويناقش،، فتعظيم قيمة الإنسان المصرى والحديث عنه على أنه هو الأصل وليس خادم للوطن ولا لترابه ولا لصحرائه،، المواطن هو التراب والهواء وهو الحقيقة كلها، ومصر بكل هوائها وشمسها ونيلها وترابها لا شئ بدون المصرى الذى يعمرها ويبنى فيها لنفسه وأولاده ويدفن فى أخر عمره بمدافن عائلته بجوار مشاهد الجثث ولوحات رخام أسماء المتوفين السابقين من الفرعون لخفرع ومنقرع
•• المصرى هو الولاء والإنتماء وكل ما يحصل على أرض مصر يجب أن يقام لخدمته فالإنسان هو الأعلى قيمة وبقدره يقاس قدر الوطن وليس العكس
نعم ففكرة أن الوطن مقدم على المواطن يجوز قبولها فى حالات الإحتلال عندما يأتى أجنبى ليدوس الجميع. إنسان وحيوان وحجر وشجر- هنا فقط نعلى من الوطن ونقدمه على كل شئ،، فالجميع وقتها فى خدمة الإستقلال والحرية والكرامة،، لأن كرامة الوطن هنا من كرامة المواطن
•• غير هذا يكون المواطن هو صاحب الإستحقاق وصاحب الكلمة وله كل الحقوق وهو بذلك كمواطن يقدم كل الواجبات كرد فعل منطقى لبنى أدم يعيش فى وطن كريم وحر،، يحميه ويستر عليه ويغطيه بعباءة الأمن والأمان
•• كل شئ يحدث فى الوطن اذا لم يخدم المواطن بأثر إيجابى ومردود منطقى يكون بلا معنى
فلا تحدثنى عن إنجاز فى الحجر! والبشر يئن ويتعب ويبتئس فلا تعليم ولا صحة ولا توظيف وكل ما يفعله الوطن هو تقديم ذرات رمال بحجم الحصى فى العيون والحجة أننا نبنى مصر،
•• يا سادة لقد ضاعت أعمارنا فى الحفر والتنقيب والفحت فى الصخر لصالح الوطن،، قضينا ودفعنا ما علينا ويكاد يقضى على ما بقى من أعمارنا ونحن نحلم بالرخاء ونتعلق بأهداب الأمل ولكن كلما نقول يا خير،، يرد علينا بالصبر والشيطان يعدكم الفقر؟ وكأننا نكفر بالله عندما نطلب الحياة بالحب والعدل والمساواة
ناهيك عن جمل ولا تتعجلوا ولا تيأسوا ولا تحبطوا و. و. و.
•• فيلم أحمد حلمى -العسل الأسود- كعمل درامى ترجم أحاسيس مصرى مغترب وعاد لوطنه يفتخر بمصريته وأخفى جواز السفر الأمريكى ليظهر الجواز المصرى وبعلو الصوت يجاهر أنا مصرى،، فرأى ما رأيناه جميها وعاش كما نعيش جميعا،، خوف وقهر ومحسوبية ،، حتى نهاية الفليم كانت على طريقة الشيطان والأمل وطبعا أظهر الجواز الأمريكى كلما شعر بإهدار إنسانيته وقفاه!!
•• الفكرة فى الإنسان وحقوقه فى وطنه وليس العكس ، فلنعظم المصرى الذى شبع قهر وخوف وذل
•• ويا مسهل