بعدما أعلن قادة قمه بريكس عن انضمام 6 دول جديدة إلى التكتل الاقتصادي، من بينهم 3 دول عربية هم مصر والسعودية والإمارات، في خطوة تستهدف تقوية التحالف وتعزيز دوره العالمي
وفي ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها مصر، جاء الإعلان عن انضمامها إلى “بريكس” اعتبارا من يناير 2024، بمثابة نقطة ضوء تلقاها المصريون بترحيب وتفاؤل كبير
واظهرت بعض التقارير أن التقارب مع مجموعة “بريكس” يساعد في “الترويج للإصلاحات التي شهدتها البيئة المصرية الاقتصادية والاستثمارية في السنوات الأخيرة، بالصورة التي ترفع من فرص مصر لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية”
ووجود مصر كدولة عضو ببنك التنمية التابع لتكتل البريكس سيمنح فرصا للحصول على تمويلات ميسرة لمشروعاتها التنموية، بالإضافة إلى أن وجودها داخل التكتل يعني استفادتها من ثمار نجاح مستهدفاته التي تقترب من التحقق، فيما يخص خلق نظام عالمي يمنح مزيدا من الثقل للدول النامية والناشئة
الامر الذى لا شك فية حسب اراء اقتصاديين أن التحرك نحو “بريكس” سيكون خطوة مهمة لكسر هيمنة الدولار وتعزيز الاقتصاد وإنقاذ بلد مثل مصر يستورد معظم احتياجاته من الغذاء، وأن العنصر الأهم يتمثل في تبادل التجارة بالعملات المحلية وربما إنشاء عملة موحدة فيما بعد
وفى تحد آخرنجد أن مستقبل “بريكس” سيكون مرهونا بالتقلبات على الساحة الدولية وأن هناك علامات استفهام بشأن الموقف الأميركي وهل ستقف الولايات المتحدة مكتوفة الأيدي وهي ترى انتهاء عصر الدولار أم ستتحرك لمواجهة هذا التكتل بشتى الطرق؟ واحتمالية إصدار هذا التكتل عملة موحدة أمر صعب، والتداول داخليا فيما بين دول التكتل بدون الدولار وارد جدا ويمكن الاعتماد عليه
والحديث حاليا عن كسر هيمنة الدولار وتغيير المعادلات الاقتصادية العالمية غير وارد لأن انهيار العملة الأميركية يعني انهيار اقتصاديات الدول العظمى، كما أن 60% من احتياطي العالم وكل الأصول المملوكة للدول مقومة بالدولار “فقد يحتاج العالم إلى حرب عالمية ثالثة تتلقى فيها الولايات المتحدة هزيمة كبرى حتى يمكن البدء في تغيير النظام الاقتصادي العالمي