الفروق الجوهرية بين شخصية المتطرف وشخصية الداعية :-
هناك عدة فروق فردية وجوهرية نستطيع من خلالها التفرقة بين شخصية الداعية والمتطرف تتمثل خمسة معايير ، تتمثل في :-
اولا :- معيار التركيبة الجسمانية والسمات الشكلية :-
(١) المتطرف :- ذا طول بائن أو قصر مستهجن أو يحمل فى تركيبته الجسمانية عاهة معينة أو اختلافا يميزه عن الناس بشكل أو بأخر ، وتبدو فى سمات وجهه الحدة والتهجم ، وفى حركاته نبرة العدوان والتصدى ، فهو إما كثير الكلام أو الحركة ، أو قليلهما بشكل ملفت للنظر ، وفى جميع الأحوال نجد إهمالا واضحاً في مظهره وعدم تناسق ملابسه .
(٢) الداعية :- يبدو وسطاً معتدلا فى شكله ومظهره ، حسن السمت منبسط الوجه ، نظيفاً متناسقا ، ودود النظرات ولا يميل إلى لفت الأنظار بغرائب المظهر أو الملبس .
ثانياً :- معيار التركيبة النفسية والسمات الفسيولوجية :-
(١) المتطرف :- يعانى من الجنوح الفكرى أو الإنفصال السلوكي ، يركز بلا هوادة على فكرة بعينها ويصمم عليها ، تراه عصبياً وعدوانيا بلا مبرر واضح نحو التشبث بالرأى .
(٢) الداعية :- متناسق الفكر والإنفعال والسلوك ، تراه كأنه منظومة كونية رائعة وهو هادئ النفس ، سمحا طيباً .
ثالثاً :- معيار التركيبة الروحانية :-
(١) المتطرف :- تراه بعيدا عن روحانيات الدين وتسامحه ، فتجده يتحدث حديثاً جافا ويسلك سلوكاً خشنا ، ويبدى عدوانية منفرة .
(٢) الداعية :- تجد في كلامه وصمته وحركاته وسلوكه روحانية صافية تجعل الإقتراب منه مريحاً سلسا ويشعر المتعاملين معه ومن حوله أنهم يحلقون معه إلى السماء .
-رابعا :- معيار التركيبة الإجتماعية :-
(١) المتطرف :- صاحب سلوك عدوانى متسلط وعلاقاته الإجتماعية مضطربة حتى مع أقرب المقربين له سواء كانوا والديه أو أبنائه أو زوجته ، فهو دائم الصراع مع من حوله .
(٢) الداعية :- محب ومسالم ، حسن العلاقات مع من حوله ، ذو مرؤة تجده حتى فى مواجهة الضالين والأشقياء شعاره ” اللهم إهدى قومى فإنهم لا يعلمون ”
-خامسا :- معيار تركيبة الأهداف :-
(١) المتطرف :- هدفه التحكم والتسلط والإستعلاء على الناس وتوجيههم إلى حيث يريد هو ، وذلك قهرا وقسرا لإرضاء رغباته ونقصه الشخصى .
(٢) الداعية :- هدفه التربية والتوجيه والتنوير وإرشاد الناس إلى ما يصلحهم وكثيرا ما يضحى بنفسه وماله فى هذا الطريق وشعاره ” لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه “