اولا … اعتذر بشدة لكل من سيختلف معى فى الرأى .. لان الاختلاف فى الرأى لايفسد للود قضيه …
وارفع الشكر الى الذى وضع كلمات العباره الشهيره ( الاختلاف فى الرأى لايفسد للود قضيه ) .. نعم انها عباره من تأليف افلاطون الادب العربى استاذ الجيل ( احمد لطفى السيد ) الذى توفى عام 1963 وهو مؤسس حزب الامه المصرى وهو من اول الاحزاب التى تأسست فى سبتمبر سنة 1907و لطفى السيد كان مديرا للجامعه المصريه .. وقد كان وزيرا للمعارف ثم وزيرا للخارجية ثم نائبا لرئيس الوزراء في وزارة إسماعيل باشا صدقي ونائبا في مجلس الشيوخ المصري فترة الملكيه..
وبما ان عبارة احمد لطفى السيد ( الاختلاف فى الرأى لايفسد للود قضيه ) .. ارجو من اى شخص لاينال مقالى استحسانه وسيختلف معى .. ارجو قبول اعتذارى .. فانا اعبر عن وجهة نظرى انا فقط ( محمود يحيي سالم )
الجزء الثانى من المقال :
80 % من العرب قد قتلوا انفسهم ( نفسيا واجتماعيا وعمليا ) بسبب نظرية المؤامره ) وسبق لى وان درست نظرية المؤامرة فى جامعة ( وايو منج ) بامريكا عندما اسعدنى الحظ بمنحه دراسيه هناك .. وكانت نظرية المؤامرة من اصعب مادرسته من مواد بالغة الاهميه فى مجال علم النفس تحت مسمى ( Conspiracy Theory ) مع العلم بان كلمة المؤامرة لاتتعدى فى المعنى من الناحية القانونيه عبارة انها ( كل تصميم يتم بين شخصين أو أكثر على ارتكاب فعل إجرامي) اما عن معنى ( نظرية ) المؤامرة والتى عشقتها الشعوب المتخلفه المتأخرة وعلقت فشلها عليها .. فالمعنى ( يطول )شرحه .. ويكفى ان اقول انها النظريه التى كانت السبب الرئيسى للتخلف والجهل والفشل والانهيار التام لمعظم دول العالم الثالث ان لم يكن كل دول العالم الثالث … الذين ادمنوا وهم وخرافات واساطير ابرزها واشهرها ( الماسونيه ) .. فتلك الدول ترى ان الماسونيه تمجد الشيطان فى اللاوعى .. بغض النظر عن مادة او نظرية الفكر ( اللاواعى) او – Unconscious thought theory – التى درستها انا شخصيا فى مجال علم النفس من خلال مؤلفات ضخمة اهمها ماكتبه العالم الشهير سيجموند فرويد …
قبل ان اكتب لكم هذا المقال .. وعن عمد كنت اسمع اغنيه للمطربه الامريكيه ( مادونا ) اسمها ( مثل الصلاه ) او – like a prayer – وشد انتبهى عبارة فى الاغنيه تقول ايها الشيطان البطل .. ( والعياذ بالله طبعا ) .. وهى اشاره واضحه لصالح الماسونيه كما يعتقد بعض المستمعين العرب … وهو نفس الاعتقاد الذى رسخ فى عقول البعض قبل 243 سنه وبعد شهر فقط من عرض العمل الاوبرالى القديم الذى كتب موسيقاه الموسيقار النمساوى الراحل فولفجانج موتسارت تحت عنوان ( الناى السحرى ) الذى كتب نصه الماسونى الالمانى الشهير ( ايمانويل شيكانيدر ) …
وقد اعتقد البعض ان تلك الاغانى او الاعمال الاوبراليه ( الخياليه ) التى تمجد او تمدح فى ( اللهو الخفى ) او حتى الشيطان نفسه .. تسعى لابراز دور الماسونيه واهميتها .. حتى الاغنية الشهيره للمطرب العالمى الكبير ( كريس دى بيرج ) – Chris de Burgh – اغنية القطار الاسبانى ( Spanish Train ) اثارت ضجه ومشاكل دوليه وكوارث فى المنطقه العربيه والشرق الاوسط و90 % من الدول الاسلاميه .. حيث خرجت شعوبها تطالب باهدار دم المطرب (كريس دى بيرج ) بسبب الاغنيه التى تتناول حوار عنيف بين الشيطان والخالق جل علاه .. وتبين فيما بعد ان الاغنيه تهاجم الشيطان وشره ولاعلاقة لها باى خروج عن نهج الايمان بالله وقوته .. ولم تستفيد تلك الدول بشيئ غير الخراب وتدمير المنشآت الحيويه ونشر الفوضى والهمجيه فى الشوارع واشعال الحرائق وموت ضحايا التظاهرات والوهم الغاضب نتيجة الجهل والتخلف ونشر الاشاعات والاكاذيب والجهل .. نعم الجهل .. اكررها الجهل … نعم وربى انه ( جهل دول العالم الثالث المتخلف الرجعى المتأخر الفاشل فى كل شيئ ) المتفوق بجداره فى الغيبة والنميمه والفوضى والكسل والعبوديه والخضوع لنظريه الراعى والرعيه .. دول شعوبها تعيش على الوهم والخرافات والاساطير .. دول فشلت تماما فى منظومة التعليم وتنمية الفكر وتطويره .. دول لم تنجح شعوبها الا فى ( الفتى واللات والعجن ) والغرور والنرجسيه والكبرياء والتعالى رغم انها شعوب معظم افرادها لامعنى لوجودهم ولاقيمة لهم نهائيا وكل مهمتهم فى الحياه اصطياد اخطاء الاخرين او نقد من هم افضل منهم واكثرهم تفوقا ونجاحا وعلما وثقافة واناقة وادبا واخلاقا ومكانة اجتماعيه راقيه ولايعلم بعضهم انه اتى من القاع ولايتعدى كونه صعلوكا اوداعر اوقواد … شعوب تعيش فى الظلام وتبرر فشلها بان من يحكمهم هم السبب وان حكامهم وراء تأخرهم .. فلست ادرى كيف يعقل ان يكون فرد سبب تدمير ملايين (!) الا اذا كانت تلك الملايين هى التى دفعت بهذا الفرد لتدميرهم دون رادع له .. وفى النهاية تدعى تلك الشعوب ان المافيا والماسونيه والصهيونيه والامبرياليه والقوى العظمى وراء تدميرها …
فى حقيقة الامر ان جزء كبير جدا يعيش فى خرافات واساطير تتعلق بالماسونيه دون ان يعرف اى شيئ او معلومه عن الماسونيه التى وللاسف وعن جهالة انضم اليها زعماء وفنانين وملوك وامراء ورؤساء دول رغم انهم جميعا كانوا على علم بان الماسونيه قد تشكل خطر وكوارث فى العالم من وجهة نظر اصحاب نظرية المؤامرة الذين لايعرفون ان الماسونيه التى كتب دستورها السياسى الامريكى جيمس اندرسون عام 1723 ثم اعاد الامريكى ( المخضرم ) بنجامين فرانكلين طباعة هذا الدستور عام 1734 … وهى النسخه الاصليه لدستور الماسونيه التى لااحد من دول العالم الثالث يعلم شيئ عنها غير انها تنظيم سرى مدمر يحرك العالم ويسعى لتخريب الامم والسيطره على القوة العسكريه واسقاط الدول ونشر الفوضى فيها وتدمير اقتصادها …
واضحك معى ياعزيزى القارئ ضحكه من القلب عندما اكتب لك ساخرا معلومه تكشف لك مدى سذاجة اهل نظرية المؤامره ..
ان دستور الماسونيه الذى اعاد طبعه بنجامين فرانكلين عام 1734 فى 40 صفحة يتناول تاريخ الماسونية من عهد آدم ثم نوح و إبراهيم و موسى ثم سليمان و نبوخذ نصر او ( بختنصر ) وصولا الى يوليوس قيصر إلى الملك جيمس الأول ملك انجلترا مرورا بتشارلز حتى وصول جورج الاول الى العرش فى انجلترا .. وربما كان للملك وليم ملك بريطانيا تحفظا ( خفيا ) حول الماسونيه .. ولكن استمر التاريخ حتى يومنا هذا … وهنا السؤال الكوميدى ..
بعد مرورا الاف السنون على الماسونيه .. لماذا انحصر تاريخها من عام 1734 حتى الان .. – اى – من 289 سنه فقط ؟!!! .. وان البعض اعتقد ان الماسونيه ظهرت مع ظهور ما يسمى ( أخوة البنائين الأحرار ) مع العلم بان هؤلاء الذين اطلقوا على انفسم مسمى ( اخوة البنائين الاحرار ) لايتعدى دورهم عن كونهم مؤسسين لمنظمه سريه يتشارك أفرادها عقائد وأفكار محدده جدا ولاعيب فيها لانها افكار تتعلق بالأخلاق .. وعلوم ماوراء الطبيعه والروحانيات وتفسير يقينى ايمانى عن الكون والحياة والإيمان بخالق (إله) ولم تكن تمانع ابدا انضمام اى انسان مهما كانت دياناته وكانت ترفض بشكل قاطع اى مناقشات تتعلق بالدين والسياسة … ولايوجد دليل قاطع يؤكد انها تسعى للسيطرة على العالم وأنها ضد الفكر الديني المعتدل ولم يثبت ابدا بالدليل القاطع انها تدعم وتقف وراء كل الثورات والإنقلابات العسكرية في العديد من دول العالم والدليل انها كانت بعيده كل البعد ( مثلا ) عن الثورة الفرنسية عام 1789 او حتى قبلها مع الثورة الإنجليزية عام 1688 ..
الماسونيه فى ثوبها الحديث و بالدليل القاطع ظهرت في عام 1598 ( بشكل جديد تماما .. وبأفكار بالغة السريه و( التعميم ) مما اثار حولها الشكوك والاتهامات والاقاويل والخرافات و( الاشاعات) … وقد عادت في إسكتلندا ثم في إنجلترا في القرن الـ 17 والحقيقة التى يجهلها البعض انها بدأت كنقابة ( للبناة المهرة ) وتاريخ تلك الفترة يؤكد انها ( ان كانت هناك نوايا حسنه ) للماسونيه فهى وقتذاك لم تكن تتعدى كونها كيان فلسفي وخيري يسعى الى تحقيق شعار ( حرية/ إخاء/ مساواة/ عدل ) وذلك ان كانت بالفعل ذات نوايا حسنه (!!) كما يقول البعض من اهل الثقافه والعلم والمعرفة ..
اما حقيقة الماسونيه الملعونه المدمرة الشيطانيه التى صنعها خيال شعوب دول العالم الثالث سنعرفها جميعا فى الجزء الثالث من هذا المقال …. وسنشرح بالتفصيل لماذا صور خيال البعض ان الماسونيه وراء خراب الكون .. ولماذا تحديدا تتحدث دول العالم الثالث المتخلفه عن الماسونيه فقط خلال تلك السنوات التسعه الماضيه ( فقط ) … لماذا لم نتهم الماسونيه انها وراء ماكان يحدث مع الجيش البريطانى والجيش الايرلندى رغم ان كبار قادة الجيش الايرلندى كانوا من كبار الماسونين واكبر محفل ماسونى فى العالم يوجد فى بريطانيا .. لماذا لم نحاسب المشاهير الذين انضموا للماسونيه ومنهم قادة وزعماء عرب وافارقة وشخصيات فارسيه بارزه مثل شاه ايران الراحل محمد رضا بهلوى .. لماذا لانفتح ملف سعد زغلول او التركى الشهير مصطفى كمال اتاتورك او الفنان عبد السلام النابلسى او عميد المسرح العربى يوسف وهبى .. او الامير عبدالقادر الجزائري او الشيخ يوسف الأسير .. او الفنان كمال الشناوى او العظماء امثال جمال الدين الأفغاني .. وأبو العلاء المعري .. وادريس راغب … وعشرات بل ومئات الاسماء لمشاهير قد يصاب القارئ بالصدمه ان عرف ان من بينهم كبار ( الشيوخ ) العرب …
ياعربى .. من فضلك انتبه لحياتك وعملك ووطنك واهلك وشارك فى التنميه والتطوير والعلم والفكر والثقافه .. انظر الى المستقبل … ولاتنظر الى الماضى .. واترك اهل الكذب والخرافات والوهم والجهل وركز فى المستقبل وابتعد عن نظرية المؤامرة وثق ان خالق الكون جل علاه سبحانه وتعالى لم يخلق الانسان لكى تسيطر عليه قوة او تنظيم او جماعه .. انه سبحانه وتعالى لم يخلق الانسان لكى يصارع الانسان الظلم دون حماية ورعاية الله القاهر الذى حرم الظلم على نفسه ولايظلم عباده ابدا .. .. ان المولى تبارك خلق الخير والعدل ووزع الارزاق وخلق الناس ورفع بعضهم فوق بعض درجات لاسباب تتعلق بالعداله الاجتماعيه التى اهمها ان يتخذ بعضهم بعضا سخريا ( الكل يخدم الكل .. الكل مسخر للاخر وخدمة الاخر ومشاركة الاخر فى الحياه ) … ان الحياه لم يحدد بقاء واستمرار مافيها غير الله جل علاه … فقط الانسان هو الذى يصنع الوهم ويعيش فى الخرافات … وهو الذى يظلم نفسه ..
سؤال بالغ الاهميه : ( ماهو الفرق بين الدول المتقدمه والدول المتأخرة ) رغم ان الاخيره كانت فى الصدارة ؟
ان وصلت للاجابه الصحيحه فانت ناجح بالفطره فلا تبقى بين الجهلاء
الى اللقاء بعد غدا الثلاثاء )