بناء شامخ فى قلب الحرم المكي الشريف تهفو إليه أرواح وقلوب المسلمين ومحط الأنظار وقبلة المسلمين ، والكعبة المشرفة التي تعد أول بيت وضع للناس كما جاء بقوله تعالي ( إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدي العالمين) ، وأرشد الله إبراهيم عليه السلام إلى مكان الكعبة المشرفة وأمره ببنائها فبناها ، وتسمو القلوب بأنوار الحبيب المصطفي صلى الله عليه وسلم التي تشرق من مكة إلي المدينة ومنها إلي العالم كله ، وإذا كان هناك ما يزيد عن المليونين من الحجيج هذا العام ، إلا أن مئات الملايين من المسلمين حول العالم سيحجون بأرواحهم وقلوبهم شوقا إلي الأرض التي باركها الله وباركها الرسول ، وسميت الكعبة نسبة لتكعيبها وهو تربيعها ، وقال النووي سميت بذلك لاستدارتها وعلوها وقيل تربيعها في الأصل ، ، وقد كانت الكعبة علي مر العصور موضع تعظيم وإجلال الناس والولاة ، يعمرونها ويجددون بنائها عند الحاجة ويكسونها ، ويحتسبونه فخرا وتشريفا لهم ، حتى جاء الإسلام فزاد في تشريفها ، وحث على تعظيمها وتطهيرها وكساها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة من بعده ، وفي سنة٦٤ هجري لما تقولي حكم الحجاز عبدالله بن الزبير بني الكعبة علي ما أحب النبي ، وفي عام٧٤ هجري في عهد عبد الملك بن مروان حاصر الحجاج مكة المكرمة ورماها بالمنجنيق، وتوقفت مشاعر العمرة والحج وبنيت الكعبة علي البناء الأول الذي بنته قريش ،وفي العام ١٠٣٩ هجري نزل بمكة مطر غزير جري منه سيل كثير دخل المسجد الحرام والكعبة المشرفة وسقطت جدران الكعبة ، فأمر السلطان مراد خان بهدم ما تبقي من جدران الكعبة لتداعيها، فشرع في إعادة البناء والتعمير للكعبة ، وفي العهد السعودي أصبحت عملية إصلاح وترميم الكعبة المشرفة والحرم الشريف من أهم الاهتمامات للدولة السعودية ، ففي عهد المغفور له بإذن الله الملك فهد بن عبدالعزيز عندما لوحظ بعض التلف في أجزاء خشبية من الكعبة ، فأمر رحمه الله بترميم الكعبة ترميما كاملا شاملا ، ومن المعروف أن سدانة البيت حق شرعي ثابت لأل الشيبي منذ ان قال رسول الله (ص): “خذوها يا بني أبي طلحة . خذوا ما اعطاكم الله ورسوله تادلة خالدة ، لا ينزعها منكم إلا ظالم ” فهم يحتفظون بمفاتيح الكعبة ، ومن الملامح المهمة التي تلازم الكعبة المشرفة ، بل يصح أن نقول عناصر الكعبة المشرفة ” باب الكعبة وهو من الذهب الخالص ، قفل ومفتاح باب الكعبة ، الحجر الأسود ، الركن اليماني ، الحجر ، الميزاب ، الملتزم ،الكسوة ، سدنة الكعبة ، ، رزقنا الله وإياكم الحج إلي بيته المعظم وزيارة قبر الرسول الكريم.