مر عام منذ أخر إنعقاد للقمة العربية بالمملكة العربية السعودية عام ٢٠٢٣ م وتغيرت الأحداث والأماكن ولم تتغير الوجوه وفيها إستفحل العدو الإسرائيلي وعبث بأمن الدول العربية ككل بداية من فلسطين وصولاً إلى المغرب العربي حيث زادت العدوات بين بعض الأشقاء العرب وهدد البعض بعدم تلك القمة وهذا ما يحزن القلب ولكن علينا أن نتفق أن ما أوصلنا لهذه الحالة هو التوغل الصهيوني ببعض البلاد العربية والذى أصبح علناً بل أن بعض الصهاينة يتباهون بأصلهم العربى خاصة بعد وصولهم إلى سدة الحكم بالحكومة الإسرائيلية الحالية ومازلنا نساءل لماذا وصلنا لحالة من التشرذم والفرقة العربية ؟ والإجابة على هذا التساؤل تتطلب شرحاً من نوع خاص يتعلق بإستيراتيجات الدول الوظيفية فى منطقة الشرق الأوسط..وأخص بالذكر هنا دولتين هما :-
١- إسرائيل :- ودورها في إختلاق الأزمات بين الدول العربية بشمال أفريقيا
٢- إيران :- ودورها فى إختلاق الأزمات بين دول الخليج العربي
ذلك هو المغزى من التساؤل ولن اشرح كثيراً فلن يكفيني مقال واحد و إنما الموضوع يتطلب مجلدات وألالاف الصفحات ولكن كل ما أرجوه أن تأتى القمة العربية المزمع عقدها بدولة البحرين بشئ جديد وألا يقتصر الأمر على مجرد لقاء الأسرة العربية التى غاب بعضها رداً على حضور بعضها ، فللأسف أصبحت الأسرة العربية الدولية شأنها شأن البيوت العربية الخربة التى يتنازع فيها الأشقاء مع بعضهم البعض عند خلافهم على قطعة أرض ميراث فتحدث القطيعة بينهم ومن ثم العداء ولكن لا يعلم الأخ عندما يقطع أخيه من أجل حفنة تراب أنه لن يجد أحد يسنده ضد عدوه المتغلغل داخل بيته إلا أخيه ..فنحن نحتاج إلى حكماء الأمة الذين يجمعوا بين الأشقاء ولا يفرقون ، فذلك الوقت هو وقت الإتحاد وليس الفرقة بين أبناء الأسرة العربية .